رئيس الغرفة الوطنية للطاقة الفولطوضوئية: تنقيح نظام التراخيص يستقطب نحو 500 مستثمر في مشاريع الطاقات المتجددة في أقل من سنة

مكن تنقيح قانون نظام التراخيص، في أقل من سنة، من تسجيل إقبال كبير من المستثمرين التونسيين على الاستثمار في مشاريع الطاقات المتجددة، وفق ما أفاد به رئيس الغرفة الوطنية للطاقة الفولطوضوئية، علي الكنزاري، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات).
وأوضح أن الجولتين الخامسة والسادسة، المتعلقتين بتقييم المطالب الخاصة بإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفولطوضوئية بموجب نظام التراخيص، أسفرتا عن الموافقة على مشاريع لفائدة نحو 500 مستثمر، بطاقة جملية تناهز 750 ميغاواط، بما يعكس تنامي اهتمام القطاع الخاص بالاستثمار في إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.
وبين الكنزاري أن نظام منح التراخيص نجح في استقطاب المستثمرين الخواص، غير أن تنفيذ المشاريع لا يزال يواجه عدداً من التعطيلات، خاصة ما يتعلق بالربط بالشبكة الكهربائية والإجراءات الإدارية، إلى جانب الحاجة إلى توفير أرقام ومعطيات أكثر موثوقية حول النجاعة الطاقية.
ويأتي هذا التصريح عشية انعقاد الدورة الرابعة للصالون الدولي للانتقال الطاقي، الذي ينطلق غدا الخميس بمشاركة أكثر من 60 شركة و10 شركات ناشئة، إلى جانب شركات أجنبية من إيطاليا وألمانيا وليبيا.
ويتضمن برنامج الصالون ست ندوات علمية تتناول برامج الاستثمار والتمويل والنجاعة الطاقية والتخزين والهيدروجين، فضلا عن تنظيم لقاءات ثنائية تجمع الوفود الرسمية والخبراء والفاعلين في قطاع الطاقات المتجددة.
ومن المنتظر أن تساهم هذه اللقاءات في دفع الاستثمارات والشراكات في مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتطوير الشبكات الذكية، فضلا عن المساهمة في خلق مواطن شغل جديدة، وفق الكنزاري.
وردا على سؤال حول تحديات الانتقال الطاقي، كشف الكنزاري أن أبرزها تتمثل في تسريع إنجاز المشاريع الكبرى، وتحسين التنسيق بشأن الربط بالشبكة الكهربائية، خاصة من حيث الآجال والكلفة والقدرة على الاستيعاب، وتبسيط الإجراءات وتوفير التمويل والحوافز الجبائية.
كما أشار إلى الضغوط التي شهدتها المنظومة الكهربائية، خاصة خلال صيف 2026، وما رافقها من ارتفاع في الطلب وعجز طاقي، بما يؤكد الحاجة إلى تسريع تطوير قدرات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.
ودعا رئيس الغرفة إلى الإعفاء الكامل للألواح الفولطوضوئية والعواكس والبطاريات من المعاليم الديوانية والأداء على القيمة المضافة، إلى جانب تسريع رقمنة الإجراءات الإدارية والتراخيص.
كما اقترح إصلاح نظام الإنتاج الذاتي للمنخرطين بالشبكة ذات الضغط المتوسط، من خلال إلغاء سقف 30 بالمائة ومراجعة تعريفة شراء الكهرباء إلى 80 مليماً عوضا عن 200 مليم للكيلواط ساعة.
واقترح، في السياق ذاته، إطلاق برنامج وطني تحت عنوان "المواطنة الطاقية" يستهدف تجهيز مليون عائلة محدودة الدخل بأنظمة فولطوضوئية مجانية على مدى خمس سنوات، بطاقة مركزة منتظرة في حدود 600 ميغاواط.




22° - 29°
