مصدر قضائي: صدور أحكام استئنافية ضد الطيب راشد وعدد من رجال الأعمال

أقرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي، أمس الخميس، الحكم الابتدائي الصادر في قضية محال على أنظارها الرئيس السابق لمحكمة التعقيب وعضو المجلس الأعلى للقضاء المنحل الطيب راشد (تم عزله وإيقافه على خلفية شبهات فساد مالي وإداري) ، وعدد من رجال الأعمال ، مع تعديل نصه بتخفيف العقاب في خصوص عدد منهم.
وأوضح مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء ، اليوم الجمعة ، أن المحكمة قضت نهائيا حضوريا في حق عبد الرزاق الباهوري والطيب راشد ونجيب اسماعيل وكمال الطبوبي وعادل جنيح وغيابيا في حق مروان التليلي وفتحي جنيح والوردي النويصري بقبول الاستئناف شكلا وفي الأصل بإقرارالحكم الابتدائي.
وعدلت نص الحكم الابتدائي بالنزول بالعقاب المحكوم به فيها إلى عشرة أعوام في خصوص جريمة ارتكاب موظف عمومي زورا اثناء مباشرته لوظيفه بضع عقد مكذوب من شأنه إحداث ضرر عام المنسوبة للمتهم عبد الرزاق الباهوري .
كما قضت الدائرة بتعديل نص الحكم في خصوص جريمة المشاركة في ارتكاب موظف عمومي زورا أثناء مباشرته لوظيفه بصنع عقد مكذوب من شأنه إحداث ضرر عام المنسوبة لكل من الطيب راشد ونجيب اسماعيل والنزول بالعقاب المحكوم به في حق كل منهما إلى عشرة أعوام .
وقضت بالترفيع في العقاب المحكوم به المتهم الوردي النويصري من أجل جريمة غسل الأموال الى ستة أعوام وإقراره فيما زاد على ذلك وقبول استئناف المكلف العام بنزاعات الدولة شكلا ورفضه اصلا.
وكانت الدائرة الجنائية الأولى المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس قد اصدرت شهر اكتوبر 2025 أحكاما تتراوح مدتها بين أربعة اعوام (04) وثلاثين عاما (30) في قضية الحال.
وقضت الدائرة ، وفق ما أفاد به مصدر قضائي ل(وات) بالسجن ثلاثين عاما (30) في حق كل من الرئيس الأول الأسبق لمحكمة التعقيب الطيب راشد (قاض معزول ) مع خطية مالية تقوم مقام المصادرة قيمتها (4.807.068.920) مليار كمصادرة مناباته بعدد اثنين من عقاراته، وبالسجن 20عاما على كل من عبد الرزاق الباهوري (قاض معزول) و مروان التليلي (قاض معزول) .
كما حكمت على رجل الأعمال نجيب اسماعيل بالسجن 27 عاما وبخطية مالية تقوم مقام المصادرة قيمتها (14.824.740.080) مليار وعلى رجل الأعمال المحال بحالة فرار فتحي جنيح بالسجن 30 عاما بالنفاذ العاجل وبخطية مالية تقوم مقام المصادرة تقدر ب (66.233.433.614) مليار كمصادرة الحسابات المالية المجمدة وعدد 2 من العقارات.
وقضت الدائرة أيضا بالسجن على عادل جنيح عامين اثنين وبخطية مالية تقوم مقام المصادرة تقدر ب (177.437.784) الف دينار وعلى كمال الطبوبي (وسيط عقاري) ب 14 سنة سجنا مع خطية مالية تقوم مقام المصادرة قيمتها (2.330.424.134) مليار والوردي النويصري (رجل اعمال محال بحالة فرار ب6سنوات سجنا وبخطية مالية تقوم مقام المصادرة قدرها (89.002.551) الف دينار
كما قررت المحكمة قبول الدعوى المدنية شكلا وفي الأصل بالزام المحكوم عليهم الطيب راشد”و عبد الرزاق الياهوري ومروان التليلي بأن يأدوا بالتضامن مع المحكوم عليه فتحي جنيح لفائدة المكلف العام في حق الدولة التونسية مبلغ تسعمائة وخمسة وثلاثين مليونا ومائة وثلاثة وثمانين الفا وتسعمائة وثمانية و اربعين دینارا (935.183.948.000) لقاء الضرر المادي.
وبين المصدر أن منطلق هذه القضية المعروفة إعلاميا بـ قضية "قرارات النقض بدون احالة الصادرة عن محكمة التعقيب استفاد منها رجال الأعمال فتحي جنيح ، ونجيب بن اسماعيل، بعد تورط الطيب راشد حينما كان وكيلا عاما بمحكمة الاستئناف بتونس سنة 2018 بعد ان تدخل مباشرة في سير القضية المتعلقة بنجيب اسماعيل بهدف استهلاك مدة الإيقاف التحفظي بما مكن حينها رجل الأعمال نجيب اسماعيل” من التمتع بالإفراج الوجوبي .
كما تدخل الطيب راشد بوصفه رئيسا أولا لمحكمة التعقيب في صائفة 2019 في قضية رجلي الأعمال نجيب اسماعيل وفتحي جنيح بعد استحداثه لدائرتين تعقيبتين جديدتين (35 و 36) بتعيين قاضيين عبد الزاق الباهوري ومروان التليلي انتهت بالحكم لفائدة رجلي الاعمال بالنقض بدون احالة بمعية القاضيين عبد الرزاق الباهوري ومروان التليلي، مما كبد الدولة خسائر مالية تناهز مليار دينار .
وكانت دائرة الإتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس قد قررت تأييد قرار ختم البحث التحقيقي وتوجيه تهم الارتشاء من موظف عمومي والمشاركة في ارتكاب موظف عمومي زورا اثناء مباشرته لوظيفه بصنع كتب مكذوب من شأنه احداث ضرر عام واعتياد غسل الأموال باستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص الوظيف والنشاط المهني على المتهم الطيب الراشد إضافة الى توجيه تهم ارتكاب موظف عمومي زورا اثناء مباشرته لوظيفه بصنع كتب مكذوب من شانه إحداث ضرر عام ومسك مدلس والارتشاء من موظف عمومي على المتهم الثاني عبد الرزاق الباهوري وتوجيه ارتكاب موظف عمومي زورا اثناء مباشرته لوظيفه بصنع كتب مكذوب من شانه إحداث ضرر عام.
كما شمل قرار دائرة الاتهام احالة كل من رجلي الأعمال نجيب بن اسماعيل و فتحي جنيح المشاركة لهما في ارتكاب موظف عمومي زورا اثناء مباشرته لوظيفه بصنع كتب مكذوب من شانه إحداث ضرر واستعمال مدلس وإرشاء موظف عمومي واعتياد غسل الأموال في إطار وفاق إلى المتهمين “عادل جنيح” و”كمال الطبوبي” و “الوردي النويصري” ويضاف لهذا الأخير تهمة التوسط بين الراشي والمرتشي .




15° - 27°




