مجلس الجهات والأقاليم: جلسة استماع لمتابعة وضعية التكوين والإرشاد الفلاحي

  عقدت لجنة القطاعات الإنتاجية، بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، اليوم الأربعاء، جلسة استماع إلى عدد من إطارات وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، خُصصت لمتابعة وضعية التكوين والإرشاد الفلاحي.

وقدم ممثلو وزارة الفلاحة في مستهل الجلسة، عرضا تضمّن التعريف بوكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي ونشأتها ومهامها، والدور المحوري للإرشاد الفلاحي في دعم الأمن الغذائي، وأبرز في المقابل جملة من الصعوبات الهيكلية التي تعيق نجاعة الإرشاد الميداني، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن المجلس الوطني للجهات والأقاليم.

وتم التأكيد بالخصوص، على أن تطوير منظومة الإرشاد والتكوين الفلاحي يُمثل أولوية ملحّة وضرورة استراتيجية لضمان استدامة القطاع وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.

وأثار النواب خلال النقاش، جملة من التساؤلات والملاحظات تعلّقت أساساً بضعف حضور خدمات التكوين والإرشاد الفلاحي ميدانياً في عدد من المعتمديات ذات الطابع الفلاحي، حيث عبّروا عن انشغالهم من غياب الإحاطة المباشرة بالفلاحين وافتقارهم للتأطير الفني على عين المكان، مما يضطرهم إلى مواجهة الإشكاليات التقنية والإنتاجية بمفردهم، خاصة عند ظهور أزمات تتعلق بالتزود بالمدخلات أو بانتشار الآفات.

وتطرّق عدد من المتدخلين إلى ظاهرة عزوف الشباب عن التكوين الفلاحي، معتبرين أن محدودية الآفاق المهنية وغياب إمكانية النفاذ إلى الأراضي الفلاحية يعدان من أهم أسباب هذا العزوف، داعين إلى وضع آليات تمكّن المتكونين من الاندماج الفعلي في النشاط الفلاحي، بما في ذلك دعم المبادرات الجماعية والشركات الأهلية الفلاحية.

وتمت ملاحظة، تراجع نشاط بعض مراكز التكوين المهني الفلاحي ونقص العملة والمكونين بها، وصلاحيات المرشد الفلاحي وحدود تدخله في حالات المخالفات، إلى جانب التساؤل حول آليات الرقابة الإدارية والمالية المسلطة على مراكز التكوين. كما اقترح بعض المتدخلين، تكثيف الحملات الإعلامية والتوعوية عبر وسائل الإعلام الوطنية لتعزيز ثقافة الإرشاد الفلاحي.

وأوضح ممثلو وزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية في ردودهم، أن الإشكالية الرئيسية التي تواجه منظومة التكوين والإرشاد تتمثل في النقص الحاد في الموارد البشرية وعدم تعويض الأعوان المغادرين أو المتعاقدين، إلى جانب محدودية الإمكانيات المادية، خاصة في ما يتعلق بوسائل النقل، وهو ما يحدّ من القدرة على توفير التكوين والإحاطة على عين المكان.

وبيّنوا أنه يتم التنسيق مع المصالح الجهوية لتنظيم دورات تكوينية متنقلة حسب الطلب ووفق الإمكانيات المتاحة، مع اعتماد برمجة تستجيب لحاجيات سوق الشغل والخصوصيات الإنتاجية لكل جهة، وإمكانية إحداث اختصاصات جديدة عند الاقتضاء. كما أشاروا إلى إمكانية تجميع بعض المراكز التي تواجه صعوبات هيكلية في إطار إعادة تنظيم الشبكة.

وشدد ممثلو الوزارة على أن التكوين والإرشاد يمثلان حلقة واحدة لا يمكن الفصل بينهما، وأن تطوير هذه المنظومة يتطلب تعزيز الموارد البشرية واللوجستية، وتحسين البنية التحتية للمراكز، والقيام بانتدابات جديدة، إلى جانب مواصلة الجهود التعريفية لاستقطاب المتكونين والنهوض بأداء القطاع ككل.

شارك:

إشترك الأن

تونس

9° - 17°
الخميس18°
الجمعة20°
الاذاعة الوطنية
على اجنحة الليل
 إذاعة الزيتونة
حروف و ظلال
إذاعة القصرين
الاذاعة الوطنية

الاذاعة الوطنية

23:00 - 00:00

ON AIR
الاذاعة الوطنية
على اجنحة الليل
 إذاعة الزيتونة
حروف و ظلال
إذاعة القصرين