تقرير أممي: وسائل إعلام غربية ومنصات رقمية ساهمت في تسهيل الإبادة الجماعية في غزة

 اتهمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، مؤسسات إعلامية غربية وصهيونية وشركات تكنولوجيا كبرى بالمساهمة في حجب حقيقة الجرائم الصهيونية المرتكبة في قطاع غزة، عبر تهميش الأصوات الفلسطينية وتكرار روايات الاحتلال، معتبرة أن تدمير الحقيقة أصبح جزء من تدمير الشعب الفلسطيني.

جاءت هذه الاتهامات في تقرير ألبانيزي المعنون "الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام في زمن الإبادة الجماعية", والمدرج ضمن وثائق الدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة, صدر أمس الاثنين, ويتناول دور وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في تشكيل الرواية المتعلقة بالعدوان الصهيوني على غزة، وتأثير سياسات التغطية وإدارة المحتوى في كشف الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها.

ويربط التقرير بين استهداف الصحفيين الفلسطينيين، والسيطرة على المعلومات، وممارسات إعلامية ورقمية ترى ألبانيزي أنها أسهمت في التعتيم على الجرائم أو تبريرها، محذرا من أن إسكات الشهود والتشكيك في الأدلة وإعادة نشر الروايات غير المتحققة يقوض فرص تحقيق المساءلة مستقبلا.

وتناول التقرير تغطية عدد من المؤسسات الإعلامية الغربية، منتقدا ما وصفه بالانحياز في التغطية واستخدام صيغ تحريرية قد تحجب المسؤولية عن قتل الفلسطينيين أو تضعف السياق التاريخي والقانوني للأحداث.

وفي ما يتعلق بالإعلام الصهيوني, تناول التقرير دعوات بثتها أحدى القنوات لمحو غزة، ومحتويات تتضمن التحريض على الفلسطينيين وتجريدهم من إنسانيتهم، إلى جانب تصريحات بثتها قناة أخرى تبرر العنف الجنسي ضد المعتقلين الفلسطينيين، وفق ما أورده التقرير.

وفي سياق متصل، انتقد التقرير استمرار تداول محتويات للاحتلال الصهيوني تتضمن التحريض أو تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم, في مقابل التضييق على المحتوى الفلسطيني، معتبرا أن هذه السياسات تؤثر في قدرة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية على نقل الوقائع وتوثيق الانتهاكات.

وتوقف التقرير عند حملات إعلانية صهيونية مدفوعة بلغت قيمتها نحو 50 مليون دولار، قال إنها استخدمت للترويج لروايات تنفي المجاعة في قطاع غزة, مستشهدا بإعلانات عبر منصات رقمية تشكك في التقارير المتعلقة بالأوضاع الغذائية والإنسانية في القطاع.

ووفق التقرير، فإن دور المنصات الرقمية لا يقتصر على إدارة المحتوى المنشور، بل يمتد إلى إتاحة المجال أمام حملات دعائية مدفوعة تسعى إلى التأثير في الرأي العام، والتشكيك في الأدلة والتقارير التي تتناول الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وخلصت ألبانيزي إلى أن "الإبادة الإعلامية" تقوم على ثلاثة مسارات مترابطة: قتل الصحفيين الفلسطينيين وتدمير وسائل توثيقهم، ونشر التحريض وإنكار الإبادة عبر الاحتلال وبعض وسائل الإعلام الصهيونية، ثم إعادة إنتاج روايات تحجب الجرائم أو تبررها عبر وسائل إعلام غربية ومنصات رقمية.

 

 

 

شارك:

إشترك الأن

تونس

20° - 25°
الأربعاء26°
الخميس25°
# يحــــــــلو المســــــــاء #
الإذاعة الثقافية
 إذاعة الزيتونة
 الخير تونس
اليوم في ساعة
أصايل
ربط مع اذاعة قفصة - مساء-
# يحــــــــلو المســــــــاء #

# يحــــــــلو المســــــــاء #

19:00 - 20:00

ON AIR
# يحــــــــلو المســــــــاء #
الإذاعة الثقافية
 إذاعة الزيتونة
 الخير تونس
اليوم في ساعة
أصايل
ربط مع اذاعة قفصة - مساء-