لجنة الصحة بالبرلمان تعقد جلسة استماع حول مقترح القانون المتعلّق بصناعة المكملات الغذائية

عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، اليوم الخميس، في قصر باردو، جلسة استماع إلى ممثلي النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة حول مقترح القانون المتعلّق بصناعة المكملات الغذائية.
وذكر رئيس النقابة بان تونس تفتقر إلى حدّ الآن لقانون منظم للمكملات الغذائية رغم ارتباطها مباشرة بصحة المواطن، مؤكدا مساندة النقابة لسنّ قانون شامل يضمن جودة هذه المصنوعات ويخضعها لرقابة صارمة قبلية وبعدية تمكّن من تتبّع المنتوج منذ اقتناء المواد الأولية اللازمة لتصنيعه وحتى استهلاكه النهائي وتتيح إمكانية سحبه الفوري عند الاقتضاء.
وأضاف انه من الضروري تصنيف المكملات حسب درجة خطورتها وإفراد كلّ صنف منها بقواعد خاصة على مستوى شروط التصنيع ومسالك التوزيع وطبيعة الرقابة والسلطة الإدارية والصحية المختصة.
إخضاع المكملات عالية الخطورة، لنظام صارم :
وبين ممثلو النقابة في هذا الإطار أنه يجب إخضاع المكملات عالية الخطورة، كتلك التي تحتوي على مواد من مصادر نباتية طبية أو لها أثر فيزيولوجي واضح أو قابلية للتفاعل مع الأدوية، لنظام صارم يماثل ما هو معمول به بخصوص الدواء وأن يكون تصنيعها خاضعا لقواعد الممارسات الفضلى وأن يتمّ بمخابر علمية تحت رقابة الهياكل المختصة لوزارة الصحة وخاصة الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة وبإشراف صيدلي يكون مسؤولا على احترام المطابقة العلمية والصحية للمنتوج والتثبّت من سلامة التركيبة واحترام الجرعات وتوفر شروط التتبع واليقظة ضمانا لجودة المنتوج وسلامة المستهلك.
كما أكدوا أنه يتعين إخضاع هذا الصنف من المكملات لرخصة تسويق يتمّ تجديدها كلّ ثلاث سنوات ويراعى في ذلك مدى احترام المؤسسات المصنعة والموزعة للقانون وحصر التسويق في أطر مراقبة ومضبوطة كالصيدليات والمؤسسات الصحية المرخص لها.
وشدّد ممثلو النقابة على أنّ مقاربة "الصحة الواحدة" تفرض خضوع المكملات الغذائية سواء كانت بشرية أو بيطرية لنفس الضوابط باعتبار أنّ صحة الانسان مرتبطة بصحة الحيوان وسلامة السلسلة الغذائية وهو ما يجب أخذه بعين الاعتبار في مختلف أحكام المقترح المعروض.
سوق المكملات الغذائية في تونس تشهد فوضى عارم مع انتشار واسع لظاهرة التقليد:
وخلال النقاش لاحظ عدد من النواب المتدخلين أنّ سوق المكملات الغذائية في تونس تشهد فوضى عارمة بعد أن أصبحت تباع في كل مكان في غياب شبه كامل للرقابة مع انتشار واسع لظاهرة التقليد والتهريب، وهو ما يفاقم من خطورة هذه المواد ويستدعي تدخلا تشريعيا حاسما وعاجلا في هذا المجال.
التحسيس بمخاطر التداوي الذاتي والاستهلاك غير الآمن للمكملات الغذائية:
ودعا بعض المتدخلين إلى إيلاء مزيد من العناية لأعمال التوعية والتحسيس بمخاطر التداوي الذاتي والاستهلاك غير الآمن للمكملات الغذائية ومنها المستعملة من قبل الرياضيين. كما لاحظ أحد المتدخلين أنّ معظم المكملات الغذائية في تونس تسوّق دون نشرة طبية مفصلة وهو ما يحرم المستهلك من الحصول على المعلومة الضرورية.
وفي تفاعلهم مع ملاحظات واستفسارات النواب اعتبر ممثلو النقابة أنّ بعض المنتجات التي يتم تصنيفها كمكملات غذائية هي في حقيقة الأمر منتجات دوائية بتركيز منخفض وهي حيلة يلجأ إليها بعض المصنعين بالنظر لعدم تناسب أسعار بعض الأدوية مع كلفة إنتاجها وهي من ضمن أسباب ارتفاع أسعار المكملات الغذائية.
المطالبة بإحداث سجل وطني للمكملات الغذائية:
وطالبوا بإحداث سجل وطني للمكملات الغذائية تدرج به جميع المنتجات وكافة المعلومات المتعلقة بها كبيان تركيبتها ودرجة خطورتها وشروط توزيعها والتحذيرات الخاصة بها، كما يتعين أن يحمل وسم كلّ مكمل غذائي بيانات صحيحة وواضحة تبيّن مكوّناته وعدد جرعاته ومدة الاستعمال والتحذيرات الضرورية مع تحجير كل وسم أو إشهار يوحي بخصائص علاجية أو وقائية من الأمراض.




15° - 26°
