مزاج ثنائي القطب: برنامج خاص بالتربية العلاجية والسيطرة على الأعراض ممكنة لما بين 60 و70% من الحالات

أفادت رئيسة قسم ابن سينا بمستشفى الرازي رابعة الجملي، بأنه بإمكان ما بين 60 و70 بالمائة من حالات الاضطراب "مزاج ثنائي القطب" ضمان الاستقرار النفسي والسيطرة على الأعراض وتحسين الحياة الوظيفية، وذلك حسب تجربة القسم التي تطورت باعتماد التربية العلاجية كنوع من العلاج النفسي يكمّل مفعول العلاج الدوائي، باعتماد تقنيات بيداغوجية وأنشطة تفاعلية وذهنية.
الإحاطة العائلية عامل مهم في تحسّن الحالات
وأضافت الجملي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ حالة الاستقرار تكون رهين الاستجابة لمفعول الأدوية والمواظبة على استعمالها فضلا عن نجاعة الإحاطة العائلية وتحسّن الوعي لدى الأهل والأقارب حول التعامل مع مرضاهم المصابين بهذا النوع من الاضطراب النفسي، وتدخلهم الناجع والمكمّل لتجربة العلاج الدوائي.
وبيّنت الدكتورة رابعة الجملي تحسّن الوعي مقارنة بفترة ما قبل ثلاثين عاما، بإقبال الشباب على العلاج وبعضهم في سن المراهقة، في حين كانت الشريحة العمرية للمرضى المعالجين في الماضي فى سن الـ35 عاما، مع نسبة ضعيفة من الفتيات، ويكون المرضى في حالة متقدمة تتطلب فترة علاج طويلة وإقامة بالمستشفى.
وتابعت خلال اليوم المفتوح المنتظم مساء أمس الخميس ضمن برنامج تربية علاجية "فاميليا" لفائدة العائلات وأقارب المرضى، الذي يخصّص حصة كل شهر تتناول مختلف الأمراض النفسية محل المتابعة بالقسم، أن نسبة الإصابة بالمرض تبلغ 3 بالمائة كمؤشر عالمي أي 3 أشخاص ضمن 100 شخص يصابون بالمرض ويستحقون متابعة طبية دون اعتبار الإصابات بأعراض خفيفة.
برنامج خاص بالتربية العلاجية لاضطراب مزاج ثنائي القطب
وأشارت إلى أن القسم الذي يقدم سنويا 20 ألف عيادة وإقامة 1700 مريض ومريضة، شرع في تنفيذ برنامج "فاميليا" والذي بلغ إلى حد الآن 04 حصص، انطلق منذ أكتوبر الفارط، لدفع الوعي العائلي بعديد الأمراض النفسية وتحسين تعامل العائلات مع مرضاهم، كما وضع فريق طبي بالقسم برنامجا خاصا بالتربية العلاجية لاضطراب مزاج ثنائي القطب"حكاية مزاج" وهو برنامج تربوي تثقيفي مخصص للأشخاص الذي يعالجون من هذا المرض.
ويتضمن البرنامج 06 حصص وأنشطة وورشات ذهنية مع 04 مجموعات من المرضى، لايتجاوز العدد في المجموعة الواحدة الـ10 مرضى، تتمحور حول تعريف المرض وأسبابه، وكيفية تشخيص الاكتئاب وتقديم علامات ذلك، وكيفية التعامل مع المرض بمدّ المرضى ببعض الآليات والتقنيات ومساعدتهم على وضع خطة شخصية ضد الاكتئاب.
وتختتم مدة الحصص التي تدوم 6 أسابيع، بعد إعدادها وتنشيطها من قبل الفريق الطبي والاخصائيين، بتقييم مدى تطور المرضى والنتائج، وذلك من خلال حصة دعم بعد 3 أشهر مع المرضى أنفسهم ضمن كل مجموعة مستفيدة.
ويهدف البرنامج الذي أُدمج مع برنامج "فاميليا" إلى تعليم مهارات التعامل اليومي مع نوبات المزاج المختلفة، وتقوية الدعم الأسري وفهم المحيط لكيفية دعم الشخص المريض بشكل فعال وذلك من خلال إفادة أقارب المرضى المعالجين بالقسم بتوصيات وإرشادات حول طبيعة المرض وعلاماته وتطوره وكيفية التعامل مع المريض في قطبي "المانيا" و"الاكتئاب".





11° - 19°






