وزارة الأسرة تضع خطة وطنية للإعداد للحياة الزوجية

أعلنت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، اليوم الخميس، عن الشروع في إعداد الخطة التنفيذية للإعداد للحياة الزوجية ضمن خطّة العمل الوطنيّة للتّماسك الأسري في أفق 2035، وذلك خلال ندوة علمية حول "الأسرة المتماسكة والحاضنة لأفرادها أساس الأمان المجتمعي" نظمتها الوزارة بمقر المنظمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" بتونس بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للأسرة الموافق لـ15 ماي من كل سنة.
وأفادت الجابري بأن الإعداد للحياة الزوجية يعد برنامجا وطنيا سينطلق تنفيذه خلال السنة الجارية بهدف تعزيز قدرات المقبلين على الزّواج على المستويات النفسية والاجتماعية والقانونية والصحية لمساعدتهم على بناء مؤسسة أسريّة صامدة أمام المخاطر، وتنمية قدراتهم على التواصل الإيجابيّ وإدارة الخلافات والنّزاعات وتحمّل المسؤوليّة الوالديّة، وذلك للحدّ من إمكانات التّفكّك والطّلاق خاصّة في السّنوات الأولى للزّواج.
وبينت الوزيرة أن الوزارة وضعت خطة عمل وطنية للتماسك الأسري 2025-2035، تهدف إلى تعزيز صمود الأسرة ودعم تماسك أفرادها كي تكون الأسرة المحرك الاستراتيجي للتنمية الشاملة.
وتقوم هذه الخطة على عدّة محاور يتعلق الأول بتمتين الروابط الأسرية بين الأجيال عبر تعزيز التنشئة الاجتماعية السليمة وإحياء ثقافة الحوار ويهم الثاني تعزيز صمود الأسرة وضمان رفاهها من خلال آليّات متطوّرة للدّعم والإحاطة، تضمن قدرة الأسر على مواجهة التّحديات المستجدّة، سواء كانت اقتصاديّة، أو اجتماعيّة، أو حتّى مناخية.
أمّا المحور الثالث فيتركز على تطوير التشريعات بمراجعة القوانين ذات العلاقة بالأسرة وتحيينها، بما يضمن التّوازن بين الحقوق والواجبات.
من جهتها، ذكرت المكلفة بتسيير الإدارة العامة لشؤون المرأة والأسرة بوزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، وجدان بن عياد، بأن كل المؤشرات الديمغرافية الحديثة التي أصدرها المعهد الوطني للإحصاء تدل على أن المشهد الديمغرافي، يعرف نسبة من التوجه نحو التهرم، خاصة مع تأخر سن الزواج، وهو ما يدفع الدولة إلى وضع استراتجيات تحافظ على التماسك الأسري.
وبينت أن الوزارة انطلقت في مرحلة إعداد محاور الأنشطة والمكونين للخطة الوطنية للإعداد والتأهيل للحياة الزوجية والأسرية.
وتعتمد الخطة على جملة من المحاور أهمها الوقاية من خلال الإعداد الجيد للمقبلين على الزواج، للحياة الزوجية من خلال التوعية بأهمية التواصل وتقاسم الأدوار وكيفية التعامل وحل الإشكاليات التي تنشأ داخل الأسرة خلال الفترة الأولى للزواج وقبل فترة الإنجاب.
وبينت أن هذه الخطة تعتمد بالأساس على توفير كل المعلومات وتمكين المقبلين على الزواج من اكتساب قدرات ومؤهلات تسمح لهم بالمرور من فترة الخطوبة إلى فترة الزواج بأكثر وعي ولا تقتصر هذه الخطة على الإعداد فقط وتشمل جانب التأهيل في مرحلة لاحقة.
وأشارت إلى احداث لجنة قيادة ضمن هذه الخطة، تجمع كلا من وزارات الشؤون الثقافية والتربية والشباب والرياضة والصحة وتكنولوجيا الاتصال باعتبار أن التأهيل والإعداد يتطلب عملا شبكيا على مستوى وطني وجهوي.
من جهته اعتبر المدير العام لمنظمة "الالكسو"، محمد ولد عمر، أن محاور هذه الندوة يعكس وعيا عميقا بتعدد أبعاد المسألة الأسرية، فهي لا تقتصر على جانب واحد بل تشمل السياسات العمومية والتحولات الديمغرافية والإعداد للحياة الزوجية والصحة الأسرية والخطاب الديني والإعلامي والتربية على القيم والحوار بالإضافة إلى الوقاية من آثار التفكك والطلاق وتعزيز الحوار بين الأجيال ومواجهة الضغوط النفسية وتطوير التربية الوالدية الإيجابية.
وقال إن التكامل في المقاربة هو ما نحتاجه اليوم لأن الأسرة لا يمكن دعمها من خلال قطاع واحد أو تدخل منفرد، بل من خلال رؤية شاملة وتشاركية، تجعل الأسرة في قلب السياسات العمومية وتوفر لها الإحاطة اللازمة وتربط بين التربية والحماية الاجتماعية والصحة والثقافة والإعلام والتحول الرقمي.




13° - 27°








