خبراء في مجال النوع الاجتماعي: يجب تعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار ومعالجة تداعيات الأعباء المنزلية والمهنية

خبراء في مجال النوع الاجتماعي: يجب تعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار ومعالجة تداعيات الأعباء المنزلية والمهنية

شدد خبراء ونشطاء في مجال النوع الاجتماعي على أن تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة لا يقتصر على سن القوانين، بل يتطلب تغييرا عميقا في الثقافة المجتمعية وتوفير دعم ملموس للمرأة في جميع مراحل حياتها.

ودعوا، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الموافق 8 مارس، إلى تكريس ثقافة المساواة بين الجنسين منذ مراحل التعليم الأولى، عبر إدماج مفاهيم حقوق الإنسان والمساواة في المناهج الدراسية بما يتناسب مع مختلف المراحل العمرية.

   كما لاحظوا أن النساء التونسيات، رغم مستوياتهن التعليمية المرتفعة، ما زلن يواجهن إرهاقًا مستمرًا نتيجة تراكم الأعمال المنزلية والمهنية، مما يحد من مشاركتهن الاقتصادية والاجتماعية.

وأشاروا إلى أن الدولة التونسية تكفل حقوق المرأة عبر تشريعات وإطار قانوني ملائم، إلا أن التطبيق يواجه موروثًا ثقافيا ذكوريا مستبطنا لدى النساء والمجتمع على حد سواء

تشريعات وقوانين رائدة تكبلها عقلية ذكورية

 وبيّنت المديرة التنفيذية للمعهد العربي لحقوق الإنسان، هاجر الشّهبي الحبشي، أن الدستور التونسي يكرّس في فصله 51 التزام الدولة بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في تحمل مختلف المسؤوليات وفي جميع المجالات، غير أن "المجتمع يتبنى سردية أن النساء أقل قدرة على تحمل المسؤوليات لأنهن مثقلات بالأعباء المنزلية".

وأكدت أن معطيات التعداد العام للسكان والسكنى لعام 2024 تكشف عن مؤشرين شديدي الدلالة، الأول هو نسبة التمدرس الصافية بالتعليم العالي للفئة العمرية 19-24، والتي بلغت 46.7 بالمائة لدى الإناث مقابل 26.1 بالمائة لدى الذكور، والثاني أن النساء يمثلن 57.4 بالمائة من الحاصلين على شهادات التعليم العالي.

في المقابل، تُظهر مؤشرات سوق الشغل استمرار فجوة المشاركة والاندماج، إذ تبلغ نسبة البطالة 20.8 بالمائة لدى النساء مقابل 12.6 بالمائة لدى الرجال.

وقالت الجربي إن تراكم الأعباء المنزلية والتربوية والمهنية يؤدي إلى إرهاق جسدي ونفسي، مع انتشار حالات القلق والتوتر.
وأضافت أن عدم توافق الزمن المدرسي مع ساعات العمل، إضافة إلى صعوبات النقل، يزيد من وطأة هذه الضغوط اليومية، مشيرة إلى أن الدولة مسؤولة عن ضمان حقوق المرأة كاملة وتوفير الحد الأدنى من الراحة الجسدية والنفسية لها.

من جهته، يرى المختص في علم الاجتماع، بلعيد أولاد عبد الله، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن العديد من الدراسات السوسيولوجية أثبتت العلاقة بين تغير نمط العيش وخروج المرأة للعمل، وبين فقدانها للوقت الكافي لذاتها وتطوير مهاراتها والاضطلاع بأدوار مجتمعية أخرى.

وأضاف أن المرأة التونسية تعاني بشكل كبير للتوفيق بين الواجبات المهنية والأسرية وتقمصها عدّة أدوار، مما جعل منسوب مشاركتها في الحياة السياسية والجمعياتية والثقافية والترفيهية يتراجع بشكل لافت.

وأرجع تراجع هذا الانخراط المجتمعي إلى الواجبات الأسرية، وهو ما يتم ملاحظته من خلال الأعباء المنزلية وتجمهر النساء أمام المؤسسات التعليمية زمن خروج الأبناء من المدارس، مما خلّف لديهن توترًا نفسيًا واجتماعيًا خانقًا، وهو ما يهدد التماسك الأسري.

 

 

شارك:

إشترك الأن

تونس

11° - 21°
الأحد21°
الاثنين19°
*رمضان ملء قلوبنا مع معز الغربي
 ألوان رمضان
شرفات رمضانية
سارعوا إلى مغفرة من ربّكم
تحية رمضان
تحية رمضان - رمضان 2026 -
بوركت يا رمضان
فوانيس
*رمضان ملء قلوبنا مع معز الغربي

*رمضان ملء قلوبنا مع معز الغربي

16:00 - 19:00

ON AIR
*رمضان ملء قلوبنا مع معز الغربي
 ألوان رمضان
شرفات رمضانية
سارعوا إلى مغفرة من ربّكم
تحية رمضان
تحية رمضان - رمضان 2026 -
بوركت يا رمضان
فوانيس