وزير الخارجية يشارك في اجتماع فريق اتصال منظمة التعاون الإسلامي بشأن مسلمي أوروبا

شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، في اجتماع فريق اتصال منظمة التعاون الإسلامي بشأن مسلمي أوروبا، المنعقد اليوم الاثنين بنيويورك، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد النفطي خلال مداخلته، أهمية تعزيز الجهود الدولية للتصدي لظواهر الإسلاموفوبيا والتمييز، مشددا على أن الجاليات المسلمة تمثل جزءا أصيلا من النسيج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للمجتمعات الأوروبية وأن إسهاماتها المتواصلة تستوجب مزيدا من حماية حقوقها وتعزيز مشاركتها الإيجابية في مجتمعات بلدان الإقامة.
وأعرب الوزير وفق بلاغ للخارجية، عن انشغال تونس إزاء استمرار مظاهر الكراهية والاعتداءات التي تستهدف المسلمين ورموزهم ومقدساتهم الدينية، مؤكدا في هذا الإطار، ضرورة التصدي للخطابات الشعبوية والمتطرفة التي توظف قضايا الهجرة والهوية والدين في إذكاء التمييز والإقصاء، وذلك في إطار احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وفق نص البلاغ.
كما شدّد على أن مكافحة الإسلاموفوبيا تستوجب مقاربة شاملة تتجاوز الجوانب القانونية والأمنية لتشمل معالجة أسبابها الفكرية والثقافية والاجتماعية، من خلال تعزيز الحوار بين الثقافات وتطوير المناهج التعليمية وتشجيع الإعلام المسؤول والتصدي لخطاب الكراهية والمعلومات المضللة، ولا سيما في الفضاء الرقمي.
وأبرز النفطي، في هذا السياق، أهمية الحوار بين الحضارات والثقافات في ترسيخ التفاهم والتعايش والسلم والأمن الدوليين، مذكرا بتنظيم تونس، يوم 17 نوفمبر 2025، بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو وتحالف الأمم المتحدة للحضارات ندوة دولية حول تفعيل دور التحالف في دعم السلم والأمن الدوليين وما أكدته من ضرورة تحويل الحوار إلى مبادرات عملية وملموسة.
وجدّد محمد علي النفطي، في ختام مداخلته، دعم تونس لجهود منظمة التعاون الإسلامي الرامية إلى تحسين أوضاع المسلمين في أوروبا والدفاع عن حقوقهم المشروعة وتعزيز اندماجهم الإيجابي ومشاركتهم الفاعلة في مجتمعات بلدان الإقامة، مؤكدا استعداد تونس لمواصلة الإسهام في الجهود الجماعية لمكافحة الإسلاموفوبيا وترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل.




22° - 30°
