منوبة: إعادة تشجير المساحات الغابية المتضرّرة من الحرائق وفق مقاربة مستدامة

تواصل دائرة الغابات بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بمنوبة إعادة تشجير المناطق الغابية المتضرّرة من الحرائق، وفق مقاربة بيئيّة مستدامة تقوم على تنويع الغطاء النباتي والحدّ مستقبلا من مخاطر الحرائق التي التهمت في الموسم الفارط نحو 20 هكتارا من غابات منوبة، بعد اندلاع 5 حرائق تم التدخل الفوري للحدّ من انتشارها، وفق تأكيد رئيس الدائرة، كريم سعد، لصحفية "وات".
وأضاف سعد، على هامش يوم تحسيسي نظّمته الدائرة بمنبت الغابات ببرج العامري حول "تثمين الثروات الغابية والمحافظة عليها من الحرائق"، أن هذه العملية تكتسي أهمية كبرى بالتوازي مع جهود التوقّي من الحرائق وحماية الثروة الغابية، وقد تم في الإطار امضاء اتفاقية شراكة مع شركة سيارات، وتعاونية التعليم للتأمين لدعم جهود إعادة احياء المساحات المتضرّرة والتي لا تتجاوز نسبتها 0.15 بالمائة من المساحة الجملية للغابات البالغة 12810 هكتارا.
وقد تمّت خلال موسم التشجير (2025-2026)، برمجة تشجير ثلاثة مواقع أساسية تضرّرت على مدى ثلاث سنوات، وهي خازم قفاية بطبربة من خلال إعادة تشجير رعوي وغابي على مساحة 40 هكتارا، والعروسية بالبطان بإعادة تشجير غابي على مساحة 10 هكتارات، وعين الصيد ببرج العامري بتشجير رعوي على مساحة 05 هكتارات.
وأضاف أن التدخلات متواصلة بهذه المواقع، بما قد يساهم في التجددّ الطبيعي للغابات التي تعتبر ثروة بيئية، وتكتسي أيضا أهمية اقتصادية باعتبارها مصدر رزق عديد العائلات في تربية النحل، ورعي المواشي، وقطف المنتوجات الغابية والنباتات الطبية والعطرية.
ويقع الحرص في عملية إعادة التشجير الرعوي والغابي، إضافة الى البرنامج السنوي للتشجير بالجهة (أكثر من 50 ألف نبتة)، على غراسة أصناف من الأشجار والنباتات المقاومة للحرائق وللتغيّرات المناخيّة، والقادرة على التكيّف مع فترات الجفاف والتيبّس وارتفاع درجات الحرارة.
ويتركّب الكساء الغابي بولاية منوبة من ورقيات، وصنوبريات، وغابة شعراء، 78 بالمائة منها شديدة الاشتعال، ما يدعو الى الرفع من درجة التأهب واليقظة خاصة بالمناطق الحساسة والمهدّدة باندلاع الحرائق والتي تبلغ مساحتها 4200 هكتار، تشمل سلسلة غابات "ترقلاش"، وجبل البوابة، وسيدي فرج بطبربة.
وتضمّنت أشغال اليوم التحسيسي، الذي شارك فيه أعوان الحماية المدنية بمنوبة، في إطار الاحتفال الجهوي بالعيد الوطني للفلاحة، معرضا تضمن أنشطة الدائرة وتدخلاتها وتجهيزات وآليات التدخل، فضلا عن ورشة للأطفال في زراعة النباتات، ومداخلة حول جهود التوقّي من الحرائق وحماية الثروة الغابية، وأساليب وتدخلات الوقاية والحماية التي يجري تنفيذها.
واختتم اللقاء، الذي أشرف عليه والي الجهة بحضور المعتمد الأول والمكلفة بتسيير المندوبية وأعضاء مجلس النواب، بزيارة للمنبت الغابي ببرج العامري الذي يشهد، رغم محدودية أعوان الغابات، نقلة نوعية كما وكيفا، كما تم استعراض انشطة المنبت ودوره البيئي كدعامة أساسيّة لعمليّات التشجير وإعادة إحياء الغابات.




15° - 27°