القصرين - ماجل بلعباس : المعرض الاقتصادي السنوي يعزّز الترويج للفستق والمنتوجات البيولوجية

كشف رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بماجل بلعباس من ولاية القصرين، يوسف منصوري، أنّ المعرض الاقتصادي السنوي الذي تنظمه المعتمدية، سواء محليًا أو بالعاصمة على هامش المهرجان الوطني للفستق، أثبت نجاعته، إذ أتاح للمستهلكين فرصة التواصل المباشر مع الفلاحين واقتناء المنتوجات البيولوجية المميزة للمنطقة على غرار الفستق واللوز والخضروات والشريحة و"الرُب"، إلى جانب منتوجات الصناعات التقليدية الثرية والمتنوعة ، وذلك بأسعار تفاضلية.
وأضاف منصوري، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ هناك مقترحات لتنظيم معارض مماثلة في عدد من الولايات، بما يسهّل وصول المنتوج البيولوجي إلى المستهلك التونسي بأسعار مناسبة ودون وسطاء. وأوضح أنّه كان من المبرمج خلال الموسم الحالي تنظيم معرض اقتصادي بمدينة القصرين وإحدى الولايات الساحلية، غير أنّ صعوبات مادية حالت دون ذلك.
وشهد الموسم الفلاحي 2024 - 2025 صابة قياسية من الفستق تجاوزت 800 طن في ماجل بلعباس وحدها، في تطوّر يعكس مكانتها كمركز وطني للإنتاج. كما سجّلت المنطقة إنتاجًا متميّزًا من اللوز بلغ 6 آلاف طن، من مجموع 35 ألف طن تمثل الإنتاج الجهوي بولاية القصرين، ما يعزّز ريادتها في هذا المجال.
وقد صُنّفت معتمدية ماجل بلعباس ضمن خمس مناطق نموذجية بيولوجية في تونس، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى هيكلة الفلاحين وتشجيعهم على الانخراط في منظومة الإنتاج البيولوجي المطلوبة بكثافة في الأسواق العالمية. ويعود هذا التصنيف بالأساس إلى غياب ثقافة استعمال المواد الكيميائية في الفلاحة بالمنطقة، ما يتماشى مع أسس الزراعة البيولوجية.
ويُنتظر أن يساهم هذا التصنيف في تنظيم الفلاحين ضمن تعاونيات وشركات ومجامع، بما يتيح لهم الحصول على شهادات المطابقة البيولوجية وعلامات الجودة المميزة، ويدعم أكثر فرص الترويج للمنتوجات الفلاحية في الأسواق الخارجية باعتبارها طبيعية، صحية، وصديقة للبيئة.
وتتواصل الجهود حاليًا لرفع نسبة الأراضي البيولوجية بالمعتمدية إلى 80 بالمائة، مقابل أكثر من 30 بالمائة حاليًا، وهو ما سينعكس إيجابًا على مردودية الفلاحين وقيمة منتجاتهم، ويشجّعهم على تحمّل كلفة المصادقة البيولوجية، لما تتيحه من آفاق واعدة للتسويق الداخلي والخارجي.