إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة: الترخيص لـ186 مشروعا خلال 2025 بطاقة إنتاج تعادل 287 ميغاوات

أفاد مدير الانتقال الطاقي بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة عبد الحميد خلف الله، بأن المرحلة الحالية تتميّز بالشروع في تنفيذ العديد من المشاريع في الطاقات المتجددة وانطلاق استغلالها، على غرار مشروع القيروان بطاقة إنتاج 100 ميغاوات والذي دخل حيز الاستغلال شهر ديسمبر الماضي.
وقال عبد الحميد خلف الله اليوم الخميس 15 جانفي 2026 في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء في إطار فعاليات يوم إقليمي حول الاستثمار في الطاقات المتجدّدة في قبلي خُصِص لإبراز الميزات التفاضلية والتنافسية وفرص الاستثمار في هذا القطاع بولايات الإقليم الخامس، إنه تم الشروع في إنجاز العديد من المشاريع التي تم إسنادها سنة 2025 لتكون السنة الحالية سنة دخول العديد منها حيز الاستغلال باعتبار الفرص الكبرى التي يخوّلها الإطار التشريعي للاستثمار في مختلف أنظمة الإنتاج، سواء الإنتاج الذاتي الذي يشمل المنازل، أو القطاع الصناعي أو الفلاحي الذي يخول لكل شخص طبيعي أو شركة تركيز اللاقطات والربط بشبكة الجهد المنخفض أو المتوسط على غرار مشروع "بروسول" الذي انطلق منذ سنة 2010 وبلغ حاليا طاقة إنتاج تناهز 400 ميغاوات.
وأكّد خلف الله أهمية هذا النمط من الإنتاج في تحسين المشاريع الصناعية من حيث الضغط على تكلفة الكهرباء والاستجابة لشروط البصمة الكربونية عبر التخفيض من الانبعاثات الغازية.
ولفت إلى أنّ منظومات الإنتاج تشمل نظام التراخيص الخاص بالمشاريع الصغرى والمتوسطة والذي يُمكِّن من إنجاز مشاريع ذات طاقة إنتاج من 1 إلى 10 ميغاوات وبيعها للشركة التونسية للكهرباء والغاز، وقد تضمّن هذا النظام إسناد 58 ترخيصا خلال الفترة الممتدة من 2017 الى 2020 شهدت أغلبها تعثّرا في الإنجاز، حيث لم تتجاوز النسبة 25 في المائة، إلا أنه وبعد الإصلاحات على هذا النظام خاصة من ناحية تطوير صيغة العقد، وتحديد تعريفة المغاوات كهرباء في سنتي 2023 و2024، شهد هذا النظام إقبالا كبيرا ليصل حجم المشاريع المسندة في سنة 2025 إلى 186 مشروعا بطاقة إنتاج تعادل 287 ميغاوات متجاوزة بذلك الهدف المرسوم من قبل الوزارة والمقدر بـ 200 ميغاوات.
ولاحظ أن هذا النظام الإنتاجي يشهد طلبا كبيرا لبعث المشاريع خاصة من قبل المستثمرين التونسيين، بما يرفع من نسبة الإدماج باعتبار أن اليد العاملة تونسية وأغلب التجهيزات تونسية.
وأشار إلى وجود نظام ثالث في منظومات الإنتاج، ويتمثل في نظام اللزمات الكبرى التي تتجاوز 50 ميغاوات، والذي يشمل عديد المشاريع الكبرى سواء التي دخلت طور الاستغلال على غرار مشروع القيروان أو التي في طور الإنجاز، والتي ستدخل قريبا حيز الإنتاج على غرار مشروعي سيدي بوزيد وتوزر.
يُشار إلى أن اليوم الإقليمي حول الاستثمار في الطاقات المتجدّدة ينتظم في إطار استراتيجية الدولة الهادفة للحثّ على الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة، عبر مزيد القرب من المستثمرين لتفسير الإجراءات والحوافز والتشجيعات للانتصاب في هذا المجال من أجل بلوغ الهدف الطموح الذي تعمل تونس على تحقيقه في غضون سنة 2030 بإنتاج 35 بالمائة من حاجيات البلاد من الكهرباء انطلاقا من الطاقات المتجددة.





8° - 18°







