وزارة الشؤون الدّينية تنظّم معرضا حول "الكُتّاب التونسي بين الأمس واليوم"

افتتح وزير الشؤون الدّينية أحمد البوهالي، أمس الأربعاء بمقام الإمام علي بن أبي زياد بالقصبة، معرضا حول "الكُتّاب التونسي بين الأمس واليوم" ومخطوطات نادرة من المصحف الشريف.
ووفق بلاغ للوزارة، يتنزّل المعرض في إطار مزيد العناية بكتاب الله وبالتربية ما قبل المدرسية والتعريف بمؤسسة الكتّاب التي تمثّل عبر التاريخ ثاني المؤسّسات التعليمية الإسلامية بعد المسجد ونواة المنظومة التربوية. ويتضمّن المعرض عرضا لأبرز المحطات التاريخية التي عرفتها مؤسّسة الكتّاب منذ النشأة الأولى الممتدة من 27هـ وصولا الى الدّولة التونسية الحديثة.
ويشتمل المعرض ايضا على لوحات جدارية تستعرض الاطار القانوني المنظّم لمؤسّسة "الكتّاب" عبر مختلف العصور، وأخرى تقدّم بطاقات تعريفية لأهم الكتاتيب وأعلام المؤدبين في تونس على غرار شقران بن علي الهمذاني والبهلول بن راشد الحجري والامام الأسد بن فرات ومحرز بن خلف وأبو إسحاق الجبنياني ..، الى جانب احتوائه على صور توثّق الكتّاب في شكله التقليدي وفي شكله العصري وتبيّن أهم مشمولاته بين الامس واليوم.
ويحتوي المعرض كذلك على مخطوطات فريدة ونادرة من المصحف الشريف يتراوح عمرها بين 50 و334 سنة كتبت بالخط التونسي والزيتوني والمغربي وغيرها من الخطوط العربية الجميلة، وعدد من المصاحف المزخرفة تمثّل عصورا إسلامية مختلفة، وهي مخطوطات نفيسة تكشف عظمة الجهود التي بذلت عبر التاريخ في خدمة القران الكريم وصون المصحف الشريف والمحافظة على قداسته ومكانته في الذاكرة الدينية التونسية.
وتوجّه وزير الشؤون الدّينية بالشكر للقائمين على الإدارة العامة للقرآن الكريم والتربية بالكتاتيب على جهودهم المبذولة في تنظيم المعرض وتخليد المراحل التاريخية لهذه المؤسّسة التي عرفت تطوّرا عبر العصور، لتصبح في الفترة الحالية مؤسّسة قائمة الذّات شأنها شأن بقية المؤسسات التعليمية الأخرى التي تعنى بالتعليم ما قبل المدرسي مع المحافظة على خصوصية تحفيظ القرآن الكريم والأحاديث النبويّة الشريفة. ودعا إلى أن يكون المعرض قارا ومفتوحا للعموم.
وقدّمت هاجر الختالي، مديرة درجة استثنائية بالإدارة العامة للقرآن الكريم والتربية بالكتاتيب، مكوّنات المعرض والأهداف منه، كما قدّم أطفال الكتاتيب عروضا في حفظ القرآن الكريم و والأحاديث النبوية والأناشيد.




32° - 44°



