الذكرى 88 لأحداث 4 أفريل 1938: وادي مليز تستحضر بُطولات صنعت لحظة فاصلة في تاريخ تونس

أحيت مدينة وادي مليز، اليوم السبت، الذكرى 38 لأحداث 4 أفريل 1938 والتي تعدّ إحدى أبرز محطات التعبئة السياسية في تاريخ الحركة الوطنية في تونس ومظهر متقدم في التصدّي للحصار والقيود التي فرضتها سلطات الاحتلال على النشاط السياسي آنذاك وإحدى المواجهات الشعبية المباشرة مع السلطات الاستعمارية بهدف وضع حد لتماديها في قمع المظاهرات والاجتماعات التي تنظم من قبل قيادات حزبية ومزارعين وعاطلين عن العمل.

وتضمن برنامج الاحتفال الذي افتتح بوضع إكليل من الزهور من قبل والي الجهة بحضور من المواطنين والمناضلين الذين عايشوا الفترة وافراد من عائلات المناضلين، عروضا فولكلورية ورياضية وعروض لأشرطة وصور توثق احداث وشهادات حية تستحضر شجاعة المقاومين وتصديهم للغطرسة الاستعمارية، وقصصا تروي بطولات التونسيين الذين واجهوا قمع المستعمر وقدرتهم على اختلاق اشكال نضالية ساهمت في توسيع رقعة الاحتجاج التي توّجت بأحداث دامية عرفتها البلاد في 9 افريل 1938 بعد خمسة أيام من تلك الاحداث.

ووفق المؤرخ حلمي الغزواني، فقد ساهمت أحداث 4 أفريل 1938 في تأزم العلاقة بين اهالي الجهة والسلطات الفرنسية بعد أن تبين استعانتها ببعض المتعاونين معها، وبين في كتابه الحديث "الطيب الزلاق ( 1918-1956 ) قائد المقاومة المسلحة بالشمال الغربي" الذي عرض ضمن سلسلة من الكتب التي نبشت وبحثت ووثقت لما عرفته الجهة والبلاد عموما من أحداث في فترة الاستعمار الفرنسي (1981 -1956 )، أن السبب المباشر لتلك الأحداث هو اعتقال السلطات الفرنسية لستة مناضلين قدموا إلى وادي مليز للمشاركة في اجتماع نظمه الحزب الحر الدستوري ورفعه لعلم تونس بهدف اطلاع المواطنين على مستجدات الأوضاع السياسية في البلاد وطبيعة المحاكمات التي يتعرض لها عدد من المناضلين من أبناء الجهة والاعداد لتوسيع رقعة الاحتجاج ضد المستعمر، قبل ان تمنعه السلطات الفرنسية.

وأشار إلى أن تزامن تلك الأحداث مع يوم السوق الأسبوعية والتي تمثل محطة يلتقي فيها المواطنون القادمون من مختلف القرى ومن مدن الجهة كسوق الأربعاء (جندوبة) وسوق الخميس (بوسالم) وغار الدماء وغيرها، وفي مناخ فقد فيه التونسيون أفق كل أشكال التفاوض وتصاعد الدعوات للمواجهة.

واعتبر أن أحداث 4 أفريل 1938 بوادي مليز هامّة من حيث ضخامة عدد المشاركين فيها وما رافق المظاهرات من عنف لفظي وجسدي وتهشيم للمؤسسات الرسمية التابعة للدائرة الاستعمارية كمكتب الشيخ (العمدة حاليا)  ومطارة ممثلي تلك السلطة سواء في المدن أو في الأرياف فضلا عن اعتمادها على قيادة تنتمي إلى الأرياف بمختلف تشكيلاتها الاجتماعية والاقتصادية بما جعلها الشرارة الأولى لأحداث 9 أفريل 1938 التي خلفت 22 شهيدا و150 جريحا.

شارك:

إشترك الأن

تونس

11° - 19°
الأحد20°
الاثنين21°
استوديو الويكاند
 Radio RTCI
SAMEDI TOUT
أرخبيل المسرح
من أسمائه
 مساء السبت
أستديو السبت
استوديو الرياضة
ملاعب و أهداف
إذاعة القصرين
استوديو الويكاند

استوديو الويكاند

14:00 - 17:00

ON AIR
استوديو الويكاند
 Radio RTCI
SAMEDI TOUT
أرخبيل المسرح
من أسمائه
 مساء السبت
أستديو السبت
استوديو الرياضة
ملاعب و أهداف
إذاعة القصرين