الصناعات البحرية في تونس: رقم معاملات بحوالي 1،3 مليار دينار ودعوات إلى مراجعة التشريعات

يُحقق قطاع الصناعات البحرية في تونس سنويا، رقم معاملات بحوالي 1،3 مليار دينار، وفقا لما ذكره اليوم الأربعاء 28 جانفي 2026، الخبير البحري ورئيس المجمع المهني للصناعات البحرية منتصر بالضياف خلال حضوره في برنامج "يحدث في تونس" على موجات الإذاعة الوطنية.
وأكد منتصر بالضياف، تميزّ اليد العاملة التونسية في هذا القطاع وإشعاعها دوليا مما دفع عدد من المشاهير والشخصيات العالمية إلى اختيار الوجهة التونسية، مبينا في هذا السياق أن جزءً من مكونات يخت اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو تم تصنيعه في تونس.
تونس قطب استثماري في الصناعات البحرية
وشدد بالضيف على أن تونس أصبحت قطبا استثماريا في الصناعات البحرية بفضل المهندسين والمصممين والموزعين الذين ينشطون في القطاع، وذكّر في هذا الإطار بأن المجال يشمل الصناعات العسكرية والثقيلة حيث قامت تونس منذ سنة 2015 بصناعة سفينة "استقلال" وهي سفينة من صنع تونسي.
وتابع أنه تم تصنيع 6 خوافر عسكرية، مبينا أن وجود خافرة في طور الصنع حاليا بطول 50 م.
كما تحدث عن تصنيع سفن الصيد البحري وسفن الترفيه وهي ذات جودة أكثر من عالية وفق وصفه، مؤكدا أن تونس تقوم بتصدير اليخوت.
الصناعات البحرية: يد عاملة ذات كفاءة كبيرة وتوفير حوالي 20 ألف موطن شغل
ولاحظ الخبير البحري أنه وأمام الإشكال المتعلق باليد العاملة والتي تعتبر مُوَرَّثة أب عن جد، تم وضع برنامج بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي لإحداث يد عاملة مختصة في الصناعات البحرية.
وأشار إلى أن القطاع يوفر حوالي 20 ألف موطن شغل في تونس بين مباشر وغير مباشر.
وذكّر ضيف "يحدث في تونس" بتوقيع اتفاقية أكتوبر المنقضي مع الجانب الكندي لتنظيم دورات تكوينية لفائدة اليد العاملة في تونس، وقال إن الاتفاقية تشمل تقديم الجانب التونسي ليد المساعدة للكنديين على مستوى صناعة اليخوت باعتبار أن لبلدنا تاريخ في هذا المجال.
وأقر منتصر بالضياف بأن هذه الثورة الصناعية تواجه نقصا على مستوى الأماكن بالموانئ، مشددا على أن الموانئ الترفيهية في وضعية صعبة باستثناء البعض منها.
وتابع أنه سيتم إحداث 3 مناطق صناعية بحرية بالتنسيق مع وزارة الصناعة ووكالة التعاون الألماني.
الدعوة إلى مراجعة التشريعات
من جهته اعتبر مدير عام الشركة الإفريقية للصناعات البحرية ببنزرت مراد بن عياد، أن المساحات المتاحة لوجستيا في قطاع الصناعات البحرية مازلت تشكو نقصا، داعيا أجهزة الدولة والسلطات المعنية إلى ضرورة التدخل وإيلاء القطاع الأهمية اللازمة.
وطالب مراد بن عياد بضرورة مراجعة التشريعات والنصوص القانونية وضرورة أن تمس المراجعات الصيد الجائر، لأن في ذلك ضمان لديمومة القطاع وخلق استدامة لمجال بناء السفن وتطويرها خاصة وأن الأسطول البحري بلغ مرحلة الشيخوخة وفق تعبيره.
وقال المتحدث إن الشركة تصنع للسوق المحلية والأجنبية، وكشف أنه من مجموع 14 سفينة يتم تصنيعها يقع تصدير 5.
وشدد مراد بن عياد بدوره على كفاءة اليد العاملة التونسية.
الإذاعة الوطنية





12° - 17°







