تسليم جائزتي ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية محمود درويش للشعر

 احتضن مركز الفنون والثقافة والآداب "القصر السعيد" بباردو، اليوم السبت، حفل إسناد جائزتي ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية، في دورتها السادسة والعشرين، وجائزة محمود درويش للشعر في دورتها الثانية.

وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء "وات" بين عبد الحميد الأرقش رئيس لجنة إسناد جائزة ابن خلدون، أن أهمية هذه الجائزة تكمن في احتفاءها برواد الثقافة والفكر وهي ممارسة تهدف إلى إدراج هذه الأسماء ضمن الذاكرة الوطنية التي لا يجب أن تقتصر على رجال السياسة وبناة الدولة بل يجب أن تتضمن بناة الفكر والثقافة أيضا.

ومن تونس، تم إسناد جائزة ابن خلدون للأديب حسنين بن عمو عن رواية "الغروب الخالد" والجائزة الشرفية للمؤرخ الراحل حسن حسني عبد الوهاب، ومن أمريكا تحصل عليها المؤرخ  والأمريكي Abraham Udovitch .

وحول أسس إسناد الجائزة لهاذين الشخصيتين التونسيتين، أشار رئيس الجلسة الصحفي والكاتب محمد المي إلى أن اللجنة العلمية للجائزة ارتأت أن تحتفي بعلمين من أعلام تونس وهما الروائي حسنين بن عمو الذي أعاد للرواية التاريخية بريقها والقها وحولها إلى مادة تستهوي مختلف الفئات الاجتماعية وخرج بها من النخبوية ، وحسن حسني عبد الوهاب بوصفه يلتقي مع ابن خلدون في هاجس حفظ الذاكرة الثقافية للبلاد حيث انشغل بسؤال كيف نحفظ ذاكرة أمة من الضياع، واتجه إلى حفظ التاريخ من خلال أسماء الشخصيات والكتب والمخطوطات خاصة في كتاب "العمر" الذي يعد مشروعا لحفظ الذاكرة الثقافية، على حد تعبيره.

ومثل هذا اللقاء فرصة للتعريف بسيرة حسن حسني عبد الوهاب من خلال العودة إلى مساره وكتاباته من قبل المؤرخ فوزي محفوظ الذي يُقدر أن السيرة التي كتبها حسن حسني عبد الوهاب عن نفسه تُعد منقوصة نظرا للزخم الكبير من المهام التي اضطلع بها في تونس وخارجها، ومثلت مداخلته فرصة للتذكير بأحد الروابط التي تجمعه بعبد الرحمان ابن خلدون وهو أن حسن حسني عبد الوهاب هو الذي اكتشف مكان منزل ابن خلدون بالمدينة العتيقة الذي تحول اليوم إلى أحد الفضاءات التراثية الراجعة بالنظر إلى المعهد الوطني للتراث.

وقدمت أستاذة التاريخ المعاصر دلندة الأرقش نبذة عن المؤرخ الأمريكي  Abraham Udovitch الذي أُسندت إليه الجائزة من منطلق مساهمته في نشر البحث والمعرفة المتعلقة بالدراسات العربية الإسلامية مشيدة باهتمامه الخاص بالتاريخ العربي وقد تم تسليم الجائزة لممثلة عن سفارة أمريكا بتونس.

وحول عدم إسناد بقية الجوائز المبرمجة ضمن جائزة ابن خلدون لكل من الأكاديمي المغربي المختص في الفلسفة بن سالم حميش والجامعية الإماراتية فاطمة الصايغ، كما تم الإعلان عن ذلك سابقا، بين عبد الحميد الأرقش في تصريح لـ"وات"، أنه خلافا للمؤرخ الأمريكي الذي أعلن عن تعذر حضوره بسبب المرض، فإن كل من بن سالم حميش وفاطمة الصايغ لم يتفاعلا مع الدعوة الموجهة للحضور وتسلم الجائزة.

وتسلم الناشر المنصف الشابي جائزة محمود درويش للشعر نيابة عن الشاعر الراحل منور صمادح الذي أُسندت إليه هذه الجائزة تكريما لمسار إبداعي ثري حيث رحل تاركا إرثا يجمع  12 مجموعة شعرية وعددا من النصوص الأدبية تم تجميعها في كتاب "شؤون وشجون" الصادر سنة 2004 عن دار نوافذ للنشر.

وفي تقديمه لهذا الشاعر العصامي، أشار محمد المي إلى أن اسمه ارتبط بالشعر الوطني والاجتماعي ومع ذلك فقد طرح أيضا قضايا الحب والجمال والف، مشيرا إلى ثقافته الواسعة واتقانها البالغ للغة رغم أنه عصامي التكوين. وقد مثل هذا التكريم فرصة لإلقاء إحدى قصائده، وتحمل عنوان "كلمات" وأمنت القراءة الشعرية الشاعرة  آمال الفرجي.

وحول إسناد الجائز للعام التوالي لشعار "بعد الوفاة"، حيث مُنحت في السنة الفارطة للشاعر الراحل الصغير ولاد حمد، بين الأرقش في تصريحه ل"وات" أن هناك الكثير من الشعراء الذين رحلوا يستحقون التكريم لمساراتهم الإبداعية مبينا أنه سيتواصل منح الجائزة لشعراء رحلوا وتركوا أثرا في الساحة الثقافية التونسية.

وتخلل حفل إسناد الجائزتين وصلة موسيقية للفنان والباحث في التراث أنيس القليبي مستوحاة من مسيرة ابن خلدون وقد أدى معزوفة تحمل عنوان "المسار وفاء واقتفاء لابن خلدون" وبيّن القليبي في كلمة تقديمية لهذه المعزوفة، أنها تُعد تلخيصا لمسيرة ابن خلدون وهي مستوحاة من أعماله الفكرية ومساره ومختلف لحظات النجاح والانكسارات التي عاشها وهي معزوفة تعتمد آلة الكمنجة.

شارك:

إشترك الأن

تونس

24° - 28°
الأحد28°
الاثنين28°
# مقامات الأنس #
 Radio RTCI
همس الليل
من كلام المصطفى
# مقامات الأنس #

# مقامات الأنس #

22:00 - 00:00

ON AIR
# مقامات الأنس #
 Radio RTCI
همس الليل
من كلام المصطفى