وزير الخارجية: الشراكة الإفريقية-الكورية في مجال الانتقال الأخضر ينبغي أن تقوم على الاستثمار في الطاقات المتجددة

وزير الخارجية: الشراكة الإفريقية-الكورية في مجال الانتقال الأخضر ينبغي أن تقوم على الاستثمار في الطاقات المتجددة

اعتبر وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، اليوم الثلاثاء أثناء أشغال منتدى الأعمال الكوري-الإفريقي بالعاصمة الكورية سيول، أن الشراكة الإفريقية-الكورية في مجال الانتقال الأخضر ينبغي أن تقوم على الاستثمار في الطاقات المتجددة وتحديث البنية التحتية ونقل التكنولوجيا فضلا عن بناء القدرات.

وقدم النفطي، أثناء الجلسة النقاشية الثالثة المخصّصة للمعادن الحيوية والطاقة ضمن فعاليات اليوم الثاني من الاجتماع الوزاري الكوري-الإفريقي، عرضا أبرز فيه أهمية الانتقال الأخضر باعتباره مسارا تنمويا وصناعيا وليس مجرّد أجندة مناخية، وفق بلاغ أصدرته الوزارة.

وتم اختيار تونس لتكون من بين أربع دول فقط خُصّصت لها مداخلات رئيسية خلال أشغال هذه التظاهرة التي جمعت أكثر من ثلاثمائة مشارك من قادة الأعمال بكوريا وإفريقيا مما أكسب المشاركة التونسية في هذا المنتدى طابعا مميزا، وفق نص البلاغ.

ودعا الوزير إلى تجاوز منطق تصدير المواد الأولية الخام والتوجه نحو مقاربة ترتكز على التصنيع المحلي والمعالجة وخلق سلاسل قيمة خضراء داخل القارة الإفريقية، معتبرا أن هذه المقاربة من شأنها أن تعزز أمن سلاسل التزويد بالنسبة لكوريا وتساهم في دفع عجلة التنمية الصناعية والتشغيل في إفريقيا.

وقال النفطي إن تونس تمثل نموذجا لهذه المقاربة بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي في مفترق الممرات بين إفريقيا وأوروبا والمتوسط، إضافة إلى كفاءاتها البشرية وخبرتها الصناعية وانفتاحها على الشراكات الدولية، وأضاف أن تونس مؤهلة لأن تكون منصة للاستثمار والإنتاج والتعاون التكنولوجي والتكوين والخدمات الهندسية، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة الموجهة نحو التصدير.

وفي هذا الإطار، قدّم الوزير لمحة عن توجهات تونس في مجال الانتقال الطاقي خاصة من خلال المخطط الشمسي التونسي، الذي يرمي إلى تعزيز حصة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء الوطني، مشيرا إلى مشروع الربط الكهربائي التونسي الإيطالي "ELMED"، باعتباره مشروعا رائدا يساهم في دعم موقع تونس كحلقة وصل طاقية بين شمال إفريقيا وأوروبا.

كما أبرز الخبرة التونسية في مجال البنية التحتية الطاقية والهندسة وإدارة المشاريع في عدد من البلدان الإفريقية، مبينا أن هذه الخبرة تفتح المجال أمام تعاون ثلاثي واعد يقوم على التكنولوجيا والتمويل الكوريين والخبرة التونسية والحاجيات الإفريقية في مجال الطاقة والبنية التحتية.

وفي معرض تفاعله مع أسئلة الحضور، أوضح الوزير أن تونس تسعى إلى تطوير شراكة مع كوريا تقوم على خلق القيمة المضافة وتوطين التصنيع، بدلا من الاقتصار على تصدير الموارد الخام، مبرزا في هذا السياق إمكانيات التعاون في مزيد تثمين الفسفاط التونسي وربطه بالصناعات المتعلقة بالبطاريات والتنقل الكهربائي.

وفي ختام مداخلته، وجّه الوزير دعوة إلى الشركات والمؤسسات الكورية للمشاركة في الدورة الثانية والعشرين لمنتدى تونس للاستثمار، المزمع تنظيمها بتونس يومي 25 و26 جوان 2026، تحت شعار "تونس: ديناميكية متجددة وفرص جديدة"، باعتبارها فرصة سانحة لاستكشاف آفاق التعاون والاستثمار في شتى المجالات، وفق نص البلاغ.

وبمناسبة مشاركته في منتدى الأعمال، التقى الوزير مع عدد من الفاعلين الاقتصاديين من بينهم الرئيس المدير العام لإحدى الشركات المختصة في المجال الصحي لتدارس إمكانية إحداث مركز إقليمي تونسي-كوري إفريقي في مجال التكنولوجيات الطبية الحديثة.

كما التقى النفطي بالمدير التنفيذي لإحدى المجموعات الكورية التي تدرس إمكانية إنشاء وحدة تصنيع معدات للنقل الحديدي بتونس، وينتظر أن يزور وفد عنها تونس للمشاركة في الدورة الثانية والعشرين لمنتدى تونس للاستثمار وعقد لقاءات مع الوزارات وهياكل الدعم المعنية إلى جانب استكشاف إمكانية التعاون مع القطاع الخاص التونسي من أجل الإنجاز المحتمل لهذه الوحدة الصناعية في إطار مشروع مشترك.

وقد اختتم الوزير زيارته إلى كوريا الجنوبية بالمشاركة في حفل إطلاق الإصدار السنوي للمؤسسة الكورية-الإفريقية، الذي تضمن ملحقا خاصا حول تونس وحول رؤيتها لمستقبل العلاقات مع كوريا وألقى بهذه المناسبة كلمة سلط فيها الضوء على موقع تونس كبوابة مثالية لولوج التكنولوجيا والاستثمارات الكورية إلى الأسواق الإفريقية مما يتيح فرصا واعدة لإرساء تعاون ثلاثي يجمع بين كوريا وتونس وإفريقيا في قطاعات حيوية ومبتكرة كالشركات الناشئة والذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية.

واستعرض النفطي، في هذا السياق، المزايا التنافسية التي تجعل من تونس وجهة استثمارية جاذبة انطلاقا من كفاءاتها البشرية وقربها من الأسواق الأوروبية، وصولا إلى سوق إفريقية تضم 1.4 مليار نسمة، مبرزا معالم الإستراتيجية الوطنية لتحسين مناخ الأعمال للفترة 2026-2030 والهادفة إلى توفير بيئة تشريعية ملائمة وتقديم حوافز وتسهيلات هامة للمستثمرين.

 

شارك:

إشترك الأن

تونس

20° - 34°
الأربعاء34°
الخميس29°
# يحلو المساء مع عبير بوليلة #
120 MINUTES
العشوية
الإذاعة الثقافية
 إذاعة الزيتونة
ymasikom
بالتوقيت المحلي
نبض المساء
مساء الأنس
أصايل
إذاعة القصرين
# يحلو المساء مع عبير بوليلة #

# يحلو المساء مع عبير بوليلة #

18:00 - 20:00

ON AIR
# يحلو المساء مع عبير بوليلة #
120 MINUTES
العشوية
الإذاعة الثقافية
 إذاعة الزيتونة
ymasikom
بالتوقيت المحلي
نبض المساء
مساء الأنس
أصايل
إذاعة القصرين