إطلاق المرحلة الثالثة من خطة إدارة التخلص من مواد الهيدروكلوروفلوروكربون

تمّ إطلاق المرحلة الثالثة من خطة إدارة التخلص من مواد الهيدروكلوروفلوروكربون، من قبل الوكالة الوطنية لحماية المحيط، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.

وأطلقت هذه المرحلة، التّي تندرج في إطار الجهود المتواصلة، التي تبذلها تونس، للوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حماية طبقة الأوزون والمناخ، خلال ورشة تشاورية وطنية انتظمت، يوم 10 فيفري 2026، بتونس

وتُعدّ الموّاد الهيدروكلوروفلوروكربون، من الموائع المُبرِّدة، التي تُستعمل أساسا في قطاع التبريد وتكييف الهواء. ورغم فعالية هذه الموّاد في التبريد، فإنها تساهم في استنزاف طبقة الأوزون، وتعتبر من العوامل المسببة للاحتباس الحراري.

وإثر نجاح المرحلتين الأولى والثانية في تونس (2026/2014)، واللتين مكنتا من التخفيض، بنسبة 70 بالمائة، من استهلاك هذه المواد، ومكّنتا عددا هاما من المؤسسات من إنجاح انتقالها البيئي والتكنولوجي، وتهدف هذه المرحلة الجديدة (2030/2026) إلى الإلغاء التام لاستخدام مواد الهيدروكلوروفلوروكربون، في أفق سنة 2030.

وفي هذا السياق، قال منسّق وحدة الأوزون الوطنية بالوكالة الوطنية لحماية المحيط، يوسف الحمّامي "لا تقتصر هذه المرحلة الجديدة على مجرد التخلص من مواد ضارّة بطبقة الأوزون، بل إلى إحداث تحوّل هيكلي ودائم في قطاع التبريد، في تونس، بما يجعله أكثر نجاعة واحتراما للبيئة". وتابع "تمثل رسالة واضحة للقطاع الصناعي مفادها أن الانتقال نحو التكنولوجيات النظيفة أصبح واقعا عمليا".

وتشمل المرحلة الثالثة، المقدرة ميزانيتها بنحو 1،12 مليون دولار، بتمويل من الصندوق متعدد الأطراف، من الإجراءات العملية الرامية إلى خفض الاستهلاك الوطني لمواد الهيدروكلوروفلوروكربون إلى الصفر بحلول سنة 2030. و تتضمن، أساسا، إرساء وتنفيذ برنامج وطني لاسترجاع وإعادة تدوير وتجديد الموائع المُبرِّدة الخاضعة لبروتوكول مونتريال.

وتشمل المرحلة الثالثة تكوين الفنيين والتقنيين والمسؤولين التجاريين والمهندسين الاستشاريين والمعماريين حول التكنولوجيات البديلة الجديدة، إلى جانب إرساء برنامج وطني لاعتماد الفنيين وشركات الخدمات العاملة في قطاع التبريد. كما تقوم على إعادة تأهيل المركز القطاعي للتكوين في الطاقات بالقيروان، لضمان التكوين على استخدام المبرّدات الطبيعية (الأمونياك، ثاني أكسيد الكربون، وتقنيات الامتصاص) كبدائل آمنة للغلاف الجوّي. كما تتضن دعم مراكز التكوين المهني بالتجهيزات والمعدّات اللازمة لتعزيز الممارسات الجيّدة في إدارة الموائع المبرّدة، فضلا عن إسناد منح دراسية لتشجيع إدماج النساء في مهن التبريد.

وسيقع تنفيذ مشاريع نموذجية ضمن القطاعات الأساسية للصيد البحري والصناعات الغذائية، بهدف تعصير تجهيزات المبردات الطبيعية وتحفيز اعتماد الممارسات الجيّدة في المجال.

ويندرج هذا البرنامج الخاص بالانتقال نحو تكنولوجيات صديقة للبيئة ضمن مسار تاريخي، حيث تقوم اليونيدو، منذ سنة 1993 وبمساندة الصندوق متعدد الأطراف، بدعم أكثر من 100 دولة للحد من استخدام المواد الضارة بطبقة الأوزون.

وفي تونس، يتجسّد هذا الالتزام من خلال تنفيذ مشاريع بروتوكول مونتريال وتعديل كيغالي، تحت تنسيق الوكالة الوطنية لحماية المحيط، وبالشراكة مع اليونيدو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

شارك:

إشترك الأن

تونس

11° - 20°
الجمعة16°
السبت16°
 كريمة ونجومها
AUTOUR DE MIDI
RJ MUSIC
ملفات ثقافية
نجوم حول النبوة
رمضان و السوق - رمضان 2026 -
رمضان في ديارنا
الساعة الرمضانية
ربط مع إذاعة قفصة
 كريمة ونجومها

كريمة ونجومها

13:00 - 16:00

ON AIR
 كريمة ونجومها
AUTOUR DE MIDI
RJ MUSIC
ملفات ثقافية
نجوم حول النبوة
رمضان و السوق - رمضان 2026 -
رمضان في ديارنا
الساعة الرمضانية
ربط مع إذاعة قفصة