خبراء يحذرون من تسلل العنف السيبرني إلى المدارس ويدعون إلى مقاربة شاملة لمجابهته

دعا خبراء في المجال التربوي وعلم النفس والاجتماع إلى اعتماد مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد لمجابهة ظاهرة العنف في الوسط المدرسي، معتبرين أن هذه الظاهرة لم تعد سلوكا معزولا أو حادثا ظرفيا، بل نتيجة تفاعل معقد بين ما يبث في الفضاء الرقمي من خطاب كراهية وتنمر، وبين عوامل أسرية وتربوية واجتماعية.
وأكدوا، أن انتقال العنف من العالم الافتراضي إلى الواقع المدرسي بات أكثر وضوحا في ظل ضعف التأطير والرقابة، مشددين على ضرورة الانتقال من الحلول الزجرية الظرفية إلى سياسات وقائية مستدامة تقوم على التربية على المواطنة الرقمية، وتعزيز ثقافة الحوار، وتشريك مختلف المتدخلين لضمان بيئة مدرسية آمنة.
وتأتي تصريحات الخبراء على اثر الحادثة الأليمة، التي جدت مؤخرا في معهد ثانوي بمنستير، عندما تورط تلميذان في نزاع انطلق على منصات التواصل الاجتماعي، ليتطور إلى اعتداء مادي أسفر عن مقتل تلميذ وإصابة آخر، في مؤشر على كيفية انتقال التوترات من الفضاء الرقمي إلى التفاعل اليومي داخل الوسط المدرسي.
فقد أصبحت المؤسسات التربوية، وفق الخبراء، تعكس بشكل متزايد تأثيرات ما يحدث في الفضاء الرقمي، حيث يمكن أن تتحول بعض أشكال العنف السيبرني إلى سلوكيات مادية داخل البيئة المدرسية.




13° - 19°






