البرلمان: اللجان القارة تختتم مناقشة مشروع مخطط التنمية 2026-2030

أعلن رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة اليوم الخميس 2 جويلية 2026، عن اختتام مناقشة اللجان القارة لمشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030، في انتظار إعداد التقرير التأليفي حوله، وبرمجة جلسة عامة مخصّصة لمواصلة النظر فيه.
وأبرز أن هذا المشروع يُنتظر أن يُكرّس مقومات الدولة الاجتماعية، ويعزّز العدالة المجالية ويدفع عجلة الاقتصاد والإنتاج، ويسهم في خلق الثروة وتحقيق تطلعات التونسيات والتونسيين وفق تعبيره.
وبيّن أنّ النقاشات التي شهدتها الجلسات مثّلت صوتا أمينا لنقل مختلف مشاغل المواطنين وانتظاراتهم في جميع جهات البلاد، وأبرزت في الآن ذاته إدراك نواب الشعب لحجم الإكراهات والتحديات المطروحة، مقابل وعيهم بضرورة بلورة سياسات استشرافية وبرامج قطاعية ومشاريع تنموية ناجعة، قادرة على الارتقاء بتونس وتحقيق التنمية المنشودة، في إطار تجسيم الخيارات الوطنية وتنزيل مقتضيات وفلسفة دستور الجمهورية على أرض الواقع.
وأكد أنّ مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030 ينبغي أن يمثّل خارطة طريق على المدى المتوسط، ووثيقة مرجعية تستند إليها مختلف السياسات العمومية خلال الخماسية المقبلة، بما في ذلك قوانين المالية، والموازين الاقتصادية، والإصلاحات الهيكلية والتشريعية
واعتبر أنّ أبرز مكاسب هذا المخطط هي شموليته لمختلف الجوانب القطاعية والمجالية والسياسات العمومية، وتركيزه الواضح على البعد التنموي باعتباره الضمانة الأساسية للقطع مع التهميش، والركيزة الرئيسية لتحقيق الإنصاف بين الفئات والجهات.
كما شدّد على أنّ مجلس نواب الشعب سيواصل الاضطلاع بمسؤولياته التشريعية والرقابية، بما يضمن المساهمة الفاعلة في تحويل هذا المخطط إلى واقع ملموس، مؤكدا استعداد المجلس للنظر بالجدية المطلوبة في مشاريع القوانين المرافقة والمنبثقة عنه، باعتبارها الأرضية التشريعية الضرورية لإنجاحه وتحقيق الأهداف المرسومة.
وأشار، في هذا السياق، إلى أهمية التعجيل بإحالة حزمة من مشاريع القوانين الحيوية، وفي مقدمتها مجلة المياه، ومجلة المحروقات، ومجلة الاستثمار، ومجلة الصرف، وتنقيح وتطوير مجلة الجماعات المحلية، إلى جانب النصوص المتعلقة بتبسيط الأطر التشريعية لتمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة، وتطوير منظومة الصفقات العمومية بما يضمن تسريع إنجاز المشاريع والارتقاء بنجاعتها.
وفي مستهلّ عرضه، استعرض وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، التوجّهات الكبرى للمخطط، مبيّنًا أنّه يرتكز على خمسة محاور أساسية تتمثّل في تحقيق تنمية اجتماعية عادلة وشاملة، وتحديث الإطار المؤسساتي وتعزيز نجاعة المرفق العمومي، وترسيخ الأمن الطاقي والمائي والغذائي، والحفاظ على البيئة، إلى جانب تطوير النسيج الاقتصادي والبنية التحتية.
وبيّن أنّ المخطط يستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي في حدود 4.2 بالمائة خلال الفترة 2026-2030، والحدّ من نسبة الفقر إلى أقل من 15 بالمائة، وتحسين مؤشرات التنمية الجهوية والبشرية، مع رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 35 بالمائة من المزيج الطاقي بحلول سنة 2030، وتحسين الكفاءة الطاقية، والتوسّع في استغلال المياه المعالجة.




23° - 32°
