استراتيجية الدولة خلال الفترة 2026-2030 في منظومات الحبوب وزيت الزيتون والأعلاف وتربية الماشية والألبان

قدّم وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بالشيخ خلال مداخلته اليوم الأربعاء 15 أفريل 2026 ضمن اجتماع مجلس وزاري مضيق بمقر رئاسة الحكومة، واقع منظومات الحبوب وزيت الزيتون والأعلاف وتربية الماشية والألبان واستراتيجية الدولة في هذه المجالات ومخطط الأعمال والبرامج المنبثقة عن هذه الاستراتيجية والتي سيتم برمجتها خلال الفترة 2026-2030 للنهوض بهذه المنظومات، بما يمكّن من تحسين مردودية هذه القطاعات الحيوية ويضمن تحقيق الأمن الغذائي الوطني ويرسّخ مقوّمات السيادة الغذائية.
✔️ بخصوص منظومة الحبوب:
تمّ تقديم أهمّ مؤشّرات قطاع الحبوب المتعلّقة خاصة بتطوّر المساحات المزروعة وبالتجميع والخزن وبرنامج التحسين الوراثي للحبوب وأهمّ الإشكاليات التي تعترض منظومة الزراعات الكبرى مع الحلول المقترحة.
وتتمثّل التوجهات الاستراتيجية الخاصة بمنظومة الزراعات الكبرى في:
- الحدّ من تأثير التحدّيات المناخية على هذا القطاع وتعزيز صموده.
- الترفيع في مردود الحبوب وضمان استدامة الإنتاج مع استهداف تحسين نسب تغطية الحاجيات الوطنية خاصة بالنسبة للقمح الصلب.
- تطوير الأنظمة الإنتاجية لقطاع الزراعات الكبرى، من خلال اعتماد تداول زراعي ملائم يضمن ديمومة النشاط والمحافظة على خصوبة الأراضي.
- النهوض بقطاع الحبوب المرويّة، من حيث إحكام تسيير الريّ وتكثيف الإنتاج.
- رقمنة القطاع وتطوير الفلاحة الذكيّة وأدوات أخذ القرار وتعصير آليات التدخّل في كل مراحل الإنتاج وإنجاز خارطة توزيع مراكز التجميع.
- تطوير سلاسل القيمة (خزن، بذور، تمويل) وتطوير طاقات خزن الحبوب وطاقات التكييف، مع تحسين إجراءات تمويل المواسم وتدعيم النقل الحديدي.
- تثمين نتائج ومخرجات البحث العلمي لمنظومة الزراعات الكبرى في إطار التحدّيات المناخية.
كما تمّ عرض المخطط الزمني التنفيذي للبرامج والمشاريع المقترحة في مخطط التنمية للفترة 2026-2030، وأبرزت رئيسة الحكومة بخصوص منظومة الحبوب أنّ الدولة تعمل بتوجيهات من سيادة رئيس الجمهورية على إرساء مقاربة استراتيجية شاملة لتنفيذ إصلاح هيكلي لقطاع الحبوب بهدف تكريس السيادة الغذائية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، حيث يستند هذا التوجّه إلى جملة من الإصلاحات الهيكلية والإجراءات العملية الموجّهة لفائدة الفلاّحين، بما يضمن تحسين دخلهم وتحفيزهم على زيادة الإنتاج، إلى جانب تكثيف الجهود لتوفير البذور والأسمدة في الآجال المناسبة وبأسعار مدعومة.
كما أكّدت على ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي وأهمّية استعمال البذور التونسية، حتّى لا تبقى تونس رهن من يبيع البذور التي لا تثمر إلا لموسم واحد.
✔️ بخصوص منظومة زيت الزيتون:
استعرض وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، أهمّ مؤشّرات منظومة زيت الزيتون والتوجّهات الاستراتيجية الكبرى لهذه المنظومة التي ترتكز بالأساس على:
- تحسين الإنتاج والإنتاجية، من خلال عدّة برامج خصوصية على غرار تشبيب غابات الزيتون بولايات الساحل والوسط والجنوب.
- التنظيم المهني لحلقة الإنتاج، عبر إحداث خط من موارد الميزانية لتمويل قروض موسمية واستثمارية لفائدة صغار الفلاحين والهياكل المهنيّة.
- صيانة وتطوير طاقات الخزن، وذلك بدعم جهود كلّ من الديوان الوطني للزيت وديوان الأراضي الدولية في مجال الخزن.
- تثمين زيت الزيتون عند التصدير.
- الرفع في الاستهلاك الداخلي.
ودعت رئيسة الحكومة إلى مزيد الارتقاء بمردوديّة قطاع زيت الزيتون التونسي وتعزيز إشعاعه في الأسواق الدولية، مع ضرورة مزيد مساندة صغار الفلاّحين على مستوى الجني والتجميع والعصر والتخزين وتبسيط إجراءات النفاذ إلى التمويل البنكي بشروط ميسّرة، وفقا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية، مؤكّدة على ضرورة تنويع آليات التمويل وتطوير أدوات التدخل، إلى جانب دعم جهود الديوان الوطني للزيت خاصة في مجال الخزن ودعم التوجّه نحو التصدير المعلّب ذي القيمة المضافة، مع العمل على التصدير نحو أسواق جديدة واعدة، بما يساهم في توسيع حضور زيت الزيتون التونسي عالميًا وتعزيز مكانته التنافسية.
✔️ بخصوص منظومات الأعلاف وتربية الماشية والألبان:
قدّم وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري تشخيصا لواقع قطاع الزراعات العلفية والتوجّهات الاستراتيجية الكبرى لمنظومة الأعلاف للفترة 2026-2030 المتمثلة في:
- تحسين جودة الأعلاف واستخدام التكنولوجيات الحديثة ومستنبطات البحث العلمي.
- استغلال وتثمين الموارد المائية غير التقليدية للتوسّع في المساحات العلفية.
- إعادة تأهيل المراعي باعتماد الأنواع المتأقلمة وإحكام استغلالها.
- اعتماد موارد علفية بديلة وإدماج المواد المحلية في صناعة الأعلاف المركّبة.
- حوكمة قطاع الأعلاف وتعديل قاعدة المنافسة بين مختلف المتدخّلين والحدّ من مظاهر الاحتكار.
ودعت رئيسة الحكومة، في هذا الإطار إلى تنويع مصادر الأعلاف المقاومة للجفاف وتحسين تقنيات خزنها واستغلال المياه غير التقليدية في الريّ، بما يمكّن من ديمومة توفير الأعلاف لكلّ الفلاحين والتصدّي لكلّ من يحاول احتكار السوق حتى يقوم الديوان الوطني للأعلاف بدوره الأساسي في تعديل السوق ومقاومة المضاربين والمحتكرين.
كما قدّم وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أبرز مؤشّرات قطاع تربية الماشية والتحدّيات التي تعترضه والتوجّهات الاستراتيجية لهذا القطاع الحيوي في أفق سنة 2030 التي تقوم على:
- إعادة تكوين القطيع الوطني،
- تحسين الإنتاجية،
- الترفيع في نسبة تغطية الحاجيات الغذائية للقطيع من الموارد العلفية المحلية،
- تحسين التغطية الصحية الحيوانية،
- رقمنة نظام المتابعة والاسترسال.
واستعرض وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التوجهات الاستراتيجية لمنظومة الألبان التي تقوم على المحاور التالية:
- تعزيز الإنتاج المستدام المتكيف مع المناخ،
- تطوير سلالات مقاومة للحرارة والجفاف،
- تحسين كفاءة استخدام المياه في المزارع،
- دعم صغار المربين وتجميع الإنتاج.
وأكّدت رئيسة الحكومة على أنّ إعادة تكوين القطيع الوطني تندرج ضمن سياسة الدولة ومن أولوياتها لتعزيز الأمن الغذائي وترسيخ مقوّمات السيادة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.





12° - 18°







