تطاوين: أيام إعلامية موجّهة للفلاحين ومربي الماشية حول التقنيات الفنية والعلمية الكفيلة برفع إنتاج الأغنام

ينظّم ديوان تربية الماشية وتوفير المرعى بالتنسيق مع المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتطاوين ومشاركة الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري، طيلة شهر مارس الجاري، أياما إعلامية موجهة للفلاحين ومربي الماشيّة بمختلف معتمديات الجهة، ضمن برنامج ميداني يهدف إلى مزيد تأطير المربين وتقريب الإرشاد الفني منهم، استعدادا لموسم السفاد وفي إطار العمل على دعم إنتاج الأغنام وضمان وفرة الأضاحي خلال السنوات القادمة.
وتهدف هذه البادرة إلى مرافقة المربين وتمكينهم من التقنيات الفنية والعلمية الكفيلة برفع مردودية القطيع، في ظلّ التحديات التي يفرضها التغيّر المناخي وتراجع التساقطات، والتي انعكست خلال السنوات الأخيرة على توفر الأعلاف الطبيعية وعلى نسق تكاثر الأغنام.
وأوضح رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بتطاوين، عبد العزيز الحرابي، في تصريح لصحفي وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ هذه الأيام الإعلامية ستركّز بالأساس على التعريف بما يسميه المربون "موسم السفاد"، وهو موسم التزاوج المبكّر لدى الأغنام، الذي يهدف إلى إكثار الولادات وتحسين إنتاج القطيع.
وبيّن أنّ المربين في الجهة يمتلكون خبرة تقليدية في إدارة هذا الموسم، غير أنّ التغيّرات المناخية وتأخّر نزول الأمطار أثّرا على عدد الولادات مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كانت الأغنام في الماضي قادرة على الولادة مرتين في السنة بفضل توفر المراعي والأعلاف الطبيعية.
وأشار الحرابي إلى أنّ البرنامج التكويني سيمكّن المربين من التعرّف على جملة من الطرق العلمية لتحسين الخصوبة لدى الأغنام، خاصة عبر تدعيم الأعلاف التي يقدّمها المربي لقطيعه بأعلاف مركبة غنية بالبروتينات، إلى جانب إضافة الأملاح المعدنية والفيتامينات الضرورية لتعويض ما تفقده النعاج بعد الولادة الأولى.
وأضاف أنّ هذه العملية الفنيّة تستوجب أيضا توفير أعلاف تكميلية بكميات مدروسة وفي توقيت مناسب، وهو ما سيتم توضيحه للمربين خلال هذه اللقاءات، بهدف المساعدة على مضاعفة الإنتاج وتحسين مردودية القطيع، مشيرا إلى أنّ هذا البرنامج يندرج ضمن الاستعدادات المبكرة لموسم إنتاج الأغنام في أفق سنة 2027، بما يساهم في دعم العرض في السوق والمساعدة على التحكم في أسعار الأضاحي واللحوم الحمراء.




11° - 19°
