طبيب مختص: قريبا اعتماد الأوكسيجين المضغوط في تأهيل مرضى الجلطة الدماغية

أفاد الأخصائي في التخدير والإنعاش ورئيس الجمعية التونسية للعلاج بالأوكسيجين المضغوط الدكتور هادي غرس الله، اليوم الاحد، بأن نتائج واعدة لبحوث سريرية متقدمة تشير إلى قدرة الأوكسجين المضغوط على تحسين الأداء الوظيفي لدى المرضى الذين تعرضوا إلى الجلطة الدماغية.
وأوضح المختص، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء به، على هامش فعاليات صالون المرضى المنعقد أيام 3 و4 و5 أفريل الجاري، أن هذه التقنية العلاجية قد تمثل نقلة نوعية في مسار إعادة التأهيل، خاصة في المراحل التي تلي الإصابة، حيث تساعد على تنشيط الخلايا العصبية وتحسين وظائف الدماغ المتضررة.
وبيّن غرس الله أن العلاج بالأوكسيجين المضغوط يقوم على مبدأ استنشاق المريض للأوكسيجين النقي داخل غرفة خاصة ذات ضغط مرتفع يفوق الضغط الجوي العادي.
ويساهم هذا الضغط في إذابة كميات أكبر من الأوكسيجين في الدم، ما يسمح بوصوله بشكل أفضل إلى الأنسجة المتضررة، خصوصاً في الدماغ، وبالتالي دعم عملية التعافي وتحفيز إصلاح الخلايا.
وأشار إلى أن هذه التقنية ليست حديثة العهد، إذ تُستخدم منذ سنوات طويلة في حالات الطوارئ، من بينها التسمم الحاد بالغازات مثل أول أكسيد الكربون، وبعض الالتهابات الجرثومية الخطيرة، وحوادث الغوص، إضافة إلى حالات فقدان السمع الفجئي.
ولفت إلى توسّع استعمال هذا العلاج ليشمل مجالات أخرى، حيث أثبتت الدراسات نجاعته في علاج مضاعفات العلاج الكيميائي لدى مرضى السرطان، وتسريع التئام الجروح والتقرحات المزمنة، وخاصة ما يُعرف بـالقدم السكري، التي تُعد من أخطر مضاعفات مرض السكري.
وأكد المتحدث أن الاهتمام العالمي المتزايد بهذا النوع من العلاج يعكس نتائجه الإيجابية، خاصة في تحسين جودة حياة المرضى وتقليص المضاعفات، معتبرا أن إدماجه في المنظومة الصحية يمثل خطوة مهمة نحو تطوير أساليب العلاج الحديثة.
ولفت غرس الله الى انه سيتم تدعيم هذا الاختصاص في تونس من خلال إحداث مركز ثانٍ للعلاج بالأوكسيجين المضغوط بالمستشفى الجامعي بسهلول خلال الأشهر الستة القادمة، إلى جانب المركز الحالي بالمستشفى العسكري بتونس، وهو ما من شأنه أن يوسّع من فرص استفادة المرضى من هذا العلاج المتقدم.




9° - 20°





