تونس تستعد للمشاركة في الدورة الثالثة للقاءات الأعمال الفرنكوفونية بكيبيك في شهر ماي المقبل

تستعد تونس للمشاركة في الدورة الثالثة للقاءات الأعمال الفرنكوفونية بمقاطعة كيبيك يومي 20 و21 ماي 2026 بمركز المؤتمرات بكيبك.
ولحسن إنجاح المشاركة التونسية في هذه التظاهرة، نظم المركز النهوض بالصادرات مؤخرا بدار المصدر اجتماعا تنسيقيا بإشراف الرئيس المدير العام ومشاركة ممثلين عن مختلف الهياكل والمؤسسات الشريكة.
وتم خلال الاجتماع تقديم عرض حول هذه التظاهرة الاقتصادية الدولية واستعراض حصيلة الدورات السابقة، إلى جانب التباحث حول سبل إنجاح المشاركة التونسية وضبط برنامجها العام وتحديد الأولويات القطاعية والمؤسسات المستهدفة.
كما تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية تنسيق الجهود بين مختلف الأطراف المتدخلة، وتوحيد حملات استقطاب المؤسسات التونسية، فضلا عن توفير مرافقة متكاملة للشركات المشاركة قبل وأثناء وبعد التظاهرة، بما يضمن مشاركة تونسية منسجمة وذات أثر اقتصادي ملموس.
وتنتظم لقاءات الأعمال الفرنكوفونية لسنة 2026 بمبادرة من منظمة كيبيك الدولية وبالتعاون مع مركز المؤتمرات بكيبيك وهيئة كيبيك لوجهات الأعمال (وتُعد منصة دولية مخصصة لتطوير الشراكات الاقتصادية داخل الفضاء الفرنكوفوني.
وستوفر التظاهرة فضاءات متعددة للتشبيك المهني وتنظيم لقاءات أعمال ثنائية بين المؤسسات، سواء حضوريا على امتداد يومي الحدث أوعبر منصة رقمية مخصصة للقاءات الأعمال، إلى جانب تنظيم جلسات تواصل وفعاليات مهنية تجمع مئات الفاعلين الاقتصاديين من مختلف الدول الفرنكوفونية.
كما يتضمن برنامج هذه الدورة سلسلة من الندوات واللقاءات حول عدد من المحاور ذات الصلة بالفرص الاقتصادية الراهنة في الفضاء الفرنكوفوني، من بينها تنويع أسواق التصدير، وحوكمة ومرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى دور الرقمنة والذكاء الاصطناعي في تسريع النمو الاقتصادي.
وقد عرفت الدورات السابقة مشاركة واسعة، حيث سجلت الدورة الأخيرة حضور ممثلين عن 25 دولة وأكثر من 1080 مؤسسة اقتصادية، إلى جانب تنظيم 1375 لقاء أعمال مباشر بين الشركات المشاركة، فيما قدرت قيمة النتائج الاقتصادية التي حققها المشاركون بحوالي 16 مليون دولار.
أما المشاركة التونسية في دورة 2024 فقد تمثلت في وفد ضم أكثر من 30 رئيس مؤسسة، أفاد 66% منهم بأن أهداف مشاركتهم قد تحققت، وأعرب 44.4% منهم عن نيتهم المشاركة مجددا في دورة 2026
وتكتسي المشاركة، أيضا، أهمية خاصة في ظل ما يوفره الفضاء الفرنكوفوني من فرص اقتصادية واعدة، إذ يضم 54 دولة وأكثر من 321 مليون ناطق بالفرنسية، ويساهم بحوالي 20% من التجارة العالمية للسلع و16% من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي.
ويعد إقليم كيبيك، من أبرز مراكز الابتكار وريادة الأعمال في أمريكا الشمالية، حيث يحتضن عددا من فضاءات الابتكار المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة والتكنولوجيا الطبية والتكنولوجيا الزراعية، فضلا عن قربه اللغوي والثقافي مع الفضاء الفرنكوفوني.
وتجدر الإشارة، إلى أن حجم التبادل التجاري بين تونس وكندا بلغ خلال سنة 2025 حوالي 630.2 مليون دينار، منها 523.6 مليون دينار صادرات تونسية نحو السوق الكندية، وهو ما يعكس الإمكانات المتاحة لمزيد تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.




10° - 19°





