وزير الشؤون الخارجية يلتقي بالقاهرة نظيره المصري

استهلّ وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي نشاطه الأحد 06 سبتمبر 2026، بالقاهرة بإجراء لقاء جمعه مع نظيره المصري، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي.
وثمّن الوزيران، وفق بلاغ لوزارة الخارجية، المستوى المتميز للعلاقات المتينة والراسخة القائمة بين الجمهورية التونسية وجمهورية مصر العربية التي تُوّجت بعقد اللجنة العليا المشتركة بإشراف رئيسي الحكومتين وأثمرت نتائج هامة على مختلف الأصعدة الاقتصادية والتجارية والثقافية والقنصلية.
وتعهد الوزيران باستحثاث مؤسسات البلدين من أجل تجسيم هذه النتائج من خلال الترفيع في نسق المبادلات التجارية بين البلدين وانسياب أفضل للمنتجات الوطنية في الاتجاهين بالإضافة إلى استكشاف فرص استثمار مشتركة في كلا البلدين، فضلا عن تطوير التعاون الفني بين الوكالتين المختصتين بتونس ومصر في اتجاه الدول الإسلامية ولاسيما في افريقيا.
كما تداول الوزيران في عدد من المواضيع العربية والإقليمية المطروحة على أعمال الدورة 166 لمجلس جامعة الدول العربية وما يتطلبه من تنسيق للجهود من أجل التوصل إلى حلول توافقية بشأنها.
وبدعوة من نظيره المصري، حضر النفطي في فعاليات الاجتماع السابع للحوار بين وكالات التعاون الفني للدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية.
وألقى بالمناسبة كلمةً ذكّر فيها بالتجربة التونسية التي انطلقت منذ سبعينيات القرن الماضي بخصوص آليات التعاون الفني باتجاه الدول الإسلامية، مؤكدا على تلازم البعدين الأمني والتنموي من أجل إقامة شراكة حقيقية تُمكّن من تطوير التعاون جنوب-جنوب وتدعم الخبرات والقدرات البشرية في منطقة العالم الإسلامي.
ونوه في هذا السياق بالدور الذي تضطلع به مؤسسة البنك الإسلامي للتنمية منذ انشائها في منتصف سبعينيات القرن الماضي.
كما أشرف الوزير بمعية نظيره المصري على مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الوكالة التونسية للتعاون الفني ونظيرتها المصرية، تهدف إلى إرساء إطار للتعاون الثلاثي بين دول الجنوب، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الاستفادة المشتركة من الخبرات والكفاءات التونسية والمصرية، وتوظيفها لفائدة الدول العربية والإفريقية.
ويشارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، بتكليف من رئيس الجمهورية قيس سعيد، غدا الإثنين بالقاهرة، على رأس وفد تونسي، في الدورة العادية (166) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.
وستخصص هذه الدورة للنظر في آخر مستجدّات الأوضاع في المنطقة العربية لاسيما في الأراضي الفلسطينية، في ظل تواصل الاعتداءات الهمجية على الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى القضايا العربية الأخرى وأهم أوجه التعاون بين الدول العربية في المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
وستتسلم تونس بمناسبة اجتماع القاهرة رئاسة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري للفترة من سبتمبر 2026 إلى مارس 2027، حيث ستعمل على أن تكون هذه الرئاسة رئاسة للحوار والتشاور والتنسيق ودعم مسارات التوافق العربي والتقريب بين وجهات النظر، بما يعزز وحدة الموقف العربي ويتيح التعامل مع التحديات التي تواجهها المنطقة العربية بروح جماعية ومسؤولة.




25° - 34°


