لجنة المالية بالبرلمان تناقش مشروع قانون لتطوير خطوط نقل الفسفاط بتمويل من الصندوق العربي للإنماء

ناقشت لجنة المالية والميزانية بالبرلمان مشروع قانون للموافقة على اتفاقية قرض مبرمة مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة في تمويل برنامج تجديد وتطوير خطوط السكك الحديدية المخصصة لنقل الفسفاط.

وخلال جلسة استماع انعقدت امس الاثنين ، بباردو،  أكد وزير النقل، رشيد عامري، أن تطوير النقل الحديدي يمثل ركيزة أساسية لتحسين مردودية قطاع الفسفاط واستعادة قدرته التنافسية في الأسواق العالمية، نظرا لما يوفره هذا النمط من النقل من طاقة استيعابية مرتفعة وكلفة أقل مقارنة بوسائل النقل الأخرى.

وتأتي هذه الخطوة في ظل التراجع الحاد في كميات الفسفاط المنقولة عبر السكك الحديدية خلال السنوات الأخيرة، حيث أوضح مدير الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية أن نقل الفسفاط كان يتجاوز 8 ملايين طن سنويا قبل سنة 2011، لكنه انخفض حاليا إلى نحو 38ر1 مليون طن فقط، أي ما يعادل حوالي 35 بالمائة من إجمالي الإنتاج المقدر بنحو 9ر3 ملايين طن.

ويمثل نقل الفسفاط ما يقارب 40 بالمائة من مداخيل الشركة الوطنية للسكك الحديدية، ما يجعل إعادة تأهيل الشبكة الحديدية أولوية اقتصادية للحفاظ على توازنات المؤسسة ودعم سلسلة إنتاج وتصدير الفسفاط.

ويتكون مشروع تجديد شبكة نقل الفسفاط من مرحلتين رئيسيتين. تبلغ كلفة المرحلة الأولى نحو 138 مليون دولار وتشمل تجديد 190 كيلومترا من السكك الحديدية على عدد من الخطوط الحيوية إضافة إلى إنشاء وحدة لإنتاج العوارض الخرسانية.

أما المرحلة الثانية فتقدر كلفتها بنحو 546 مليون دولار وتشمل تجديد 415 كيلومترا من الشبكة المتبقية، وتأهيل الأنفاق والبنية التحتية  واعتماد منظومة تشوير حديثة، إضافة إلى تحسين المحطات وإحداث مركز صيانة واقتناء معدات صيانة متخصصة.

ويمتدّ خط السكك الحديدية المخصص لنقل الفسفاط في الجنوب التونسي على مسافة 605 كيلومترات، حيث يربط مناجم الحوض المنجمي بمصانع التحويل التابعة للمجمع الكيميائي التونسي قبل نقل الإنتاج إلى ميناء صفاقس للتصدير.

ورغم أهمية المشروع، أثار عدد من النواب تساؤلات بشأن قدرة التمويلات الجديدة على معالجة الإشكاليات الهيكلية التي يعاني منها قطاع الفسفاط، خاصة في ظل التراجع الكبير في الإنتاج والنقل مقارنة بالسنوات السابقة.

كما دعا بعض النواب إلى توضيح الرؤية الاستراتيجية الشاملة لإصلاح قطاع الفسفاط، في ظل دراسة خيارات بديلة لنقل المادة الخام، من بينها النقل الهيدروليكي عبر الأنابيب، وهو نموذج تطبقه بعض الدول المنتجة للفسفاط.

من جانبه، أكد وزير النقل أن النقل الهيدروليكي يظل مخصصا أساسا للنقل الداخلي، فيما سيظل النقل الحديدي الوسيلة الرئيسية لنقل الفسفاط نحو مراكز التحويل والتصدير، مشيرا إلى أن القدرات المتوفرة قد تتيح مستقبلا نقل ما بين 5 و6 ملايين طن سنويا في حال تحسن الإنتاج واستكمال مشاريع التأهيل.

شارك:

إشترك الأن

تونس

11° - 19°
الأربعاء19°
الخميس19°
صحة شريبتكم مع عبير بوليلة
Programme  espagnole
 ألوان رمضان
وثائق و حقائق
محلى لمّتكم
رمضانيات - رمضان 2026 -
صحة شربيتكم
صحة شريبتكم مع عبير بوليلة

صحة شريبتكم مع عبير بوليلة

19:00 - 21:00

ON AIR
صحة شريبتكم مع عبير بوليلة
Programme  espagnole
 ألوان رمضان
وثائق و حقائق
محلى لمّتكم
رمضانيات - رمضان 2026 -
صحة شربيتكم