منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية بتونس تستعرض التوجهات الرئيسية للبرنامج المستقبلي في مجال التنمية الصناعية المستدامة والشاملة

استعرضت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية مكتب تونس، التوجهات الرئيسية للبرنامج المستقبلي للشراكة بين تونس والمنظمة 2026-2030 الذي يركز على جملة من المحاور ذات الصلة بتحديث النسيج الصناعي ورفع قدرته التنافسية.
وقدم ممثل المنظمة في تونس أسعد بن حسين، خلال لقاء جمعه مؤخرا مع سفير اليابان بتونس، سايتو جون آفاق التعاون المشترك في مجال التنمية الصناعية المستدامة والشاملة، ولاسيما دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي والانتقال الطاقي.
ويشمل البرنامج، وفق بلاغ صادر عن مكتب المنظمة بتونس تعزيز تنافسية المؤسسات الصغرى والمتوسطة ودعم الابتكار والتحول الرقمي وتسريع الانتقال الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية وتطوير الاقتصاد الدائري إلى جانب تنمية المهارات والكفاءات بما يتلاءم مع التحولات التي يشهدها الاقتصاد والصناعة على المستوى العالمي.
وتكتسي هذه المحاور أهمية خاصة بالنسبة إلى النسيج الصناعي التونسي في ظل الحاجة إلى تحسين الإنتاجية والقدرة على النفاذ إلى الأسواق وتطوير استخدام التكنولوجيات الحديثة، وتقليص كلفة الطاقة والانبعاثات.
فضلا عن تأهيل الموارد البشرية لمواكبة التحول الرقمي والأخضر. وتؤكد المنظمة أن تطوير المهارات المرتبطة بالانتقالين الأخضر والرقمي يمثل عاملا أساسيا لدعم الابتكار والتنافسية الصناعية
كما تتقاطع أولويات برنامج الشراكة المرتقب مع توجهات مخطط التنمية التونسي 2026-2030، الذي يولي أهمية لدعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز الابتكار والبحث والتطوير وتحفيز الاستثمار المنتج وتحسين تنافسية الاقتصاد.
كما يتضمن التوجه نحو تطوير الصناعات واعتماد التكنولوجيات الحديثة وتسريع الانتقال الطاقي وتوظيف التكنولوجيات النظيفة والاقتصاد الأخضر والدائري.
وفي هذا الإطار، أشار الطرفان إلى عدد من مجالات الاهتمام المشترك، من بينها الجودة والإنتاجية والابتكار التكنولوجي وتطوير المهارات والانتقال الأخضر إلى جانب استعراض تجارب التعاون التي تم تنفيذها في تونس، خاصة في مجال العمل المناخي
وتندرج هذه التوجهات ضمن مسار أوسع للتعاون بين تونس والمنظمة التي تركز برامجها في تونس على تحديث الصناعة ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والابتكار والتكنولوجيات النظيفة والطاقات المتجددة والاقتصاد الدائري، مع اهتمام خاص بالتنمية الجهوية وإدماج الشباب والمرأة اقتصاديا.
ويأتي الإعداد للبرنامج الجديد في سياق سعي تونس إلى تجديد نسيجها الصناعي ورفع القيمة المضافة للإنتاج وتعزيز قدرته على الاندماج في سلاسل القيمة بالتوازي مع التحول نحو نموذج صناعي أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأكثر اعتمادا على التكنولوجيا والابتكار.
وتعتبر منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، أن التصنيع المستقبلي يتطلب إلى جانب البنية التحتية والتمويل، إزالة الكربون من الإنتاج وتحسين كفاءة الطاقة وتوسيع الاقتصاد الدائري وتعزيز البحث والتطوير والتكوين المهني.
ويُنتظر، أن يساهم برنامج هذه الشراكة 2026-2030 في تأطير تدخلات المنظمة في تونس خلال السنوات المقبلة وربط التعاون الفني بالأولويات الوطنية في مجالات الصناعة والابتكار والطاقة والاقتصاد الأخضر وتنمية المهارات.




21° - 29°








