تنوّع بيولوجي: شراكة علمية لأجل حماية الأسماك الغضروفية في تونس

تمّ مؤخرا توقيع اتفاقية شراكة بين الجمعية التونسيّة للحياة البرية، ومخبر البحث للتنوّع البيولوجي وعلم الطفيليات وبيئة النظم الإيكولوجية المائية التابع لكلية العلوم بتونس، من أجل حماية الأسماك الغضروفية في تونس.
وتندرج هذه الشراكة، بحسب الجمعية التونسيّة للحياة البرية، في إطار مشروع مخصص لحماية الأسماك الغضروفية، بتمويل من مؤسسة روفورد. ويهدف المشروع إلى تعزيز التعاون العلمي في عدّة مجالات رئيسية، لا سيما، علم الطفيليات وعلم الوراثة الجزيئية، لأجل الحفاظ على التنوّع البيولوجي.
وبحسب مكتب شمال إفريقيا للصندوق العالمي للطبيعة ، فإن أكثر من نصف أنواع أسماك القرش والشفنين في البحر الأبيض المتوسط، مهددة بالانقراض، وما يقرب عن ثلثها على وشك الانقراض.
وشهدت المنطقة مستوى عال من الانقراض المحلي خلال القرن الماضي، لا سيما، في الشمال. ومع ذلك، فإن العديد من المناطق في الجنوب في حاجة ملحة لحماية وجود الأسماك الغضروفية. هذه المناطق ليست مهمّة فقط لزيادة أعداد الأسماك على المستوى المحلي، بل يمكن أن تدعم استعادة أعداد الأسماك الغضروفية في كامل البحر الأبيض المتوسط على المدى الطويل.
ويعد خليج قابس من بين أهم المناطق بالنسبة للأسماك الغضروفية في البحر الأبيض المتوسط. وتعتبر المنطقة جد منتجة وتتمتع بتنوع بيولوجي كبير، كما تعتبر واحدة من أهم مناطق تكاثر هذا الصنف من الأسماك.
ورغم كل هذه المزايا، فإن عدد أنواع أسماك القرش والشفنين المهددة بالانقراض والمعرضة لخطر الانقراض الشديد، في تراجع بسبب غياب اجراءات للتصرف الخصوصي لصيد الأسماك الغضروفية والصيد الموسمي في هذه المنطقة.
يذكر أنّ مؤسسة روفورد، المعروفة سابقا باسم مؤسسة روفورد موريس لينغ، هي مؤسسة يوجد مقرها بالمملكة المتحدة تقوم بتمويل المشاريع المتعلّقة بالمحافظة على الطبيعة، تتولّى تنفيذها منظمات صغيرة أو متوسطة الحجم في البلدان النامية.





9° - 16°







