متابعة النشاط الثقافي بالجهات والاستعداد للمهرجانات الصيفية محور جلسة بين وزيرة الثقافية ووالي قفصة

مثلت متابعة النشاط الثقافي بالجهات، والاعداد للمهرجانات الصيفية، محور جلسة جمعت اليوم الجمعة وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، ووالي قفصة سليم فروجة ومديري المهرجانات ورؤساء الجمعيات الثقافية بالجهة، وذلك بحضور المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بقفصة حسين الاحول وعضو مجلس نواب الشعب محمد ماجدي وعدد من إطارات الوزارة.
وانطلقت الجلسة، حسب ما ورد في بلاغ لوزارة الشؤون الثقافية، بعرض مفصل قدّمه إطارات وزارة الشؤون الثقافية حول المسارات القانونية والإدارية للحصول على الدعم العمومي، في خطوة تهدف إلى ترسيخ ثقافة "المشروع الثقافي" بدل "المطلب الإداري"، بما يعكس توجه الوزارة نحو دعم مبادرات قائمة على الجدوى الفنية والقيمة الإشعاعية وترسيخ مقاربة تشاركية تعزز الحوكمة الرشيدة في القطاع.
وتصدّرت مسألة التمويل العمومي أولويات النقاش، حيث أكدت الوزيرة على ضرورة تطوير منظومة إسناد الدعم نحو مزيد من النجاعة والشفافية، اعتمادا على معايير واضحة وموضوعية تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الثقافيين.
وشددت في هذا السياق على أن الدعم العمومي يمثل أداة استراتيجية لتشجيع المشاريع الثقافية ذات القيمة الفنية العالية والإشعاع الجهوي والوطني، داعية إلى مزيد ترشيد التصرف في الاعتمادات وتوجيهها نحو المبادرات الأكثر جدوى وأثرا.
كما أبرزت الجلسة الدور المحوري للمندوب الجهوي للشؤون الثقافية باعتباره حلقة وصل تقنية وإدارية بين الميدان والإدارة المركزية، حيث دعت الوزيرة إلى مزيد تفعيل دور المندوبيات الجهوية في مرافقة هياكل المهرجانات والجمعيات الثقافية، وتبسيط إجراءات إيداع الملفات وتسريع نسق معالجتها، بما يضمن تجاوز التعقيدات الإدارية التي قد تؤثر على سير البرمجة الثقافية.
وفي سياق متصل، شددت الوزيرة على أهمية تحسين البنية التحتية لفضاءات العرض، وخاصة ما يتعلق بفضاءات الكواليس والمرافق الصحية، مؤكدة أن "جودة العرض الفني تبدأ من احترام الفنان والجمهور عبر توفير فضاءات لائقة وظروف عمل محترمة".
من جانبه، جدد والي قفصة سليم فروجة التزام السلط الجهوية بدعم الفعل الثقافي، معتبرا أن المهرجانات تمثل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة. وأكد استعداد الولاية لمواصلة تذليل الصعوبات اللوجستية وتوفير المناخ الملائم لإنجاح المواعيد الثقافية الكبرى، في إطار تكامل تام مع توجهات وزارة الشؤون الثقافية.
وفي جانب آخر، تناولت الجلسة أهمية تكاتف المجهودات الوطنية لمزيد تثمين الموروث التراثي والثقافي بالجهة، وذلك من خلال دعم مختلف المبادرات والتظاهرات الهادفة إلى إبراز غنى الرصيد الحضاري المحلي وتنوعه.
وتندرج هذه الجلسة في إطار حرص الوزارة على تطوير المشهد الثقافي بالجهات، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن استدامة المهرجانات ورفع جودة برمجتها وتثمين دورها في الإشعاع الثقافي الوطني.




13° - 27°






