لجنة الفلاحة بالبرلمان تستمع إلى مقترح قانون لتسوية وضعية الآبار الفلاحية العميقة غير المرخصة

لجنة الفلاحة بالبرلمان تستمع إلى مقترح قانون لتسوية وضعية الآبار الفلاحية العميقة غير المرخصة

عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، بالبرلمان اليوم الاثنين ، جلسة خصصتها للاستماع إلى جهة المبادرة حول مقترح القانون عدد 18 لسنة 2026 المتعلق بتسوية وضعية الآبار الفلاحية العميقة غير المرخصة.

ويهدف مشروع القانون، وفق وثيقة شرح الاسباب التي تقدم بها اصحاب المبادرة،  إلى تسوية وضعية الآبار الفلاحية العميقة غير المرخصة والمنجزة قبل تاريخ 10 ديسمبر 2024 مقابل دفع معلوم مالي قدره 3500 دينار، وفق شروط وإجراءات يضبطها قرار من الوزير المكلف بالمياه، مع التمتع بجميع امتيازات الدولة اللاحقة وعدم إمكانية المطالبة بها بصفة رجعية، على أن تنتهي إجراءات التسوية في أجل أقصاه 31 ديسمبر 2027.

وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني يعاني من تزايد ندرة الموارد المائية والضغط على الموارد الجوفية نتيجة التغيرات المناخية وتواتر سنوات الجفاف، وانتشار واسع للآبار غير المرخصة في المناطق الفلاحية والريفية، مما يعيق حصول الفلاحين على التمويل البنكي وامتيازات الاستثمار الفلاحي ويؤثر سلبا على المنظومات الإنتاجية والوضعية الاقتصادية والاجتماعية لصغار الفلاحين.

كما يسعى المقترح إلى اعتماد مقاربة تنظيمية انتقالية تدمج الوضعيات غير القانونية ضمن إطار قانوني مضبوط وخاضع للرقابة، مما يمكّن الإدارة من حصر الآبار وضبط شروط استغلالها والتحكم في كميات الضخ عبر آليات قياس ومتابعة، مع الحفاظ على النشاط الفلاحي وضمان التزود بالماء الصالح للشرب في المناطق الريفية.

ويبرز المقترح كذلك مبدأ الحوكمة والرقمنة والتصرف اللامركزي عبر إحداث لجان جهوية للبت في مطالب التسوية ضمن آجال محددة، ما يجعله آلية قانونية انتقالية متوازنة تحمي الثروة المائية الوطنية وتضمن الأمن المائي، في انسجام مع مبادئ التنمية والتزامات الدولة في مجال التكيف مع التغيرات المناخية.

وأكّد رئيس الجلسة أهمية هذا المقترح ودوره في تحسين الوضعية المادية للفلاح وتمكينه من الولوج إلى مصادر التمويل والتمتع بامتيازات الدولة في القطاع الفلاحي من جهة ودعم المنظومات الإنتاجية للفلاحة من جهة أخرى. وذكّر بدور هذه الآبار غير المرخصة في دعم القطاع الفلاحي كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني خاصة في فترة نقص التساقطات وتواتر سنوات الجفاف.

وبيّن النواب أصحاب المبادرة أنّ هذا المقترح تم تقديمه إثر الاستماع إلى ممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري حول تأخّر تطبيق الفصل 81 من القانون عدد 48 لسنة 2024 المؤرخ في 9 ديسمبر 2024 المتعلق بقانون المالية لسنة 2025. وأكّدوا صعوبة تطبيق هذا الفصل باعتبار عدم التنصيص على الآبار غير المجهزة بالمضخات الحرارية والاقتصار على الآبار التي تستخدم الطاقة الكهربائية والآبار التي تعمل بالطاقة الشمسية وعدم تحديد سقف زمني لعمليات التسوية وعدم إدراج الآبار التي سيتم إنجازها بعد تاريخ صدور هذا القانون، بالإضافة إلى أنّ هذا الفصل لا يحيل على نصوص ترتيبية.

ومن جهتهم اشار اعضاء اللجنة إلى صعوبة إثبات أنّ هذه الآبار غير المرخصة تمّ إنجازها قبل تاريخ 10 ديسمبر 2024.  كما اعتبروا أنّ ضبط شروط وإجراءات التسوية بقرار من الوزير المكلف بالمياه يمكن أن يحيد بهذا المقترح عن هدفه الرئيسي. واعتبر النواب أنّ المعلوم المالي الذي تم تحديده كمقابل للتسوية يمكن أن يكون غير عادل بالنظر إلى اختلاف المساحة المستغلة وعمق البئر ونسبة التدفق. واقترحوا ضبط هذا المبلغ حسب المساحة المستغلة ونوعية المنتوج على ألا تقل عن 3500د

 

شارك:

إشترك الأن

تونس

9° - 22°
الثلاثاء25°
الأربعاء25°
الاذاعة الوطنية
 Radio RTCI
سفراء النجوم
 إذاعة الزيتونة
فنون AGORA
بين ثنايا الذاكرة
أحكيلي
قصائدهم و أصواتنا
الاذاعة الوطنية

الاذاعة الوطنية

20:00 - 22:00

ON AIR
الاذاعة الوطنية
 Radio RTCI
سفراء النجوم
 إذاعة الزيتونة
فنون AGORA
بين ثنايا الذاكرة
أحكيلي
قصائدهم و أصواتنا