في اجتماع بجنيف: تونس تؤكد أن حق الدول في استرجاع أموالها المنهوبة من الحقوق المشروعة في القانون الدولي

أكد رئيس لجنة القيادة والتنسيق باللجنة الخاصة برئاسة الجمهورية المكلفة باسترجاع الأموال ‏المنهوبة والمهربة بالخارج، والمدير العام للشؤون القانونية بوزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج كمال بن حسين، في مداخلة ألقاها اليوم الإثنين 8 جوان 2026، بمقر منظمة الأمم المتحدة في جنيف، أن استرداد الأموال المهربة بالخارج، لا يمكن أن يعتمد فقط على جهود الدولة الطالبة، بل يظل رهينًا بمدى استعداد الدول الحاضنة للأموال للتعاون الإيجابي والمرن، بعيدًا عن التعقيدات الإجرائية المفرطة أو المقاربات الشكلية الضيقة.

حق الدول في استرجاع أموالها المنهوبة يعد من الحقوق المشروعة في إطار القانون الدولي

وشدّد بن حسين، وفق بلاغ نشرته البعثة الدائمة للجمهورية التونسية بجنيف، على أن حق الدول في استرجاع أموالها المنهوبة يعد من الحقوق المشروعة في إطار القانون الدولي، وينبغي ألا يُنظر إليه باعتباره نزاعًا ثنائيًا بين دولة طالبة ودولة متلقية للأموال، بل كجزء من معركة دولية أشمل ضد الفساد والإفلات من العقاب والاقتصاد غير المشروع.

واعتبر أن نجاح هذا المسار من شأنه أن يعزز ثقة الشعوب في العدالة الدولية، وفي جدية المجتمع الدولي في تكريس مبادئ الإنصاف والمساءلة.

 تونس تؤكد أن استرجاع الأموال هو مسؤولية دولية مشتركة

وأكد الأموال المنهوبة لا تمثل مجرد أرقام أو تحويلات مالية، بل هي في حقيقتها موارد حُرمت منها الشعوب، وعوامل تقويض للتنمية والاستقرار والثقة في المؤسسات، مبينا أن تونس تعتبر استرجاع الأموال غير المشروعة ليس فقط حقًا سياديًا للدول المتضررة، وإنما أيضًا مسؤولية دولية مشتركة تفرضها مبادئ التضامن الدولي والعدالة والحوكمة الرشيدة.

كما لاحظ أنه رغم إرساء إطار قانوني متقدم في هذا المجال من خلال اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، إلا أن التجربة العملية أظهرت أن استرداد الأموال يبقى من أكثر المسارات تعقيدًا وتشابكًا، بسبب تعدد الأنظمة القانونية، واختلاف قواعد الإثبات، وطول الإجراءات القضائية، فضلاً عن توظيف السرية المصرفية والهياكل المالية المعقدة لإخفاء الأصول.

استرداد الأموال غير المشروعة يُمثل اليوم أحد أبرز الاختبارات الحقيقية لمدى فعالية منظومة العدالة الدولية

ونبه رئيس اللجنة، الى أن مسألة استرداد الأموال غير المشروعة، تمثل اليوم أحد أبرز الاختبارات الحقيقية لمدى فعالية منظومة العدالة الدولية، ولمدى صدقية الالتزام الجماعي بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة العابرة للحدود، منوها في المقابل، باعتماد مجلس حقوق الانسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة للقرار عدد 58/7.

وذكّر بمبادرة تونس باتخاذ جملة من الإجراءات القضائية والدبلوماسية لتتبع الأموال المهربة بالخارج، خاصة في مرحلة ما بعد سنة 2011، مستندة إلى آليات التعاون القضائي الدولي، والإنابات العدلية، فضلاً عن الانخراط النشط في المبادرات الدولية ذات الصلة، مجددا دعوة تونس الى اعتماد مقاربة تقوم على احترام سيادة الدول وتعزيز الثقة المتبادلة بين السلطات القضائية، والتوازن بين متطلبات النجاعة الإجرائية وضمانات المحاكمة العادلة، واعتماد المسؤولية المشتركة كأساس للتعاون الدولي في مجال استرداد الأموال غير المشروعة.

يشار إلى أن مداخلة بن حسين، تندرج في إطار اجتماع الخبراء حول "تعزيز التعاون الدولي لاسترداد الأموال ذات المنشأ غير المشروع" بمقر منظمة الأمم المتحدة في جنيف، تنفيذا لقرار مجلس حقوق الإنسان عدد 58/7 المعتمد بتاريخ 2 أفريل 2025 ، والذي كانت تقدمت به المجموعة الإفريقية بمبادرة كل من تونس ومصر وليبيا، حول "التأثير السلبي لعدم إعادة الأموال المتأتية من مصدر غير مشروع إلى بلدانها الأصلية في التمتّع بحقوق الإنسان وأهمية تحسين التعاون الدولي في هذا المجال".

شارك:

إشترك الأن

تونس

22° - 30°
الثلاثاء33°
الأربعاء34°
# يحلو المساء مع أحلام مساحلي #
 Radio RTCI
العشوية
شرفات المساء صفاء القطاري
ymasikom
بالتوقيت المحلي
نبض المساء
مساء الأنس
أصايل
# يحلو المساء مع أحلام مساحلي #

# يحلو المساء مع أحلام مساحلي #

18:00 - 20:00

ON AIR
# يحلو المساء مع أحلام مساحلي #
 Radio RTCI
العشوية
شرفات المساء صفاء القطاري
ymasikom
بالتوقيت المحلي
نبض المساء
مساء الأنس
أصايل