بن عروس: يوم علمي تكويني للتوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية ودورها في تعزيز صحة الأم والطفل

احتضن المستشفى الجامعي ببن عروس، اليوم، يوما علميا تكوينيا للتوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية ودورها في تعزيز صحة الأم والطفل تحت عنوان " الساعة الذهبية: التلامس الجلدي المباشر بين الام ورضيعها والبدء المبكر بالرضاعة الطبيعية "، أشرفت على تنظيمه الإدارة الجهوية للصحة ببن عروس بالتعاون مع إدارة الرعاية الصحية الأساسية، وتضمن مجموعة من المداخلات العلمية امنها مختصون في المجال وحضرتها إطارات طبية وشبه طبية من مختلف المراكز الصحية بالجهة .
ويأتي تنظيم هذا اليوم، وفق ما افاد به المدير الجهوي للصحة فرحات زهمول صحفي "وات"، بالتزامن مع احياء الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، وهو يندرج في اطار سلسلة من الأنشطة التوعوية والتحسيسية التي تقوم بها المصالح الصحية في مختلف الأوساط خلال الأسبوع الأول من شهر نوفمبر، وتشمل الوسط الاستشفائي من خلال القيام بتظاهرة تحسيسية متنوعة بقسم أمراض النساء والتوليد بالمستشفى الجهوي إلى جانب حملات توعوية مماثلة في جميع مراكز الصحة الأساسية بالجهة، وكذلك تنظيم ورشات تفاعلية في الوسط الجامعي الى جانب الوسط المهني من خلال زيارات ميدانية الى عدد من المؤسسات المهنية المنتصبة بالجهة.
ويهدف اليوم العلمي إلى المساهمة في دعم ثقافة الرضاعة الطبيعية للحفاظ على صحة الأجيال القادمة بالنظر لما توفره من عناصر غذائية وأجسام مضادة تعزز مناعة الطفل وتساعده على النمو السليم والمتوازن.
ويهدف هذا النشاط إلى تعزيز معارف وممارسات مهنيي الصحة حول أهمية التلامس الجلدي المباشر بين الأم ورضيعها والبدء المبكر بالرضاعة الطبيعية، بما يساهم في توفير أفضل ظروف الرضاعة الطبيعية واستمراريتها، إلى جانب تحسيس النساء الحوامل بأهمية هذه الممارسات ودورهن في إنجاح مشروع الرضاعة الطبيعية .
وقدّمت أستاذة طب الأطفال بكلية الطب بتونس والمسؤولة عن البرنامج الوطني لصحة الطفل بإدارة الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة أسماء بوعزيز، مداخلة تعرضت فيها إلى مختلف المسارات التي تنتهجها الوزارة لدعم ثقافة الرضاعة الطبيعية من تثقيف صحي وتحسيس، وتنظيم قوافل صحية لمختلف جهات الجمهورية، هذا إلى جانب المسار القانوني من خلال تطوير الجوانب التشريعية والإجرائية.
وتعرضت بوعزيز إلى مسألة الساعة الذهبية في الرضاعة الطبيعية (الساعة التي تلي الولادة) وأهميتها في بداية الرضاعة الطبيعية من خلال ملامسة الجلد للجلد وفوائده بالنسبة للأم والرضيع حيث يخلق هذا التلامس المبكر نوعا من التوازن الصحي والنفسي وتجعل أعضاء الرضيع تعمل بنسقها الطبيعي والعادي وتحميه من عدة جراثيم وأمراض، كما تعمل بالنسبة للأم كمؤشر يحقق لها استعادة نشاطها النفسي والجسمي ويجنبها مخاطر النزيف، ويساعد على ارتخاء وتقلص عضلات الرحم ويجدد لها ثقتها بنفسها ويمكنها من انطلاق واستمرارية دورة الرضاعة الطبيعية بشكل طبيعي وامن.
كما تضمن برنامج اليوم العلمي، مجموعة من العروض التكوينية والورشات التفاعلية حول الرضاعة الطبيعية ، إضافة الى زيارة قاعة الولادة وقسم التوليد للتعريف ببروتوكول الساعة الذهبية، فضلا عن حصص توعية ومرافقة فردية للنساء الحوامل في اطار متابعة الحمل.
ووفق بعض الإحصائيات التي صدرت سنة 2023 عن منظمة اليونيسيف (مؤشر دراسة ميكس)، فإنّ معدل الرضاعة الطبيعية في تونس من خلال تقنية ملامسة الجلد للجلد في حدود 15،4 بالمائة، بينما يبلغ معدل الرضاعة المبكرة أو في الساعة الذهبية 34 بالمائة، كما يبلغ معدل الرضاعة الطبيعية خلال الستة أشهر الأولى للولادة حدود 17،8 بالمائة وهو معدل ضعيف مقارنة بالمعدل العالمي الذي تعمل عليه منظمة الصحة العالمية لسنة 2025 وحددته كهدف يتجاوز الـ50 بالمائة.
وأطلقت وزارة الصحة من خلال إدارة الرعاية الصحية الأساسية، دراسة في كامل المراكز الصحية بالبلاد لمعرفة هذه المؤشرات وتحديد نسبتها بدقة في تونس للبناء عليها ومن ثمة وضع البرامج الكفيلة بتحسين مؤشراتها .
يذكر أن القانون عدد 44 لسنة 2024 نص على توحيد العطلة في القطاعين العام والخاص والترفيع في مدتها بمنح الأم عطلة لا تقل عن 14 أسبوعا بما في ذلك عطلة خالصة الأجر لفترة ماقبل الوضع، وراحة رضاعة مدتها ساعتان يوميا لمدة سنة بداية من انتهاء عطلة الامومة، وذلك في القطاعين العام والخاص تطبيقا لمقتضيات اتفاقية منظمة العمل الدولية 183 لسنة 2000.




14° - 19°




