وزير الخارجية يؤكد التزام تونس بقيم السلم والأمن والاستقرار في ربوع القارة الإفريقية

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، التزام تونس منذ ستينات القرن الماضي بالقيم المثلى التي أنشأت من أجلها منظمة الوحدة الأفريقية ثم الاتحاد الإفريقي لا سيما تحقيق ركائز السلم والأمن و الاستقرار في ربوع القارة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير، اليوم الاثنين، في الجلسة الإفتتاحية لأشغال الدورة العاشرة لمنتدى داكار الدولي حول السلم والأمن في إفريقيا، الذي ينعقد تحت شعار "إفريقيا في مواجهة تحديات الإستقرار والإندماج والسيادة وإستشراف الحلول المستدامة" تحت إشراف الرئيس السينغالي "باصيرو ديواماي فاي"، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية.
وبيّن الوزير أن تونس من منطلق تعلقها بمنظمة الأمم المتحدة منذ إحداثها سنة 1945، تؤمن بضرورة تحصين الأجيال الجديدة من آفات النزاعات المسلحة وظاهرة الارهاب والجريمة العابرة للحدود، فضلا عن الجرائم السيبرنية والتي تشكل تهديدا مترابط الأبعاد وجبت مقاومته بطريقة جماعية ومنظمة ودائمة.
وأكد على أهمية وضع الالتزامات التي تعهد بها القادة حيز التنفيذ عبر برامج عمل واقعية وناجزة ترتكز أساساً على الحد من الفقر والجوع، وإسكات البنادق والحد من الفوارق التنموية بما يسمح للأجيال الجديدة بإقامة منظومة عالمية أكثر عدلا وإنصافا لا تقصى أي أحد، كما أقرت ذلك قمة المستقبل في نيويورك سنة 2024. كما شدد الوزير على ضرورة تعميق الشراكة في مجالي السلم والأمن عبر مقاربات جديدة وبرامج مبتكرة في مجالي الوساطة والدبلوماسية الوقائية.
وبيّن أن ذلك يحتاج بالضرورة إلى موارد مالية إضافية مع تغيير نمط تسيير مختلف الأجهزة الأفريقية وطريقة حوكمتها، بما يدعم مقوّمات السلم والأمن في المنطقة في إطار من الشراكة والثقة تتجاوز المصالح الوطنية الضيقة ويتم تأسيسها على مبادئ العدالة الاجتماعية فيما يتصل بتشغيل الشباب والتنمية المستدامة والشاملة.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجهها القارة جراء التغيرات المناخية تتطلب تطوير أساليب الديبلوماسية البيئية وجعلها في محور الاستراتيجيات الأمنية.
وذكر الوزير أن تونس انخرطت غداة استقلالها في عمليات حفظ السلم والأمن في افريقيا تحت راية الأمم المتحدة ولاتزال ملتزمة بدورها الطلائعي في هذا المجال الحيوي.




16° - 28°

