غزة : منظمة الصحة العالمية تدعو إلى تدفق هائل للمساعدات قبيل حلول فصل الشتاء

حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة من أن التأخير المتكرر في إدخال الأدوية المنقذة للحياة والأطراف الصناعية وغيرها من المستلزمات إلى غزة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على سكان القطاع الذين يحتاجون بشدة إلى هذه المستلزمات, داعية إلى تدفق هائل للمساعدات قبيل حلول فصل الشتاء.
و قالت ممثلة المنظمة في الأرض الفلسطينية المحتلة, راينهيلد فان دي ويردت, خلال حديثها من القدس للصحفيين في جنيف, عبر تقنية الفيديو, "إن وصول شاحنة محملة بمستلزمات غير ذات أولوية, أو وصول المستلزمات الضرورية بعد فوات الأوان, لا ينقذ الأرواح".
وبعد مرور ما يقرب من 12 شهرا على إعلان وقف إطلاق النار, لا يزال الوضع الإنساني في غزة "يفوق القدرة على الاستيعاب", وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
فلا يمكن إدخال المساعدات المعتمدة إلى القطاع سوى عبر معبر كرم أبو سالم, في حين يظل معبر رفح مفتوحا لحركة محدودة للأفراد, بمن فيهم المرضى الذين يحتاجون إلى علاج طبي في الخارج. وفي المقابل, تظل أربعة معابر رئيسية أخرى لدخول المساعدات إلى غزة مغلقة.
وأشارت إلى أن شحنة من الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة تم رفض إدخالها أربع مرات خلال الأشهر الستة الماضية من طرف الاحتلال الصهيوني, مضيفة أن "كل عملية رفض تعني تأخيرا إضافيا لشخص فقد بالفعل أحد أطرافه وينتظر ببساطة فرصة المشي مرة أخرى".
وقالت الدكتورة فان دي ويردت: "إن مطلبنا بسيط ولم يتغير: نحن بحاجة إلى دخول الإمدادات الإنسانية والصحية إلى غزة على نطاق واسع, وبشكل سلس ودون عوائق أو تأخير. كما نحتاج إلى نموذج يعتمد على معابر متعددة حتى لا تضطر المساعدات إلى التدفق ببطء وشح عبر عدد محدود من المعابر".
وأشارت إلى أن عددا غير كاف من المرضى يحصلون على الرعاية التي يحتاجونها ويستحقونها. وحذرت من خطر تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا في القريب العاجل, بمجرد انقضاء فصل الخريف.
وأوضحت ممثلة منظمة الصحة العالمية قائلة: "مع حلول فصل الشتاء, تزداد الحاجة الملحة لإدخال الإمدادات إلى غزة, إذ يحتاج ما يقرب من مليوني شخص إلى مأوى يحميهم من البرد ومخاطر الفيضانات, وهو وضع يعرضهم لمخاطر صحية وأمنية جسيمة, ناهيك عن المساس بكرامتهم".
وكما هو الحال في فصول الشتاء السابقة في غزة, من المتوقع أن يواجه سكان القطاع خطرا متزايدا لانتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها, وذلك بسبب غياب المأوى الآمن ونقص المياه النظيفة والانتشار الكبير للجرذان التي تنقل العدوى عن طريق العض.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن تدمير مختبرات الصحة العامة من قبل جيش الاحتلال الصهيوني زاد من تعقيد مهمة رصد الأوبئة المحتملة.




21° - 29°




