مدنين: يوم إعلامي للتعريف بقانون المالية وإبراز أبعاده كوثيقة توجيهية للعمل التنموي والاجتماعي

نظّمت مصالح ولاية مدنين، اليوم الأربعاء، يوما إعلاميا حول قانون المالية لسنة 2026، خصّص للتعريف بهذا القانون وتبسيط محتواه لكل المسؤولين الجهويين والمحليين، وأعضاء المجالس المنتخبة من أجل فهم أبعاده وأهميته كوثيقة توجيهية في العمل التنموي والإجتماعي.
وتم التأكيد خلال هذا اليوم ، الذي أشرف على أشغاله والي مدنين وليد الطبوبي، وحضرته نائب رئيس مجلس النواب سوسن المبروك، وعدد من أعضاء المجالس المنتخبة، على أنّ هذا القانون متميز وثوري بما يوجّهه من رسائل، وبما يكرسه من استجابة فعلية لمطالب الشعب في التنمية الاجتماعية العادلة والشاملة وفي تكريس امتيازات إضافية للاستثمار، وتعزيز التوجّه نحو الاستثمار الاخضر والدائري، ودعم المبادرات ومكافحة التهرب الضريبي والاقتصاد الموازي، الى جانب ترجمته لرؤية الدولة في تحقيق العدالة وتطلّعات الشعب.
وشدّد المتدخّلون على أن هذا القانون، الذي جاء واقعيا، يتطلّب صدور أوامر ترتيبية ليتجسم في أقرب الآجال على أرض الواقع ويجسّد طموحات الشعب، وحتى يكون قانون حلول وأداة للتمكين، وهو ما أجمع عليه أعضاء المجالس المنتخبة من منطلق وظيفتهم التشريعية ودورهم الرقابي، كما تمت دعوة أعضاء الحكومة لإصدار الأوامر الترتيبية الضرورة للمضي نحو الإنجاز، وبلورة مبادئ وفصول القانون واقعا.
ومثّل هذا اليوم الاعلامي مناسبة استعرض خلالها الخبير الاقتصادي والمالي، مصطفى عبد الكبير، التوازنات الكبرى التي تضمنها قانون المالية في الجانب الاقتصادي والجانب الاجتماعي، مع رؤية مستقبلية لتونس، مع ضبط عدة نقاط ذات بعد اقتصادي وأخرى ذات بعد اجتماعي.
وأشار، في هذا السياق، إلى ما تضمّنه القانون من الناحية الاقتصادية من تحكم في التوريد، وإيلاء عناية بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة، وهيكلة المؤسسات المتضرّرة، وتخفيض نسب الفائدة للمشاريع الجديدة، ودفع المبادرة الخاصة، وتيسير الاستثمار، وتوجيه الامتيازات، مستعرضا إجراءات دعم التشغيل والادماج المهني، واجراءات دعم المؤسسات على غرار دعم تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وخاصة الشركات الناشئة والشركات الأهلية عبر إحداث خطوط تمويل، وتمديد فترة صلاحيتها.
وأشار إلى ما يحتويه القانون من دعم للقطاع الفلاحي من أجل الصمود أمام التغيرات المناخية، وتحقيق الامن الغذائي، من خلال إلغاء ديون صغار الفلاحين، ووضع خط تمويل للقروض الموسمية، والتخلي عن معاليم كراء الاراضي الدولية الفلاحية للفلاحين المتضررين من تداعيات الجفاف، واعادة هيكلة الضيعات الفلاحية الدولية، فضلا عما تضمنه من اجراءات مهمة لفائدة السينما والقطاع السمعي البصري، على غرار احداث صندوق التشجيع على الاستثمار في هذه القطاعات، مع اجراءات جديدة لفائدة التونسيين بالخارج وغيرها.
كما تمّ إثراء برنامج هذا اليوم الاعلامي بتبسيط الاجراءات الجبائية والاخرى ذات الطابع الاجتماعي، حيث أبرز المدير الجهوي للشؤون الاجتماعية محمد بورقيبة أن قانون المالية 2026 يمثل ادارة أساسية لترجمة رؤية الدولة في العدالة الاجتماعية من خلال رفع الاجور، ودعم التشغيل، وتمويل الضمان الاجتماعي واجراءات اجتماعية اخرى متعدّدة مشيرا الى وجود توازن دقيق بين تعزيز الموارد وتحقيق الأهداف الاجتماعية وتأكيد الطابع الاجتماعي لسياسة الدولة، وفق تعبيره.




13° - 19°
