وفد من البرلمان يشارك في الدورة العشرين لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

شارك وفد برلماني من مجلس نواب الشعب في أشغال الدورة العشرين لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة بالعاصمة الأذربيجانية "باكو" خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 جوان 2026.

وفي إطار مشاركته في أشغال المؤتمر، حضر الوفد ، الذي ضم نائب مساعد الرئيس المكلف بالعلاقات الخارجية والتونسيين بالخارج والهجرة فخري عبد الخالق وعضو لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة والناصر الشنوفي، اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد المخصص للنظر في الجوانب التنظيمية المتعلقة بسير الأشغالوالمصادقة على جداول أعمال اللجان الدائمة المتخصصة الأربع واللجنة العامة، إلى جانب إقرار جدول أعمال المؤتمر، وفق بلاغ للبرلمان.

وناقش المشاركون في اللجان الدائمة المتخصصة عددا من المواضيع، لا سيما المتعلقة بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في قطاع غزة وحماية المسجد الأقصى وسائر المقدسات في الدول الإسلامية، ومتابعة جهود صون الموروث الثقافي الإسلامي والمؤسسات الدينية في البلدان غير الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

كما تم التداول والنقاش في سبل حماية حقوق المجتمعات والأقليات المسلمة في تلك البلدان إلى جانب دراسة الآليات الكفيلة بالتصدي لظاهرة معاداة الإسلام ومختلف الحملات المناهضة للقيم الإسلامية اضافة الى قضايا المرأة المسلمة وسبل تعزيز دورها في مختلف مجالات التنمية بالدول الأعضاء، بما في ذلك دعم مشاركتها في مواقع صنع القرار والتأكيد على التضامن مع المرأة الفلسطينية.

وتناول النقاش أيضا سبل تعزيز مكانة الشباب ورعاية الطفل وحمايته في العالم الإسلامي مع إيلاء اهتمام خاص بأوضاع الأطفال والشباب في مناطق الاحتلال والنزاعات.

وفيما يتعلق بالمسائل الاقتصادية، تم التطرق إلى أهمية تعزيز التبادل التجاري بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والعمل على تخفيض الحواجز الجمركية ومواجهة العقوبات الأحادية ومتعددة الأطراف وما تخلّفه من انعكاسات على شعوب الدول الإسلامية.

كما شملت النقاشات القضايا المرتبطة بالبيئة والتنمية المستدامة، وسبل الحفاظ على الموارد المائية ومكافحة العواصف الرملية والترابية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة والتصدي للتغيرات المناخية، ودعم التعاون العلمي والتقني بين المجالس الأعضاء في الاتحاد.

وفي كلمته خلال اجتماع لجنة فلسطين، أكد فخري عبد الخالق أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للأمة الإسلامية، مبرزا موقف تونس المبدئي الرافض لدعوات تهجير سكان قطاع غزة ولكل المحاولات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية مجددا مساندة تونس ودعمها غير المشروط للشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل استرداد حقوقه التاريخية غير القابلة للتصرفوإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

وألقى النائب فخري عبد الخالق كلمة رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة، التي أكد فيها أن العالم الإسلامي يواجه تحديات عديدة نتيجة الهجمة على القيم الإسلامية والتعدّي على حقوق المسلمين في عدد من مناطق العالم.

وتوقف في هذا السياق عند المحنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له من ظلم وغطرسة وجبروت من قبل الكيان الغاصب، مؤكدا أن تحقيق التنمية لشعوب الدول الإسلامية يقتضي اعتماد مناهج جديدة ومبتكرة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ومختلف التجمعات الإقليمية والدولية في القطاعين العام والخاص.

كما شدد على أهمية توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتقليص الفجوة التنموية بين الدول الإسلامية، وتطوير آليات تمويل المشاريع، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والتعليم والابتكار، مع دعم الشراكات التكنولوجية وإحداث مراكز إقليمية للبحث والتطوير المشترك.

وأشار رئيس مجلس نواب الشعب إلى أن تونس عززت تعاونها مع الدول الإسلامية من خلال تفعيل اتفاقيات التجارة البينية، واستقطاب الاستثمارات المشتركة، وتطوير التمويل الإسلامي وتسهيل التحول الرقمي بما يساهم في تسريع المبادلات التجارية وتوطين سلاسل القيمة الإقليمية.

وأضاف أن تونس عملت على تعزيز اندماجها ضمن هذه المنظومة عبر الاستفادة من اتفاقيات منظمة التعاون الإسلامي لتيسير نفاذ المنتجات التونسية إلى الأسواق العربية والإفريقية والآسيوية، وتطوير التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية لتمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة المتجددة ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب تشجيع ريادة الأعمال وتبادل الخبرات مع الدول الأعضاء.

وشدّد في كلمته على أهمية ترسيخ نهضة فكرية وحضارية شاملة تستجيب لتطلعات الشعوب، وتعزز قيم العدالة الاجتماعية والتسامح والانفتاح، وتواجه مختلف أشكال التمييز وخطابات الكراهية، واستعرض في هذا الإطار الإجراءات التي اتخذتها تونس على المستويين التشريعي والتنظيمي والمؤسساتي للتصدي لخطر التعصب والإرهاب، مستأنسًا بهذه التجربة.

وأكد بودربالة على دور برلمانات الدول الإسلامية وغيرها في معالجة الدوافع الأساسية لانتشار التعصب والتطرف العنيف ومنع الإرهاب ومكافحته، من خلال سن القوانين ووضع السياسات التشريعية والرقابية والمصادقة على الميزانيات الخاصة بتنفيذ سياسات الدولة ذات العلاقة ومتابعة الإجراءات الحكومية، قصد ضمان اعتماد منهج شامل لحماية المجتمع من مخاطر الإرهاب والتطرف العنيف، إلى جانب مراقبة حسن تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

شارك:

إشترك الأن

تونس

25° - 36°
الجمعة34°
السبت32°
# نادي المستمعين #
 Radio RTCI
تونس اليوم مع وصال الزواوي
المشهد الثقافي
إعانة المتوجه
from here and there
إذاعة المنستير
بين المواطن و الإدارة
مع الناس
صوت الناس
# نادي المستمعين #

# نادي المستمعين #

11:00 - 12:00

ON AIR
# نادي المستمعين #
 Radio RTCI
تونس اليوم مع وصال الزواوي
المشهد الثقافي
إعانة المتوجه
from here and there
إذاعة المنستير
بين المواطن و الإدارة
مع الناس
صوت الناس