القيروان: افتتاح ساحة المغرب العربي في حلة جديدة بعد تهيئتها

افتُتح، اليوم السبت، مشروع ساحة المغرب العربي الواقعة امام مقام ابي زمعة البلوي (سيدي الصحبي) بمدينة القيروان، في حلتها المعمارية الجديدة، بعد استكمال اشغال إعادة التهيئة الشاملة والترميم لتصبح فضاء تشاركيا دامجا ومراعيا للنوع الاجتماعي ولتطلعات العائلات.
وأفادت رئيسة مشروع "نساء المدينة" بمنظمة تحالف المدن، إقبال دريدي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للانباء، بأن هذا المشروع الذي ينفذ ضمن برنامج "نساء المدينة"، وتقوده بلدية القيروان بالشراكة مع منظمة "تحالف المدن"، يهدف إلى خلق فضاءات عامة آمنة ودامجة ومتاحة للجميع مع التركيز على تلبية احتياجات النساء والأطفال والمسنين والحاملين للاعاقة.
وبينت أنّ "ساحة المغرب العربي"، هي جزء من مشروع "نساء المدينة" الشامل الذي يشمل 4 مدن تونسية وهي القيروان وسوسة والمهدية ومساكن، بكلفة جملية تناهز 3 ملايين دولار، وبدعم فني ولوجستي من مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع والشؤون العالمية الكندية والتعاون السويسري.
وأكدت أن تصميم الساحة يأتي كاستجابة مباشرة لتطلعات النساء في القيروان ومقترحاتهن، مشيرة إلى أن المشروع نجح في معالجة تحديات أمنية عبر توفير الإنارة العمومية الحديثة، بالإضافة إلى الإعداد لتركيب كاميرات مراقبة لحماية المكان خلال الأيام القليلة القادمة.
وبيّنت أن تهيئة الساحة الجديدة يتوزع الى خمسة فضاءات رئيسية تم تصميمها بالاعتماد على الخصوصيات المعمارية لمدينة القيروان منها فضاء ثقافي مخصّص لاحتضان الأنشطة والمناسبات الثقافية مثل احتفالات المولد النبوي الشريف، وأنشطة الجمعيات والإدارات الجهوية، وفضاء للحرفيات يضم 4 أكشاك مخصصة لعرض المنتوجات الحرفية وستتاح للنساء فرصة استغلالها بالتناوب وبصفة دورية للتعريف بمنتوجاتهن وتسويقها.
كما تضم الساحة فضاء الألعاب الفكرية لمختلف الفئات العمرية، وفضاء اللقاءات العائلية، ومساحة بيئية خضراء تقع خلف الساحة وبمحيط النافورة تم تشجيرها وزراعتها بالعشب لتكون بمثابة متنفس أخضر طبيعي لأهالي المدينة.
من جانبه، ثمّن السفير الكندي بتونس ألكسندر لودون ، المقاربة المعتمدة في انجاز هذه الساحة حيث قال: "إن ترميم ساحة المغرب العربي يعد مشروعا استثنائيا لاسيما في طريقة البناء التشاركية والمباشرة مع النساء والفتيات المستفيدات اللواتي ساهمن بتصوراتهن وآرائهن في هذا المسار ليصبح فضاء حيويا ودامجا".
وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا الفضاء في جذب السياح لزيارة القيروان، والاستمتاع بجمالها وتاريخها، وأن يشكل مصدر إلهام لبقية البلديات التونسية لا سيما وأن كندا تدعم هذا البرنامج بكل من مدينة سوسة والمهدية ومساكن.
وأكد مدير التنمية والتعاون السويسري، فابريتسي بورتي، في تصريح لوكالة "وات"، اهمية الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر للمشروع على حياة المتساكنين، مضيفا قوله إنه "بعد انتهاء الاشغال في هذا الميدان الذي كان فضاء شاغرا نراه اليوم يتحوّل إلى ساحة متكاملة تحتضن الصناعات التقليدية وفضاءات الاستراحة والحدائق مما يجعله مكسبا لكل أهالي القيروان".
ولفت إلى أن هذا البرنامج يمثل ركيزة للتعاون السويسري الموجّه للعائلات والنساء، وسيتواصل هذا الأسبوع افتتاح مشاريع مشابهة في كل من المهدية ومساكن.




22° - 31°
