افتتاح الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية

افتتحت فعاليات الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية في سهرة الخميس 5 مارس بمسرح أوبرا تونس في مدينة الثقافة بحضور عدد من الفنانين والموسيقيين والمهتمين بالشأن الثقافي. وتندرج هذه الدورة، التي تتواصل إلى يوم 8 مارس الجاري، ضمن تظاهرة موسيقية تراهن أساسا على إبراز الطاقات الإبداعية في مجالات التأليف والتلحين والتوزيع والأداء، من خلال تنظيم مسابقات فنية مخصصة للأغنية التونسية.

وسجلت السهرة الأولى تقديم 11 عملا فنيا تنافست ضمن مسابقات إنتاج الأغاني والأداء والمعزوفة. ففي مسابقة إنتاج الأغاني، قدمت أميمة حوات أغنية "موطني" من كلمات البشير اللقاني وألحان وتوزيع محسن الماطري، فيما أدى محمد العائدي أغنية "حلمة" من كلمات محمد البسكري وألحان وتوزيع رياض بدوي.

كما قدم منير المهدي أغنية "حكاية" من كلمات البشير اللقاني وألحان وتوزيع محسن الماطري. وقدم محمد الطاهر صهبي أغنية "الشارد" من كلمات وألحان وتوزيع قيس الزايري، بالإضافة إلى مشاركة أسماء الشريف بأغنية "من كنا صغار" من كلمات هشام الورتتاني وألحان وتوزيع رضا الشمك، وزينة سعد بأغنية "غريب" من ألحانها وكلمات مبروكة سعد وتوزيع صابر جمال.

وفي مسابقة الأداء، قدم كل من لطفي الدهماني أغنية "ياللي ظالمني" لبلبل الخضراء علي الرياحي. وأدت جيهان القايدي أغنية "يامقواني" للفنانة الراحلة نعمة.

أما في مسابقة المعزوفة، فقد شارك ميلاد ملكي بلحن أغنية "زغاريد ودموع". وقدم وليد السوسي بالاشتراك مع أسامة مهيدي عملا بعنوان "واد الرمل"، فيما شارك حاتم الفريخة بعمل موسيقي بعنوان "غروب".

وتميزت الرؤية الإخراجية للعرض بتموقع عدد كبير من العازفين ضمن الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة المايسترو يوسف بلهاني، في مستوى أسفل الركح، مقابل بروز الفنان المؤدي على الخشبة الرئيسية مع اعتماد خلفية بصرية رقمية على الشاشة الخلفية. وقد أثار هذا التوزيع الركحي ردود فعل متباينة بين المتابعين، بين من اعتبره خيارا إخراجيا يركز على إبراز المغني في مقدمة المشهد، ومن رأى فيه تقليصا من الحضور البصري للعازفين على الركح.

وعلّق الكاتب العام للنقابة التونسية للمهن الموسيقية والمهن المجاورة ماهر الهمامي، بانتقاده للرؤية الإخراجية التي اعتمدت خلال افتتاح مهرجان الأغنية التونسية على ركح مسرح أوبرا تونس، معتبرا أن "تموقع الفرقة الموسيقية أسفل الركح يحمل دلالات رمزية تقلّل من مكانة العازفين في العرض"، وفق تعبيره.

وأضاف أن الموسيقيين يمثّلون عنصرا أساسيا في نجاح أي عرض فني، قائلا إن وضع الفرقة الموسيقية في مستوى أدنى من الركح يجعلها بعيدة عن أنظار الجمهور رغم الجهد الكبير الذي يبذله أفرادها، مشيرا إلى أن هذا الاختيار "لا يليق بقيمة الموسيقيين ولا بمكانة الفرقة التي تعد من بين أفضل الفرق في التنفيذ الموسيقي". وأوضح أن هذا التموقع قد يكون مبرّرا في بعض العروض الاستعراضية أو الكوريغرافية، لكنه اعتبره غير مناسب في عرض موسيقي يعتمد أساسا على الأداء الحي للأغنية.

وكان عضو لجنة تنظيم مهرجان الأغنية التونسية سليم الصنهاجي، قد أشار خلال الندوة الصحفية الملتئمة نهاية الأسبوع الماضي (28 فيفري 2026) إلى أن التصور الركحي المعتمد في عروض هذه الدورة يقوم على إبراز المؤدي في مركز المشهد الركحي.

وبيّن الصنهاجي أن وضع المغني على الركح الرئيسي مقابل تموقع الفرقة الموسيقية في مستوى أدنى، يهدف إلى جعل الأداء الغنائي محور العرض بحيث يكون المؤدي العنصر البصري الأكثر حضورا أمام الجمهور. وأضاف أن هذا الاختيار يتماشى مع طبيعة المهرجان الذي يخصص حيزا هاما لمسابقة الأداء ويولي أهمية خاصة للحضور الركحي للمغنين.

وتجدر الإشارة إلى أن عروض مسابقات الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية تتواصل خلال يومي 6 و7 مارس، على أن تختتم فعالياتها يوم 8 مارس بحفل توزيع الجوائز إلى جانب عرض فني تحييه المطربة المغربية لطيفة رأفت.

ويشارك 34 عملا في مسابقات هذه الدورة موزعة كالآتي: 18 عملا في مسابقة إنتاج الأغاني و9 أعمال في مسابقة المعزوفة و7 مترشحين في مسابقة الأداء. وتبلغ القيمة الجملية لجوائز الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان الأغنية التونسية 105 آلاف دينار تونسي.

شارك:

إشترك الأن

تونس

12° - 20°
السبت21°
الأحد20°
ستوديو رمضان
رمضن معانا
أرخبيل المسرح
النصيحة من الدين
استوديو رمضان
مؤانسات رمضانية - رمضان 2026 -
اشراقات مع ضحى بوكاري
ستوديو رمضان

ستوديو رمضان

14:00 - 16:00

ON AIR
ستوديو رمضان
رمضن معانا
أرخبيل المسرح
النصيحة من الدين
استوديو رمضان
مؤانسات رمضانية - رمضان 2026 -
اشراقات مع ضحى بوكاري