عصام الأحمر: آلية الوساطة في تسوية نزاعات الشغل تساهم في إيجاد الحلول السلمية وديمومة المؤسسات

شكل مدى تقدّم إنجاز الدراسة حول آليات الوساطة في تسوية نزاعات الشغل من خلال تشخيص وتحليل الإطار القانوني الحالي المتعلّق بالنزاعات الشغلية والاستئناس بتجارب دول أخرى والمنهجيات النّاجحة المعتمدة للغرض أبرز محاور ورشة العمل المنتظمة أمس الثلاثاء بمدينة الحمامات تحت شعار "آليات الوساطة في تسوية نزاعات الشغل وتدعيم مقوّمات العمل اللاّئق" حسب بلاغ وزارة الشؤون الاجتماعية على صفحتها على فيسبوك.
ولفت وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر بالمناسبة الى أن تنظيم هذه الورشة التي كانت ببادرة من الوزارة وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية جاء على إثر دراسة تحليلية حول حالات نزاعات الشغل في تونس.
وأضاف في ذات السياق أنّه استنادا إلى الدراسات المقارنة فإن آلية الوساطة في تسوية نزاعات الشغل تساهم في التسريع في إيجاد الحلول السلمية وديمومة المؤسسات وإرساء مناخ اجتماعي سليم داخلها، مثمّنا المجهودات المبذولة من قبل الإطارات المركزية والجهوية للوزارة لا سيما متفقدي الشغل الذين يقومون في عملهم اليومي بدور المتفقد والمصالح والوسيط لفض النزاعات الشغلية.
وأشار وزير الشؤون الاجتماعية إلى النتائج الإيجابية المسجلة بالإحصائيات في مسألة الوساطة لتسوية النزاعات الشغلية الفردية وهو ما يؤكد فعالية هذه الآلية كأهم آلية من آليات الحوكمة الاجتماعية الحديثة حسب تقديره.
واستعرض في هذا الصدد نجاعة استغلال الوساطة في عدة مجالات أخرى مشددا على ضرورة مواكبة التقنيات والآليات الجديدة في تسوية النزاعات الشغلية الفردية استنادا إلى ثقة المواطن في حكمة المتفقد باعتباره الوحيد القادر على فضّ النزاع وتسوية المشكل بطريقة سلمية وفي أسرع الآجال.
وشدّد عصام الأحمر على ضرورة وضع تصوّر واضح وعملي يتماشى وطبيعة عمل متفقد الشغل في سياق تطوير ومراجعة مجلة الشغل مع مراعاة خصوصية العمل في تونس بهدف تخفيف الضغط على المتفقد وضمان التوصل إلى الحقوق في الآجال المعقولة.
وللاشارة تمحورت النقاشات خلال هذه الورشة بالخصوص حول نقص الموارد البشرية في قطاع متفقدي الشغل والإسراع في استكمال إنجاز التطبيقة الإعلامية المعدة لتسهيل مهام العاملين في هذا القطاع.





24° - 35°








