وزير الفلاحة: نتائج المواسم الفلاحيّة الحاليّة تُعدّ طيّبة على مختلف الأصعدة

إلتأمت اليوم الجمعة الندوة الدّوريّة للمندوبين الجهويين للتّنمية الفلاحيّة، في إطار متابعة العمل التّنموي وسير النّشاط الجهوي بمختلف الولايات، وخصّصت للوقوف على مدى جاهزيّة انطلاق المواسم الفلاحيّة 2025-2026 وتقييم تقدّم إنجاز المشاريع العموميّة المبرمجة.
ودعا وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري، عزالدّين بن الشّيخ، في كلمة بالمناسبة إلى مزيد إحكام التنسيق بين مختلف المندوبيات الجهوية، بما يضمن سرعة معالجة الإشكاليات المطروحة وحسن إيصال المعلومة في الآجال المناسبة.
وأكد بن الشيخ، حسب بلاغ صادر عن مصالح الإعلام بالوزارة، على ضرورة التّدقيق في الأرقام والمعطيات المقدّمة، باعتبارها ركيزة أساسيّة لحسن التّخطيط ونجاعة التّدخّل وتعزيز مبادئ الشّفافيّة والمصداقيّة، مشدّدا على أهميّة وضوح الأدوار بما يضمن حسن سير العمل ونجاعة تنفيذ السّياسات والبرامج القطاعية.
من جهة أخرى بيّن الوزير أنّ نتائج المواسم الفلاحيّة الحاليّة تُعدّ طيّبة على مختلف الأصعدة، رغم جملة التّحدّيات المطروحة، لافتا إلى أنّ وضعيّة الموارد المائيّة خلال هذه الفترة سجّلت تحسّنًا ملحوظًا مقارنة بنفس الفترة من السّنة الفارطة، وهو ما من شأنه أن يوفّر مناخًا أفضل لدعم الإنتاج الفلاحي.
وأوضح في ذات السياق، أن الوزارة تولي أهميّة قصوى لضمان انتظام تزويد الفلاّحين بمادّة الأمونيتر، باعتبارها مُدخلاً أساسياً لإنجاح الموسم الفلاحي، مشدّدا على ضرورة حسن توزيع الكمّيات المتوفّرة وفق الحاجيات الفعليّة للجهات، مع تكثيف التّنسيق بين الهياكل المركزيّة والجهويّة المعنيّة، قصد تفادي النّقص وضمان وصول المادة في الآجال المناسبة.
وفيما يتعلّق بقطاع الألبان، أكّد وزير الفلاحة أن هذا القطاع يمرّ بمرحلة دقيقة تتطلب تضافر جهود كافّة الأطراف للحفاظ على ديمومته، مبرزا التزام الدّولة بدعم منظومة الإنتاج، وتحسين ظروف المربين، ومواصلة العمل على تعديل التّوازنات داخل القطاع بما يضمن استدامة الإنتاج ويحافظ على المقدرة الشّرائيّة للمواطن.
وبخصوص رخص الآبار، دعا الوزير إلى الالتزام بالإجراءات القانونيّة الجاري بها العمل، وترشيد استغلال الموارد المائيّة، خاصّة في ظلّ التّغيّرات المناخيّة وتراجع المخزون المائي ودعا أيضا إلى الإسراع بمعالجة الملفات العالقة، مع اعتماد مقاربة تجمع بين تبسيط الإجراءات واحترام القوانين، بما يضمن حسن التّصرّف في الثّروة المائيّة وحمايتها للأجيال القادمة.
وفيما يتعلق بوضعيّة عمّال الحضائر، أكّد الوزير حرص الوزارة على متابعة هذا الملف الاجتماعي بالتّنسيق مع بقيّة الهياكل المعنيّة، داعيا إلى تسريع استكمال الإجراءات القانونيّة والتّرتيبيّة الكفيلة بتسوية أوضاعهم للقضاء على العمل الهش.
وفيما يتعلّق بالمحافظة على الصّحة النباتيّة، أبرز عزالدّين بن الشيخ، الأهميّة الخاصّة التّي توليها الوزارة لمكافحة الآفات الخطيرة التّي تهدّد منظومات الإنتاج، خاصّة سوسة النّخيل الحمراء والحشرة القرمزيّة، ودعا المندوبين الجهويين الى تعزيز برامج الرّصد المبكر والتّدخّل السّريع، وتكثيف عمّليات المداواة الوقائيّة والعلاجيّة، إلى جانب دعم المجهودات المحليّة في المداواة المندمجة، والتّوعية بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائيّة واحترام المسالك الفنيّة المعتمدة، بما يساهم في الحدّ من انتشار هذه الآفات خاصّة المنتشرة عبر الحدود.
وبخصوص الحدّ من الصّيد العشوائي، أكد وزير الفلاحة أنّ التصدّي لهذه الظاهرة يُعدّ من أولويّات الوزارة التي تعمل بالتّنسيق مع مختلف الهياكل المتدخّلة، على تعزيز آليات المراقبة البحريّة والبريّة وتكثيف الحملات التّفقديّة، وتطبيق التّشريعات الجاري بها العمل مؤكّدا أنّ هذه الممارسات غير القانونيّة تُلحق أضرارًا جسيمة بالمخزون البحري وتُقوّض مجهودات الدّولة في المحافظة على التّوازنات البيئيّة وضمان ديمومة الموارد للأجيال القادمة.
في المقابل أكّد حرص الوزارة على ضمان سلامة الموانئ البحريّة وحسن جاهزيتها، وعمل المصالح المختصّة بالوزارة على صيانة الموانئ البحرية بصفة دورية ومستمرة، من خلال إنجاز أشغال التعهد والإصلاح الضرورية للبنية التحتية والتجهيزات، بما يضمن ديمومة الاستغلال وتحسين ظروف العمل والسلامة.
وشدّد الوزير على مستوى آخر، على أنّ تعطّل سير عدد من المشاريع التنموية بالجهات يعود بالأساس إلى تعقّد وطول الإجراءات الإداريّة، داعيا الى ضرورة العمل على تبسيطها والتّسريع في معالجتها بما يضمن دفع نسق الإنجاز، موصيا بأهميّة المتابعة الدّقيقة لميزانيّة الوزارة وترشيد التّصرّف فيها، بما يضمن التّوازن المالي وحسن توجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولويّة
وحثّ المسؤولين الجهويين على مرافقة المستثمرين وتوجيههم بصفة فعّالة لمساعدتهم على بعث مشاريعهم في أفضل الآجال، مع الحرص على تفادي كل أشكال البطء، خاصة فيما يتعلّق بالرّد على المراسلات وإعداد كرّاسات الشّروط، مشدّدا على ضرورة تكثيف متابعة تقدّم المشاريع بمختلف مراحلها، واعتماد آليات تقييم دوريّة تضمن الوقوف على مدى احترام الآجال المحدّدة وحسن توظيف الاعتمادات المرصودة.
وفي إطار التّحضير للتّعداد العام للفلاحة، أكّد الوزير على ضرورة التّسريع في استكمال مختلف المراحل التّحضيريّة والانطلاق في التّفعيل الميداني بالاعتماد على الإمكانيّات الذّاتيّة، وذلك من خلال تجنيد كافّة الأطراف المتدخّلة، وتوفير الوسائل اللوجستيّة الضّروريّة لضمان حسن تنفيذ عمليّة التّعداد في أحسن الآجال بما يضمن دقّة المعطيات وشموليتها لوضع المخطّطات والاستراتيجيات الفلاحيّة المستقبليّة.
وحضر النّدوة رئيس الدّيوان و المندوبون الجهويون للتّنمية الفلاحيّة ورؤساء البرامج واطارات الوزارة المعنيّة.




12° - 17°
