وزير الصحة: قطاع الصحة يُحقّق مردودية اقتصادية مهمة من خلال الصناعات الدوائية والسياحة العلاجية

قال وزير الصحة مصطفى الفرجاني إن قطاع الصحة يعد رافعة اقتصادية، على اعتبار أن تطور الخدمات الصحية لا يساهم فقط في استدامة رأس المال البشري وتحسين الإنتاجية، بل يحقق أيضا مردودية اقتصادية من خلال الصناعات الدوائية والسياحة العلاجية .
وذكر الوزير على هامش توقيع الميثاق الوطني للصحة، الخميس الفارط، أن تونس تصدر الصناعات الدوائية إلى أكثر من 25 بلدا في العالم، فضلا عن مكانتها في مجال السياحة العلاجية، التي تستند إلى ما تزخر به البلاد من كفاءات مختصة في الطب والجراحة، إلى جانب السياحة الاستشفائية القائمة على المياه المعدنية ومياه البحر.
وأضاف أن تقديرات سابقة تفيد أن تونس تستقبل أكثر من 500 ألف شخص لإجراء عمليات طبية، وتستقطب أكثر من مليوني زائر سنويا، بما يجعل القطاع الصحي أحد المجالات ذات المردودية الاقتصادية والقدرة على المساهمة في التنمية وخلق مواطن الشغل.
وينضاف إلى هذه المجالات الناشئة في تونس قطاع الصحة الرقمية، الذي يندرج، وفق الوزير، "ضمن سياسة متكاملة ترمي إلى تطوير البنية التحتية والهياكل الصحية، بدعم من إرادة سياسية قوية".
وأشار الفرجاني إلى أن منح صبغة الأقسام الاستشفائية الجامعية لبعض الأقسام بالمؤسسات الصحية الجهوية بموجب قرارات صدرت تباعا بالرائد الرسمي يهدف إلى إحداث حركية داخل المؤسسات الصحية من خلال استقطاب الأطباء المقيمين والداخليين واحتضان التربصات بما يدعم التعليم والتكوين ويتيح توفير الإحاطة العملية والاعتراف الأكاديمي الضروريين.
وقال إن تنظيم المؤتمر الدولي حول الصحة الرقمية "تيلي هالث "، الذي احتضنته تونس من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026، فتح مجالات واسعة للتعاون مع عدد من المنظمات والدول والشركات الناشطة في مجال الصحة الرقمية، وشهد مشاركة أكثر من 35 دولة وخبراء عالميين ووزراء.
وأضاف أن عدة مؤسسات تونسية قد أبرمت على هامش أشغال هذا المؤتمر، اتفاقيات تعاون مع عدد من البلدان، مذكّرا بأن تونس تعدّ واحدة من ضمن خمس دول في العالم دخلت مجال المستشفيات الرقمية، إلى جانب بريطانيا والمملكة العربية السعودية وسنغافورة والأردن، بما يعكس أهمية التجربة التونسية في مجال التحول الرقمي الصحي.




22° - 29°








