القصرين : برنامج وطني لإدماج الشباب يَعِــد بإحداث 50 ألف موطن شغل

التأمت، اليوم الثلاثاء، بمقر ولاية القصرين، فعاليات اليوم الجهوي للتكوين والتشغيل والمبادرة، بهدف التعريف ببرنامج دعم تنافسية المؤسسات والتمكين الاقتصادي للمواطنين عبر إحداث مواطن الشغل Cap Emploi، من خلال الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب، أحد أبرز البرامج الوطنية الرامية إلى تنويع حلول التشغيل وتعزيز الإدماج المهني.
وأكد المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، حاتم دحمان، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذا البرنامج الرامي إلى إحداث 50 ألف موطن شغل موزعة بين العمل المستقل والعمل المؤجّر والتكوين والتكوين التكميلي، يعتمد مقاربة جديدة قوامها الإنجاز قبل التمويل، وأن التمويل متوفّر على أن يُسند بعد تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وليس في إطار ضخّ أموال دون أثر فعلي، وما على الشباب سوى التقدّم بأفكار مشاريع مجددة وقابلة للتنفيذ، مع التزام الدولة بمرافقتهم في مختلف المراحل مشدّدا على أن نصيب الولايات محفوظ، مع انطلاق التسجيل فيه فعليًا.
ودعا في هذا السياق، الشباب إلى الإستفادة من فرص المرافقة والتأطير المتاحة على المستوى الجهوي، موضّحا أن البرنامج يندرج ضمن استراتيجية الدولة لتنويع الحلول لمعضلة البطالة، مؤكّدا أنه لا يوجد حل واحد لهذه الإشكالية، وأن الشباب يوجد في صلب السياسات العمومية، وأن تنظيم هذا اليوم الجهوي بالقصرين يهدف أساسًا إلى الإستماع المباشر إلى الشباب وتعريفهم بالحلول والبرامج الموضوعة على ذمتهم.
من جهتها، أوضحت رئيسة ديوان وزارة التشغيل والتكوين المهني، جيهان قازة، في تصريح لـ "وات"، أن الهدف من هذا اليوم الجهوي هو تقريب الخدمات من الشباب، والتعريف بالبرامج الجديدة، ومنها برامج التكوين التكميلي، والتأهيل الإضافي، وبرنامج Cap Emploi، إلى جانب برامج المرافقة وخطوط التمويل الجديدة، فضلاً عن تقديم أهم المستجدات المتعلقة بالشركات الأهلية، خاصة التعديلات التي شملت المرسوم المنظم لها والإستماع إلى مشاغل الباحثين عن الشغل وطالبي التكوين ورواد الأعمال
وأضافت أن التوجه نحو العمل الميداني عبر الملتقيات الجهوية ( ملتقى القصرين هو الثالث بعد ولايتي تونس والقيروان) ساهم في استرجاع ثقة الشباب في الإدارة، مع تسجيل تفاعل إيجابي وإقبال ملحوظ.
وفي ما يتعلّق بخطوط التمويل، كشفت قازة أنه تم، ضمن قانون المالية لسنة 2026، إحداث خط تمويل بقيمة 15 مليون دينار يُنفّذ عبر البنك التونسي للتضامن، ويُسند وفق مؤشر التنمية، بما يمنح الولايات الأقل حظًا، وفي مقدمتها ولاية القصرين، نصيبًا أوفر من التمويلات.
كما أشارت إلى وجود خطوط تمويل أخرى موجهة للفئات محدودة الدخل، وحاملي الإعاقة، إضافة إلى خط تمويل بقيمة 23 مليون دينار لدعم التمويل الذاتي للشباب، واعتمادات إضافية بـ35 مليون دينار لفائدة الشركات الأهلية خلال سنة 2026، مؤكدة أن الوزارة تعمل بالتوازي على تعزيز برامج المرافقة لضمان ديمومة المشاريع.
من جانبها، أكدت المنسقة الوطنية لبرنامج Cap Emploi، عائدة الزواري، في تصريح لـ"وات"، أن هذا البرنامج الذي يُنفّذ في إطار اتفاقية بين الدولة التونسية والبنك الإفريقي للتنمية، ويُعد برنامجًا وطنيًا استراتيجيًا يهدف إلى دعم تنافسية المؤسسات وتحسين التشغيلية، يستهدف أربعة أصناف رئيسية، وهم المؤسسات الراغبة في الإنتداب والتكوين، والباحثين عن شغل، وحاملي أفكار المشاريع أو الراغبين في تطويرها، إضافة إلى المنخرطين في النظام الجديد للمبادر الذاتي.
وأضافت أن البرنامج يحظى بتمويل خاص يفوق 300 مليون دينار، إلى جانب هبة بقيمة 2.5 مليون دولار، مؤكدة أنه يعد فرصة حقيقية لمرافقة شباب تونس وتحسين أوضاعهم المهنية، ومن المنتظر، خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2027، تمكين 20 ألف منتفع من التكوين التكميلي، و20 ألف منتفع من التكوين والتأطير في مجال ريادة الأعمال، إضافة إلى إسناد 13 ألف قرض ضمن خط Cap Emploi، مع توقّع انخراط 22 ألف شاب في نظام المبادر الذاتي.




13° - 19°

