إدارة الغابات: إعادة تشجير الغابات المحروقة تخضع لتقييم دقيق وتستغرق من سنة إلى سنتين كحد أدنى

إعادة تشجير الغابات المحروقة لا تبدأ فور إخماد النيران بل تخضع لتقييم دقيق وتستغرق من سنة إلى سنتين كحد أدنى قبل التدخل البشري، وذلك لقدرة الطبيعة العجيبة على التجدد الطبيعي"، وفق الإدارة العامة للغابات.
وبخصوص المراحل المتبعة قبل البدء في إعادة التشجير، أشارت إلى أن السنة الأولى تخصص للحماية والتهيئة الميدانية من خلال قطع وإزالة الحطب المحروق لإزالة الأشجار المتفحمة وحماية الغابة من الآفات والحشرات (مثل سوسة القلف).
كما تتضمن مقاومة انجراف التربة عبر إنشاء حواجز خشبية على المنحدرات لمنع انجراف التربة مع الهطولات المطرية الأولى والحظر التام للرعي عبر منع دخول الماشية لتوفير بيئة آمنة للشتلات النامية حديثاً.
وكان كاهية مدير حماية الغابات بالإدارة العامة للغابات، العروسي الربيعي، قد أكد خلال حضوره في برنامج يوم سعيد على موجات الإذاعة الوطنية يوم الأربعاء 29 جويلية 2026، أن عمليات إعادة تشجير المساحات التي أتت عليها الحرائق لا تُنجز بشكل فوري، وإنما تتم بعد فترة تتراوح بين عامين و3 سنوات.
ترك المساحات المحروقة لترمّم نفسها
أما خلال السنة الثانية فتُترك المساحات المحروقة لترمّم نفسها، إذ تتمتع الأشجار المتوسطية (مثل الصنوبر الحلبي والفرنان والخلنج) بآليات صمود ممتازة.
وتتمثل في البذور المقاومة للحرارة اذ تتفتح مخاريط الصنوبر بفعل الحرارة العالية، لتنبت البذور بكثافة فوق التربة المخصبة بالرماد بعد أول الأمطار فضلا عن خاصية النمو من الجذور، حيث تعاود أنواع كالخروب والبلوط النمو انطلاقاً من المجموع الجذري والفسائل السفلية.
وابتداءً من السنة الثانية أو الثالثة يكون التدخل الاصطناعي واجبا إذا تبين أن التجدد الطبيعي غير كافٍ وذلك عبر إعادة التشجير الاصطناعي.
ويكون الموسم الأنسب بين نوفمبر ومارس للاستفادة من رطوبة التربة وأمطار الشتاء.
تنويع الأصناف والتركيز على الأشجار الأكثر مقاومة للحرائق والجفاف
وتوصي الإدارة العامة للغابات بتنويع الأصناف مع التركيز على الاشجار الاكثر مقاومة للحرائق والجفاف (كالخروب، الزيتون البري، والصنوبر الثمري) وتجنب الغراسات أحادية النوع.
وتتم الاستعدادات من خلال إعداد الحفر وتوفير الشتلات المحلية المتأقلمة مع بيئة المنطقة.
ولفتت الادارة العامة للغابات الى أن التسرع في الغراسة الاصطناعية مباشرة بعد الحريق قد يدمر البذور الكامنة في التربة ويضر بالبنية الهشة للأرض مشددة على أن "التريث والتقييم الميداني هما سر نجاح استعادة غاباتنا".





26° - 38°


