البعثة الدائمة لتونس لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف تؤكد التزام تونس بحماية اللاجئين وطالبي اللجوء

شاركت البعثة الدائمة للجمهورية التونسية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، أمس، في النقاش العام للجنة التنفيذية السابعة والسبعين لبرنامج المفوض السامي لشؤون اللاجئين، وذلك بحضور المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهام صالح، وبرئاسة السفير المندوب الدائم لليابان "أويكي أوتسويوكي".
وقد نبهت البعثة في بيانها باسم تونس، إلى أن ما سجلته إحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لسنة 2025 من ارتفاع مستمر لعدد اللاجئين وتنام غير مسبوق لعدد النازحين عبر العالم، يعكس الضغوطات التي تعيشها المجموعة الدولية والتي تضع على المحك نجاعة الاستجابة الدولية لأزمات اللاجئين وتختبر قابلية اتفاقية اللاجئين لسنة 1951 للصمود بفاعلية أمام هذه التحديات والتي رغم تفاقمها تواجه بتراجع في القدرة على استيعابها واحتوائها.
كما أكدت على أن واجب المساعدة والحماية يبقى واجبا أخلاقيا وانسانيا فرضه الوعي الجماعي ومن هذا المنطلق فان تحمل المسؤوليةَ بشكل جماعي والاستثمار في تعزيز الشراكات وتقاسم الأعباء بين الدول من شأنه أن يكفل استجابةٍ أفضلَ وأكثرَ عدالة وإنصافاً لأزمات اللاجئين.
ودعت إلى دعم دول الاستقبال والعبور التي تواجه أغلبيتها تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى ومُلحة. كما أعربت البعثة عن دعوة تونس الى العمل على تعزيز مبدأ المسؤولية المشتركة في إطار شراكات فاعلة يرتبط فيها البعد الإنساني بالتنموي من أجل إيجاد حلول دائمة ومستدامة تضمن تسهيل العودة الطوعية للاجئين إلى أوطانهم، بالإضافة إلى تسريع إجراءات إعادة التوطين في دول ثالثة ذات قدرات اقتصادية ونسيج اجتماعي تمكنها من استيعابهم بسهولة وتيسير ادماجهم ومنحهم فرص التعويل على الذات لتفادي إبقائهم عالقين دون أفق حقيقي.
وأكدت البعثة على ضرورة الاهتمام بمعالجة الأسباب الجذرية لظاهرتي النزوح واللجوء واحتواء تداعياتها في إطار مقاربة شاملة تهدف الى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم والاستقرار في دول المنشأ ومعالجة الأزمات السياسية والأمنية والتحديات الاقتصادية والمناخية وتعزيز الجهود الدولية لمكافحة شبكات الاتجار في البشر باعتبارها حجر الأساس لصياغة الحلول المستدامة التي تحفظ وتصون كرامة الانسان.
وجددت التزام تونس الثابت بالمبادئ والقيم الكونيّة لحماية اللاجئين وطالبي اللجوء وتمسّكها بالمعاهدات والمواثيق الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان وأحكام القانون الدولي الانساني لدى الاستقبال المؤقت للوافدين عليها وحرصها على تأمين الخدمات الأساسية لهم في حدود قدراتها وفي إطار احترام سيادتها الوطنية وأمنها القومي وسلمها الاجتماعي، مع التأكيد على رفضها القاطع لأي عملية توطين مُبطن على أراضيها.
من جهة أخرى، أكدت البعثة على أهمية ولاية وجهود وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأنوروا" في رعاية اللاجئين الفلسطينيين، داعية المجتمع الدولي لأن يتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية والإنسانية للتحرك العاجل وتوفير الحماية والمساعدة الانسانية للشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض عليه وتمكينه من اعمال حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وكاملة السيادة على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
ودعت في الختام، الى دعم جهود المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قصد تعزيز استجابتها الانسانية في كل من لبنان والسودان.




18° - 25°




