الإعلان عن المتوجين بجوائز الدورة الخامسة للمعرض الوطني للكتاب التونسي خلال فعاليات الإفتتاح

تم ظهر اليوم الجمعة الكشف عن جوائز الدورة الخامسة من المعرض الوطني للكتاب التونسي، وذلك خلال فعاليات افتتاح هذه الدورة التي انطلقت اليوم وتتواصل إلى غاية 1 نوفمبر 2026. وسيتم منح الجوائز للفائزين يوم الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري.
ووفق ما أعلن عنه مدير المعرض توفيق قريرة، تحصل على جائزة الشعر مناصفة كل من محمد الهادي الجزيري عن مجموعته "أما كان أجدى بك الانتظار قليلا"، عن دار الأمينة للنشر والتوزيع 2025، وإيمان داود عن مجموعتها المكتوبة بالقلم الفرنسي "Murmures d'un cœur euphorique "، ، عن منشورات دار وشمة 2026.
في حين مُنحت جائزة الرواية للكاتب الأزهر الصحراوي عن رواية "عسل الدنيا" ، الصادرة عن دار مسكيلياني للنشر، أما جائزة القصة القصيرة فكانت من نصيب ياسمين خدومة عن مجموعتها القصصية "في داخلي سكك من حديد"، عن دار ورقة للنشر.
وتم منح جائزة الدراسات الفكرية أو البيداغوجية الموجهة للطفل لدراسة "طفولة السرد ولادة المعنى في سرديات الطفل من منظور عرفاني" لنجوى القادري، عن دار أركاديا للنشر والتوزيع 2026. وتمنح ضمن مختلف الفئات جائزة بقيمة 10 دينار لكل واحدة.
وفي قراءتها للمجموعة الشعرية أشارت اللجنة في تقريرها إلى أن الأشكال فيها كانت صياغتها متنوعة وأن اللجنة وجدت مشاركات متنوعة بين القصيدة وقصيدة التفعيلة وقصيدة النثر، وأوصت اللجنة بـ"الصبر أكثر قبل نشر النص وتخصيص أكثر وقت لمراجعته وتهذيبه بدلا من أن يتم نشره فور كتابته. كما أوصت اللجنة بمزيد القراءة والتشبع بالشعر العربي.
وبينت اللجنة أن الجائزة أسندت مناصفة للفائز الأول لما تعكسه مجموعته من تجربة شعرية وإنسانية وأحداث جعلت من نصوصها حفرا في زوايا فنية ومضمونية مختلفة تُحيل على تمرس بالأجناس الشعرية، أما المجموعة الفرنسية الفائزة للشاعرة إيمان داود فاعتبرتها اللجنة تجربة شعرية تعكس تمثلات نبيلة للكون وما يحيط بالذات.
وبالنسبة إلى جائزة الرواية فقد لاحظت اللجنة، وفق قريرة، "ضعفا غالبا في التصميم الفني وتهافت الكتابة السردية في عدد هام من الروايات المشاركة، كما أوصت المشرفين على المعرض في المستقبل بالتمييز بين الرواية باللغة العربية والرواية باللغات الأخرى وتخصيص جائزة لكل صنف".
وحول دوافع منح الجائزة لنص الأزهر الصحراوي عللت اللجنة اختيارها بأن هذه الرواية "ارتقت إلى درجة من الإبداع اللافت للنظر فالسرد فيها مشوق والخيال متميز وحركية الأحداث وتطور الشخصيات"، مع ملاحظة نقدية للكاتب بأن صناعة السرد لديه ما تزال محتاجة إلى مزيد الإشتغال على بناء علاقة متينة بين الفصول وإحكاما في بناء الشخصيات.
ولاحظت اللجنة بالنسبة إلى القصة القصيرة أن أغلب النصوص المشاركة تخلو من الحبكة القصصية وهي على ضعف ملموس شكلا ومحتوى، بالإضافة إلى أن هناك إهمالا للإخراج الفني للنص فضلا عن الجهل بالتنقيط وأدواره.
وفي علاقة بنص ياسمين خدومة بينت اللجنة أن المجموعة القصصية طريفة تصف المعاناة والهموم الإنسانية في المجتمع وصيغت بحبكة قصصية اعتمدت في عباراتها وتوزيعها الفني أسلوبا قريبا من نصوص "الهايكو" وهو نوع من الشعر الياباني ودخل أيضا إلى تونس. واعتبرت اللجنة أن "قربها من الهايكو نفعها وما ضرها"
أما الدراسة الحائزة على جائزة الدراسات الفكرية أو البيداغوجية الموجهة إلى الطفل التي تُمنح للمرة الأولى ضمن المعرض، فقد أشارت اللجنة إلى أنها تتضمن توظيفا علميا رصينا للمقاربة العرفانية في معالجة قدرات الطفل وتمثيلاته وعوالمه الممكنة في السرد واستناد العمل إلى عينات حية من المدارس التونسية.




16° - 27°





