القيروان: متساكنو منطقة "الأحواز" بنصر الله يجدّدون المطالبة بتهيئة المسلك الفلاحي بمنطقتهم

جدّد متساكنو منطقة "الأحواز" التابعة لمعتمدية نصر الله (50 كلم جنوب ولاية ولاية القيروان)، نداءاتهم للسلط المحلية والجهوية من أجل التدخل العاجل لتهيئة وتعبيد المسلك الفلاحي الرابط بين عدد من التجمعات السكنية والمؤسسات التربوية بالمنطقة، وذلك لإنهاء سنوات من المعاناة مع رداءة البنية التحتية بالمنطقة.
ويشكو الأهالي من الحالة الكارثية التي آل إليها هذا المسلك غير المعبّد الممتد على طول حوالي كيلومترين، والذي أصبحت وضعيته المتردية عائقا حقيقيا أمام تنقلات المواطنين وحركة العربات.
ويكتسي هذا الطريق أهمية بالغة، بحسب شهادات الاهالي، باعتباره شريانا رئيسيا يربط بين العديد من الأحياء السكنية ذات الكثافة السكانية، أبرزها حي "عيت لتيم" وحي "عيت مالة" والضبايعية وحي "عيت صويد".
ويمتد المسلك من الجهة الغربية بمنطقة "الريايشة" وصولا إلى الجهة الشرقية، مارا بمحاذاة المدرسة الابتدائية حشاد، كما يلعب دورا محوريا في الربط بين مؤسستين تربويتين، مما يجعله ممرا يوميا وإجباريا لمئات التلاميذ والإطارات التربوية بالمنطقة.
وأكد عدد من المتساكنين، في تصريحات متطابقة لوكالة تونس افريقيا للانباء، أن وضعية الطريق تتسبب في عزلة شبه تامة للمنطقة، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تتحول الأرضية إلى أوحال وبرك مائية تعيق حركة السيارات وتجعل المرور منها "شبه مستحيل".
وقال محمد التيمومي، ولي أحد التلاميذ "في فصل الشتاء، يتوقف الزمن هنا بالمنطقة، وتتحول الطريق إلى برك من الأوحال يصعب المشي فيها حتى على الأقدام، وأبناؤنا يصلون إلى مدرستهم بملابس متسخة بالوحل، وكثيرا ما يضطرون للتغيب عن مقاعد الدراسة خوفا على سلامتهم جراء عجزهم عن عبور الطريق، وهو كابوس يتكرر كل موسم أمطار".
أما صيفا، فتتحول المعاناة إلى سحب كثيفة من الغبار المتطاير جراء مرور العربات، مما خلف أضرارا صحية للمتساكنين، لاسيما المصابين بأمراض تنفسية، فضلاً عن تأثيره السلبي على الزراعات المحاذية، وعرقلته نسق الحياة اليومية حيث تشير احدى متساكنات حي الضبايعية، إلى مشكلة الغبار المتطاير قائلة "نحن نعيش وسط سحابة دائمة من الغبار، ومرور كل سيارة يعني انعدام الرؤية واختناق المتساكنين، وقد تسبب هذا الوضع في أمراض تنفسية وحساسية للكبار والصغار، حتى أننا لا نستطيع فتح نوافذ منازلنا بسبب تناثر الاتربة".
ويؤكد الأهالي أنهم طرقوا جميع الأبواب، حيث صرح جمعة السالمي "راسلنا الجهات المعنية وقدمنا مطالب عديدة في مناسبات سابقة، لكننا لم نتلق سوى الوعود دون أي إنجاز على أرض الواقع الى الان وهذا التجاهل لمطالبنا يجعلنا نصرّ على حقنا في طريق لائق يضمن كرامتنا ويحمي أبناءنا."
ويجدّد أهالي منطقة الأحواز اليوم دعوتهم الملحة للسلط الجهوية بالقيروان والمحلية بنصر الله، للتدخل العاجل وإدراج هذا المسلك ضمن برامج التهيئة القريبة، لفك العزلة عن مئات العائلات وضمان استمرار المرفق التربوي في ظروف طبيعية.
يشار الى انه لم يتسن الحصول على ردّ من طرف الإدارات المعنية بشأن تهيئة هذا المسلك الفلاحي.




11° - 17°









