رئيسة الحكومة تُشرف على مجلس وزاري مضيّق خُصّص لمتابعة موسم الحصاد وتجميع الحبوب والاستعدادات للموسم الفلاحي 2026-2027

أشرفت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري اليوم السبت 23 ماي 2026 بقصر الحكومة بالقصبة على اجتماع مجلس وزاري مضيّق خُصّص لمتابعة موسم الحصاد وتجميع الحبوب والاستعدادات للموسم الفلاحي 2026-2027.
وأكّدت رئيسة الحكومة، في مستهل أعمال المجلس، على ضرورة الإعداد المحكم لكافة الاستحقاقات الفلاحية القادمة، وفي مقدّمتها إنجاح موسم حصاد وتجميع وخزن الحبوب مع ضمان أفضل الظروف، مشيرة إلى أنّ القطاع الفلاحي يعتبر قاطرة للنمو الاقتصادي وأن تطويره يُعدّ أولوية استراتيجية للدولة، تبعا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية قيس سعيّد، بما يضمن السيادة الغذائية التي تعتبر ركيزة أساسية للأمن القومي، ممّا يتطلب مضاعفة الجهود من خلال توفير البذور المحلّية والأسمدة في كافة جهات البلاد، مشددة في هذا الإطار على ضرورة الاستعداد المسبق والجيد واتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لتأمين نجاح موسم الحصاد.
كما دعت كافة الوزارات والولايات والجهات المتدخلة وفق بلاغ أصدرته رئاسة الحكومة, إلى إحكام التنسيق وتوخي اليقظة الدائمة وتكثيف عمليات المراقبة والمتابعة الميدانية وإحكام تنفيذ خطط التدخل للتوقي من مخاطر الحرائق، وذلك عبر إعداد مخططات استباقية دقيقة وتعبئة كل الإمكانيات البشرية واللوجستية الكفيلة بحماية المحاصيل وضمان حسن سير عملية الحصاد والتجميع والخزن.
وأشارت رئيسة الحكومة إلى أن الموسم الفلاحي 2025-2026 شهد كميات هامة من التساقطات في جلّ مناطق إنتاج الزراعات الكبرى ساهمت في تحسن المخزون المائي، بما انعكس بصفة إيجابية على النمو الخضري لزراعة الحبوب.
وتم خلال هذا المجلس تقديم عرض من قبل كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلف بالمياه تضمّن مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية والفنية المرتبطة بعمليات الحصاد والتجميع والخزن، والوقوف على مدى جاهزية منظومة التجميع قبل انطلاق الموسم، بما من شأنه أن يعزّز الطاقة الوطنية للتجميع والاستجابة لحاجيات الموسم في مختلف جهات البلاد وسيره في أفضل الظروف.
كما تمّ استعراض أبرز المؤشرات الفلاحية وتقييم نتائج الموسم الفلاحي المنقضي وتحليلها وتقدّم الاستعدادات للموسم الفلاحي 2026-2027 وأهم الإجراءات التي تم اتخاذها في الغرض على كافة المستويات.
وتمت الإشارة خلال العرض إلى كميات البذور المثبتة الموزعة في مناطق الإنتاج التي بلغت حوالي 524 ألف قنطار، أي ما يمثل 30% من حاجيات البذور، وهو هدف استراتيجي هام يتم تحقيقه لأول مرة، مقابل حوالي 265 ألف قنطار، تم تثبيتها في الموسم الفارط، فضلا عن ارتفاع نسبة استعمال البذور المثبتة من الأصناف الجديدة المستنبطة بخبرات تونسية على مستوى معهد البحوث الزراعية بتونس، على غرار أصناف "انرات 100" و"قدس" و"مكتاريس".
وقدّم وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة عرضا حول التدابير التي تم اتخاذها لضمان توفير الأسمدة الكيميائية بالكميات المطلوبة استعدادا للموسم الفلاحي 2026-2027، إلى جانب استعراض الخطط الفنية والترتيبات اللوجستية الكفيلة بتأمين التزويد المنتظم للأسواق، بما يدعم استقرار المنظومة الفلاحية ويعزز قدرة القطاع على المحافظة على نسق الإنتاج.
كما تمّ خلال المجلس الوقوف على الجوانب الفنية واللوجستية الكفيلة بتأمين تزويد منتظم للأسواق بمختلف أنواع الأسمدة، على غرار الأمونيتر الزراعي وثنائي فسفاط الأمونيوم وثلاثي الفسفاط، بما يضمن توفير مستلزمات الإنتاج للفلاحين في آجالها.
وبعد التداول والنقاش، قرر المجلس ما يلي:
_ بخصوص متابعة موسم الحصاد وتجميع الحبوب:
🔸️الإبقاء على نفس أسعار قبول صابة الحبوب للموسم الفارط.
🔸️ تكثيف البرنامج الخصوصي لتعديل آلات الحصاد، ليشمل 1300 آلة حاصدة، مع المتابعة الميدانية من قبل كافة الولايات ومصالح وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري للتوقي من الحرائق.
🔸️ تعزيز طاقات الخزن بطاقات إضافية وتخصيص فضاءات إضافية لتخزين الشعير.
🔸️ ضبط برنامج الإجلاء طبقا لتقديرات كميّات الحبوب المزمع تجميعها وتعزيز دور الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية في منظومة الحبوب لتسهيل عملية نقل وإجلاء وتجميع الحبوب.
🔸️تشديد المراقبة على مراكز التجميع منذ انطلاق الموسم ومتابعة تأهيل مجمعي الحبوب لمراكز التجميع.
🔸️المصادقة على مخابر تحليل الحبوب لصابة 2026، من خلال مراقبة 26 مخبرا.
🔸️اتخاذ كافة التدابير الوقائية الهادفة إلى تأمين موسم الحصاد والحدّ من مخاطر اندلاع الحرائق، وذلك من خلال صيانة آلات الحصاد والجرّارّات والتثبت من جاهزيتها الفنية وتجهيزها بوسائل الإطفاء.
🔸️تمويل الصابة بضمان الدولة.
_ بخصوص الاستعدادات للموسم الفلاحي 2026-2027:
🔸️الإسراع بتكوين مخزونات من الأسمدة لضمان تغطية كلّ حاجيات الموسم الفلاحي 2026-2027.
🔸️المحافظة على نفس الأسعار الحالية للأسمدة الكيميائية، وذلك في إطار دور الدولة الاجتماعي، لتمكين الفلاحين من اقتناء مستلزماتهم بأسعار مناسبة بما يضمن الضغط على كلفة الإنتاج.
🔸️تسهيل إجراءات تمويل كلّ ما يتعلق بالموسم الفلاحي 2026-2027 مع ضمان الطاقة اللازمة لمراكز خزن الأسمدة الكيميائية وسلامتها وتوزيعها بصفة عادلة في السوق الداخلية.
🔸️تمكين كافة المتدخلين من الولوج إلى المنظومة المعلوماتية "Engrais" التي تم تطويرها في إطار رقمنة القطاع الفلاحي بمختلف مكوناته من أجل فلاحة متطورة ومستدامة.
_ وفي ختام أعمال هذا المجلس، أكدت رئيسة الحكومة على ضرورة تعزيز منظومات إنتاج وتجميع وخزن الحبوب تكريسًا لخيارات الدولة في دعم السيادة الغذائية والحدّ من التبعية للأسواق الخارجية، مؤكدة في هذا السياق، على أنّ الدولة ماضية قُدما في مواصلة تجسيد دورها الاجتماعي، تبعا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية قيس سعيّد، داعية في هذا الإطار القطاع البنكي الخاص والعمومي إلى توفير كلّ التسهيلات لفائدة صغار الفلاحين ودعمهم بصفة متواصلة، بما يضمن الأمن الغذائي للبلاد.
كما أكدت على ضرورة مضاعفة جهود كل هياكل الدولة المركزية والجهوية والمحلية والتواصل المستمر مع الفلاحين لتذليل كل الصعوبات وتأمين سير الموسم الفلاحي 2026-2027.




15° - 26°






