مدير مستشفيات غزة: وفاة 2027 مريضا وجريحا منذ إغلاق معبر رفح وسوء التغذية يُهدّد 1.4 مليون فلسطيني

تتفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في قطاع غزة، في ظل استمرار إغلاق المعابر والقيود المفروضة على الإجلاء الطبي ونقص الأدوية والمستلزمات الضرورية، ما يحرم آلاف المرضى والجرحى من فرص الحصول على العلاج اللازم خارج القطاع.

 وفي وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات تدهور المنظومة الصحية، كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن وفاة 2027 مريضا وجريحا منذ إغلاق معبر رفح البري والسيطرة عليه في ماي 2024، في حصيلة تعكس حجم المخاطر التي يواجهها المرضى في ظل استمرار الأزمة.

وفي هذا الصدد قال مدير عام المستشفيات بوزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور محمد زقوت، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية، إن الاستهداف الصهيوني المباشر للقطاع الصحي وإغلاق المعابر تسببا في وفاة 10 حالات من مرضى التحويلات الطبية (أورام، وكلى، وقلب، وجرحى) خلال الأسبوعين الماضيين فقط منذ التشديد الأخير على معبر رفح.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال حرمت ما بين 200 إلى 250 حالة من الإجلاء الطبي خلال الفترة ذاتها، مما أدى إلى تدهور العشرات من الحالات ووصولها إلى مرحلة حرجة، مع تحذيرات جادة من ارتفاع متواصل في أعداد الوفيات اليومية.

وأوضح أن من بين حالات الوفاة 93 حالة سُجلت خلال النصف الأول من شهر أكتوبر الجاري وحده، نتيجة نقص المواد والمستهلكات الطبية والأدوية اللازمة داخل المستشفيات.

 ولفت إلى أن القطاع يشهد تراجعا خطيرا في القدرة التشخيصية والعلاجية نتيجة تعطل نحو 60 بالمائة من أجهزة الأشعة والمختبرات ونفاد الأدوية.

وأبرز وجود نحو 21 ألف مريض بحاجة عاجلة لإجلاء طبي خارجي، بينما لا يسمح الاحتلال بسفر سوى نحو 120 مريضا فقط يوميا، وهو ما يضاعف المخاطر على مرضى السرطان والأمراض المزمنة في ظل غياب الفحوصات المبكرة وبرامج العلاج المباشر.

 وعلى صعيد أزمة الجوع وسوء التغذية، حذر مدير عام المستشفيات من وصول معدلات الجوع إلى مستويات قياسية تفتك بالأطفال وكبار السن مع دخول الحرب عامها الرابع، كاشفا عن تسجيل 466 حالة وفاة بسب سوء التغذية والتجويع منذ 2024، وتوقع أن يواجه أكثر من 1.4 مليون فلسطيني (ما يعادل 67 بالمائة من إجمالي السكان)، مستويات الأزمة الغذائية الحادة أو أسوأ حتى نهاية عام 2026.

وكشف أن المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة أبرزت حجما هائلا من المعاناة الإنسانية التي تكابدها الفئات الأكثر هشاشة، حيث قضى 157 طفلا بسبب سوء التغذية، وهو ما يمثل ثلث إجمالي وفيات التجويع، بينما رصدت الطواقم الطبية 158,001 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون سن الخامسة، منذ 2024 حتى أوت 2026، من بينها 28,716 حالة شديدة تهدد الحياة مباشرة، كما ارتفع معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من 13.6 إلى 33.4 لكل ألف مولود حي، وبات 12.2 بالمئة منهم يعانون من التقزم، وسط توقعات بحاجة 74,200 طفل إلى علاج عاجل لسوء التغذية الحاد حتى أفريل 2027.

وبيّن مدير عام المستشفيات أن كبار السن يشكلون النسبة الأعلى من وفيات التجويع بواقع 189 مسنّا بما يمثل 40.5 بالمائة من إجمالي الوفيات، حيث أظهرت المسوح الميدانية أن 11 بالمائة منهم لم يتناولوا أي وجبة طعام طول يوم كامل، في حين اضطر 48 بالمائة منهم لتقليص حصصهم لصالح أسرهم، في حين أوقف أو خفّض 68 بالمائة منهم جرعات أدويتهم اليومية لعدم توفرها.

 وأشار إلى ارتفاع نسبة فقر الدم بين الحوامل إلى 61 بالمائة خلال عام 2026، مقارنة بـ41 في المائة قبل الحرب، وسُجلت قرابة 4,000 حالة فقدان حمل خلال النصف الأول من العام الحالي، مع تصنيف حالة حمل من كل ثلاث بأنها عالية الخطورة.

وأكد أن الحق في الغذاء والعلاج هو حق إنساني أصيل لا يسقط بظروف الحرب، مطالبا المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك الفوري لضمان دخول الغذاء والمكملات العلاجية والأدوية بشكل آمن ومستدام ودون قيود، وإعطاء الأولوية القصوى للأطفال والحوامل والمرضعات وكبار السن، إلى جانب تقديم الدعم العاجل لإعادة إحياء وسائل الإنتاج الغذائي المحلي داخل قطاع غزة.

شارك:

إشترك الأن

تونس

20° - 28°
الاثنين28°
الثلاثاء30°
& رياضة وأهداف &
Dimanche Foot
ملاعب و أهداف
& رياضة وأهداف &

& رياضة وأهداف &

14:00 - 18:00

ON AIR
& رياضة وأهداف &
Dimanche Foot
ملاعب و أهداف