"دار نبيلة الدولية للمكفوفين" تُطلق مبادرة تضامنية بمناسبة العودة المدرسية لتوزيع حقائب لفائدة 220 تلميذًا

أطلقت "دار نبيلة الدولية للمكفوفين"، خلال تظاهرة تنشيطية بمقرها بتونس، مبادرة تضامنية بمناسبة العودة المدرسية، تتمثل في توزيع حقائب مدرسية لفائدة 220 تلميذا من أبناء الأولياء من ذوي الإعاقة البصرية، من ولايات تونس الكبرى والقيروان ونابل، وذلك بقيمة مالية جملية تقدر بـ55 ألف دينار، وفق ما أفادت به رئيسة الجمعية نبيلة إسماعيل.
وأوضحت، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذه البادرة جاءت تحت شعار "نور العلم لا ينطفئ وحقيبتي اليوم تصنع نجاح الغد"، وهي عبارة عن مساعدات قدمتها عدة مؤسسات اقتصادية وأهل البر والإحسان، وتهدف إلى معاضدة جهود الأولياء من ذوي الإعاقة البصرية في ضمان عودة مدرسية ناجحة لأبنائهم، لا سيما في ظل ارتفاع الأسعار والكلفة المرتفعة للعودة المدرسية، وتوفير حقيبة تستجيب لحاجيات التلميذ.
وأضافت أن القيمة المالية للحقيبة المدرسية الواحدة تقدر بـ250 دينارا، وهي مجهزة بمختلف الأدوات المدرسية والكتب والكراسات وكتب الدعم، لافتة إلى أنه سيقع، اليوم، إثر تنظيم تظاهرة تنشيطية لفائدة الأطفال الحاضرين، توزيع ما يقارب 60 حقيبة مدرسية، على أن تتولى الجمعية خلال الأيام المتبقية قبل العودة المدرسية توزيع بقية الحقائب.
ولفتت، في سياق متصل، إلى أن الولي الكفيف يواجه صعوبة في متابعة أبنائه ومساعدتهم على مواصلة مسارهم الدراسي، الأمر الذي يضطره إلى اللجوء إلى الدروس الخصوصية، بما تمثله من أعباء مالية إضافية، في وقت يعاني فيه عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية أصلا من البطالة والخصاصة.
وأضافت أن هذه الصعوبات المادية والاجتماعية تتعقد أكثر بفعل إشكاليات أخرى مرتبطة بالخدمات الصحية، التي لا تستجيب، وفق تقديرها، للحد الأدنى من احتياجات هذه الفئة، على غرار طول آجال المواعيد ونقص الأدوية في المستشفيات، فضلا عن عدم مراعاة خصوصية الأشخاص المكفوفين على المستوى الإداري.
ودعت رئيسة الجمعية مؤسسات الدولة إلى مزيد الالتفات إلى هذه الفئة ومراعاة خصوصياتها، لا سيما في مجال التشغيل، بما يساهم في تحسين ظروفها الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية يمتلكون، وفق قولها، قدرات ومهارات في مجالات الحرفية والإنتاجية من شأنها أن تمكنهم من الاندماج والمساهمة في الحياة الاقتصادية.
يشار إلى أن "دار نبيلة الدولية للمكفوفين" تأسست في فيفري 2020، بغاية إسداء خدمات لذوي الإعاقة البصرية في المجالات التربوية والتوعوية والتثقيفية والصحية والترفيهية، وتضم نحو 700 منخرط على كامل تراب الجمهورية.




23° - 29°



