أريانة: اختتام فعاليات قافلة تحسيسية حول حقّ أطفال طيف التوحد في الإدماج المدرسي والاجتماعي

اختُتمت، اليوم الأربعاء، بدار الشباب بقلعة الأندلس من ولاية أريانة، فعاليات قافلة تحسيسية توعوية انتظمت ببادرة من المندوبية الجهوية لشؤون المرأة و الأسرة و كبار السن بأريانة، و خصّصت لتسليط الضوء على حقّ أطفال طيف التوحد في الدمج المدرسي والاجتماعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول هذا الاضطراب.
وأكدت رئيسة مصلحة التكوين والتفقد والبرامج بالمندوبية الجهوية للمرأة بأريانة، خولة قلوي، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذه القافلة تأتي في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، وتفعيلا لبرنامج وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، الرامي إلى التعهد بأطفال اضطراب طيف التوحد ودمجهم في رياض الأطفال والمدارس العمومية.
وأوضحت قلوي أن التدخل المبكر (في مرحلة "الطيف") يجعل الطفل قابلا للاندماج في البيئة المدرسية، محذرة من إهمال هذه المرحلة والذي قد يؤدي إلى "تعمق المرض" وصعوبة التدخل لاحقا.
وركزت القافلة، في مختلف محطاتها بعدة مناطق بالجهة، على الجانب النفسي بمعيّة أخصائيين في المجال، وعلى توضيح الخلط الشائع لدى الأولياء والإطارات التربوية بين "حالة الطيف" و"التوحد العميق".
من جانبها، ذكّرت الأخصائية النفسية ومنسّقة وحدة التعهد بالأولياء و أبنائهم ذوي اضطرابات التعلم بأريانة، مفيدة بن عثمان، لصحفية "وات"، بالمنشور الصادر في مارس 2026، والذي ينصّ على الدمج الآلي للمصابين بطيف التوحّد في المدارس، دون الحاجة للعرض على لجان الدمج أو اشتراط بطاقة إعاقة، ومعاملتهم كأطفال عاديين مع تمتعهم بإجراءات استثنائية على غرار توفير مرافق مدرسي، وزيادة ثلث الوقت في الامتحانات وملاءمتها، وتخفيف المحتوى الدراسي، مؤكدة على ضرورة تحديد سقف 20 تلميذا فقط في الأقسام التي تضم أطفالا من ذوي طيف التوحد لضمان جودة الإحاطة بهم و إدماجهم.
ودعت الأولياء إلى "القبول غير المشروط" لأبنائهم، لافتة إلى أن الهدف في السنوات الأولى ليس التميز الدراسي، بل اكتساب القدرة على التواصل وتشكيل الكلمات والتعبير عن الاحتياجات الأساسية.
وفي ذات السياق، شدّدت الطبيبة المنسقة للوحدة الجهوية للتأهيل بأريانة، الدكتورة سامية الخماسي، في تصريح لـ"وات"، على أهمية الوعي الأسري، سيما وأنّ التشخيص المبكر لدى المختصين فور ظهور علامات مثل تأخر النطق والحركات النمطية أو ضعف التواصل الاجتماعي يفتح الباب أمام العلاج الوظيفي والسلوكي الناجع.
من جانبهم، دعا المشاركون في التظاهرة المجتمع والمؤسسات التربوية إلى التصدي للتنمر، ونشر ثقافة الاختلاف بين التلاميذ، مؤكدين أن التوحد ليس مرضا يحتاج علاجا دوائيا بقدر ما هو حالة تتطلب تفهما، ومتابعة نفسية، وإرادة جماعية لإدماج المصابين به في المجتمع.




13° - 25°
